الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله (أرشيف)
الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله (أرشيف)
الإثنين 13 مايو 2024 / 22:09

للتخلص منهم والضغط على الغرب.. نصرالله: افتحوا البحر أمام اللاجئين السوريين

طالب أمين عام حزب الله اللبناني حسن نصرالله، الإثنين، السلطات اللبنانية الى "فتح البحر" أمام اللاجئين السوريين، للضغط على الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة للمساعدة على إعادتهم الى بلادهم ومساعدتهم هناك.

وقال نصرالله في خطاب عبر التلفزيون: "لنكن أمام قرار وطني يقول فتحنا البحر، أيها النازحون السوريون، أيها الإخوة كل من يريد أن يغادر إلى أوروبا، إلى قبرص هذا البحر أمامكم. اتخذوه سفناً واركبوه".

وأوضح "لم نطرح يوماً أن نجبر النازحين السوريين على أن يركبوا السفن.. نقول أعطوهم هذا الهامش.. هم الآن ممنوعون ولذلك يذهبون عبر التهريب وفي قوارب مطاطية ويغرقون في البحر لأن الجيش اللبناني ينفذ قراراً سياسياً بمنع الهجرة".

يقول لبنان الذي يشهد أزمة اقتصادية حادة منذ خريف 2019، إنه يستضيف نحو مليونَي سوري، أقلّ من 800 ألف منهم مسجلون لدى الأمم المتحدة، وهو أعلى عدد لاجئين في العالم نسبة لعدد السكان.

وتعتبر السلطات أن الملف عبئ لم تعد تتحمّله بعد انهيار اقتصادي مزمن، وتصاعد النبرة المعادية للاجئين، وسط إجماع من قوى سياسية رئيسية على ضرورة إيجاد "حل جذري" بإعادتهم إلى بلدهم.

واعتبر نصرالله أن توفّر "إجماع وطني" على فتح البحر أمام اللاجئين كفيل بدفع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة إلى المساعدة في إيجاد حلّ.

ودعا البرلمان إلى الضغط على الاتحاد الأوروبي وواشنطن لرفع العقوبات على سوريا والتي تعيق إعادة الإعمار. وقال "إذا لم ترفع العقوبات عن سوريا، فلا يمكن إعادة" اللاجئين إليها.

وجاءت تصريحات نصرالله عشية استئناف لبنان، الثلاثاء "العودة الطوعية" للاجئين الى سوريا، عبر معبرين حدوديين في شرق البلاد، بعد توقف استمر عاماً ونصف العام.

ويناقش البرلمان، الأربعاء، حزمة مساعدات بمليار يورو مقدمة للبنان حتى 2027، أعلنها الاتحاد الأوروبي في مطلع الشهر الجاري.

وتقول قبرص إنها تشهد تدفقاً متزايداً للمهاجرين السوريين من لبنان بشكل غير نظامي، على وقع التصعيد بين حزب الله وإسرائيل، والذي أضعف جهود لبنان في مراقبة مياهه الإقليمية ومنع مغادرة قوارب المهاجرين.

وأثار إعلان المساعدة الأوروبية توجّس أحزاب كبرى ورجال دين، أعربوا عن مخاوفهم من توجه غربي لإبقاء السوريين في لبنان.

وأبدت 8 منظمات من المجتمع المدني، بينها العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، في بيان مشترك خشيتها من أن تؤدي مساعدة الاتحاد الأوروبي إلى "العودة القسرية للاجئين، ما يجعل لبنان والاتحاد الأوروبي متواطئين في انتهاكات لمبدأ القانون الدولي العرفي الرافض للإعادة القسرية، الذي يُلزم الدول بتجنب إعادة الناس قسراً إلى دول يتعرضون فيها لخطر الاضطهاد أو غيره من الانتهاكات الحقوقية الجسيمة".