سرائيل تعتبر يحيى السنوار العقل المدبر لهجمات السابع من أكتوبر (نيويورك تايمز)
سرائيل تعتبر يحيى السنوار العقل المدبر لهجمات السابع من أكتوبر (نيويورك تايمز)
الإثنين 13 مايو 2024 / 13:40

هل يتواجد في رفح؟ معلومات استخباراتية تكشف موقع السنوار

24 - جيسيكا كرام

بعد 7 أشهر من اندلاع الحرب الطاحنة في غزة، لا تزال إسرائيل تبحث في أنفاق القطاع المتشعبة، عن مكان اختباء زعيم حركة حماس في غزة يحيى السنوار، فيما وسع الجيش الإسرائيلي عملياته العسكرية لتشمل رفح وهي "المحطة الأخيرة" لأكثر من مليون نازح فلسطيني، اعتقاداً بأن السنوار يختبئ في المدينة.

لا تزال إسرائيل تبحث في أنفاق القطاع المتشعبة، عن مكان اختباء زعيم حركة حماس في غزة يحيى السنوار ونائبه رئيس الجناح العسكري محمد الضيف

إدارة بايدن أبلغت الإسرائيليين أنه لا ينبغي استخدام ملاحقة السنوار كمبرر لشن هجوم على رفح

المعلومات الاستخباراتية عن مكان السنوار يمكن أن تقوض المبرر الإسرائيلي للعمليات العسكرية الكبرى في رفح

ووفي هذا الشأن، أفادت صحيفة "نيويورك تايمز"،  نقلاً عن مسؤولين أمريكيين، بأن زعيم الحركة الفلسطينية، "لا يختبئ في رفح جنوب غزة"، مشيرةً إلى أن هذه المعلومات الاستخباراتية يمكن تقوض المبرر الإسرائيلي للعمليات العسكرية الكبرى في المدينة.

ويقول مسؤولون أمريكيون إن وكالات المخابرات الإسرائيلية تتفق مع التقييم الأمريكي بأن السنوار وغيره من قادة حماس لا يختبئون في رفح، على الطرف الجنوبي من غزة.

لم يغادر الأنفاق تحت خانيونس

وتعتقد كالات التجسس في واشنطن وتل أبيب، أن السنوار "لم يغادر أبداً شبكة الأنفاق تحت خان يونس، المدينة الرئيسية التالية في الشمال"، بحسب مسؤولين أمريكيين تحدثوا للصحيفة شريطة عدم الكشف عن هويتهم لمناقشة تقييمات استخباراتية حساسة.

وذكرت الصحيفة، بأن شبكة الأنفاق الواسعة التابعة لحماس أعمق تحت خان يونس، حيث تصل إلى 15 طابقاً في بعض الأماكن.

ووفقاً لما نقلته الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين، فإن  "السنوار محمي أيضاً من طرف مجموعة من الرهائن الإسرائيليين الذين يستخدمهم كدروع بشرية لثني القوات الإسرائيلية عن مداهمة موقعه أو قصفه".

ويعتقد مسؤولون أن وكالات الاستخبارات الإسرائيلية لديها معلومات جيدة أو أفضل عن موقع السنوار، لكنهم أصروا على أن الولايات المتحدة تشارك إسرائيل كل ما تعرفه.

ويحاول المسؤولون الأمريكيون إقناع إسرائيل بكبح عمليتها العسكرية في رفح وما حولها، خوفاً من الخسائر في صفوف المدنيين التي قد تنجم عن هجوم واسع النطاق على المدينة، التي لجأ إليها المدنيون الفلسطينيون ومسلحو حماس، وفق "نيويورك تايمز".

 ونزح أكثر من مليون من سكان غزة إلى رفح منذ بدء الحرب قبل أكثر من 7 أشهر لكن مسؤولين بالأمم المتحدة، قالوا أمس الأحد، إن نحو 300 ألف فروا خلال الأسبوع الماضي وسط أوامر إخلاء موسعة ومخاوف متزايدة من أن إسرائيل قد توسع نطاق العملية العسكرية التي تستهدفها، بعد أن سيطرت بالفعل على المعبر الحدودي لرفح مع مصر.

ومنذ بداية الصراع، ظلت الولايات المتحدة تزود إسرائيل بمعلومات استخباراتية عن مسؤولي حماس، بما في ذلك السنوار ونائبه رئيس الجناح العسكري محمد الضيف.

ويرجح المسؤولون الأمريكيون أنه إذا تمكنت إسرائيل من قتل أي من هذين الزعيمين الكبيرين، فستكون الحكومة الإسرائيلية قادرة على اعتبار ذلك نصراً رئيسياً واستخدامه كسبب لكبح العمليات العسكرية، حسبما أوردت الصحيفة.

ولا يعتقد المسؤولون الأمريكيون والإسرائيليون أن السنوار، الذي يُنظر إليه على أنه أحد مهندسي الهجوم على إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، أو غيره من كبار قادة حماس كانوا يختبئون في رفح، وفقاً لما نقله بعضهم، وقالوا إن "إدارة بايدن أبلغت الإسرائيليين أنه لا ينبغي استخدام ملاحقة السنوار كمبرر لشن هجوم على رفح".

"السنوار ونائبه بعيدي المنال"

وفي السياق ذاته، اعتبرت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" أن الجيش حقق "بعض النجاحات" في استهدافه قيادات حماس، حيث "قتل مروان عيسى نائب قائد الجناح العسكري للحركة، وهو القائد الثالث للحركة في غزة، إلى جانب قادة كبار آخرين في الأشهر الأخيرة"، ولكن ظل السنوار ونائبه بعيدي المنال، على الرغم من الادعاءات المتكررة من قبل المسؤولين الإسرائيليين بأن الجيش الإسرائيلي يضيق عليهما الخناق في القطاع، لكن بحسب أحد مصادر تايمز أو إسرائيل، فر العديد من مقاتلي حماس من رفح إلى شمال القطاع.

ومنذ عدة أشهر كشف الجيش الإسرائيلي عن مقطع مصور يعتقد أنه السنوار وبعض أفراد عائلته في أحد الانفاق، لكن لم يتم التأكد من المعلومات أو تحديد وجهة الأشخاص الذين ظهروا في الفيديو.

وفي يوم السبت الماضي، قال مستشار الأمن القومي الإسرائيلي، تساحي هنغبي، لهيئة الإذاعة الإسرائيلية العامة "كان"، إن إسرائيل "ستقضي على السنوار لأن هذا ما يجب أن يحدث بعد ما فعله".

ورداً على سؤال عما إذا كان زعيم حماس في غزة محاصراً بالرهائن، قال هنغبي إنه "ليس لديه معلومات حول هذا الموضوع".

 وعلقت الولايات المتحدة بالفعل بتعليق شحنة أسلحة بسبب مخاوف من إمكانية استخدام القنابل الثقيلة في رفح، وهو الضغط الأكثر دراماتيكية الذي مارسه البيت الأبيض على إسرائيل منذ بداية الصراع.

وبينما أوضحت الولايات المتحدة منذ فترة طويلة أنها لن توقف شحنات الأسلحة الدفاعية، مثل ذخائر الدفاع الجوي، فقد حذر بايدن من وقف إضافي لتسليم الأسلحة إذا شنت إسرائيل هجوماً كبيراً على رفح.

وليس من الواضح بعد ما إذا كانت إسرائيل ستستجيب للتحذيرات الأمريكية المتكررة بعدم شن غزو بري واسع النطاق على المدينة.