رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (أرشيف)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (أرشيف)
الأربعاء 3 يوليو 2024 / 19:27

فجوة هائلة بين نتانياهو والجيش بسبب "أهداف" الحرب

ذكرت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية، أن الأهداف الرئيسية للحرب في قطاع غزة كانت إعادة الرهائن وهزيمة حركة حماس الفلسطينية، ولكن الآن يبدو أن الجيش الإسرائيلي ورئيس الوزراء بنيامين نتانياهو مختلفان على أولوية الأهداف.

وقالت  "جيروزاليم بوست"، إنه منذ بداية الحرب على قطاع غزة، قالت مصادر عسكرية رفيعة المستوى، إن هناك انقساماً بين المؤسسة العسكرية ورئيس الوزراء حول أهداف الحرب،  أصبح فجوة هائلة.وفقاً للصحيفة، قيل في العلن إنه من خلال مهاجمة حماس وتدميرها، من المرجح أن تتخلى الحركة عن الرهائن للحصول على فترات هدوء مؤقتة، وبهذا سيكون الهدفان الرئيسيان للحرب، هزيمة حماس وإعادة الرهائن، هدفين متكاملين، مستطردة: "لكن هذه كانت دائماً صيغة مصطنعة".


تحرير الرهائن بعيد

وتقول الصحيفة الإسرائيلية، إنه مع استمرار الحرب، أصبح من الواضح أن الجيش الإسرائيلي لن يحقق أي نوع من النجاح الذي تحقق في عملية "عنتيبي" عندما تم إنقاذ جميع الرهائن في ضربة واحدة، موضحة أنه بعد كل ذلك، فإن عدد الرهائن الأحياء الذين تم إنقاذهم لا يزال 7 فقط، وأصبح من الواضح أيضاً أن معظم الرهائن الأحياء لن تتم إعادتهم إلا من خلال صفقة مع حماس.
وبمجرد أن أصبح ذلك واضحاً، قالت مصادر رفيعة المستوى للصحيفة، إن هدفي الحرب يمكن أن يكونا متكاملين في بعض الأحيان ولكنهما متعارضان في بعض الأحيان، موضحة أنهما كانا متكاملين حتى كانت حماس جادة في التوصل إلى اتفاق، ولكن بمجرد أن تكون حماس جادة بشأن التوصل إلى اتفاق، فإن أي توقف أو تنازلات أخرى قد تقدمها إسرائيل لاستعادة الرهائن من شأنها أن تعرقل الحرب أو تبطئها، وربما تنهيها.

 


يحيى السنوار

وأضافت "جيروزاليم بوست"، أنه حتى وقت مبكر من نوفمبر (تشرين الثاني)، بدأ بعض كبار مسؤولي الجيش الإسرائيلي يلمحون إلى أنهم سيكونون على استعداد للسماح لزعيم حماس يحيى السنوار وقواته بالهروب من غزة وطردهم إلى دولة ثالثة، وذلك في نفس الوقت الذي كان فيه جميع المسؤولين يؤكدون بشكل علني أنهم سيقتلون السنوار.
وفي ديسمبر (كانون الأول)، بدأ العديد من كبار المسؤولين الإسرائيليين التسريب بأن السنوار قتل بالفعل في محاولة لترهيب حماس ودفعها  للاستسلام بشكل جماعي أو إقناع بعض مرؤوسيه، الذين كانوا يحتجزون رهائن، بالتخلي عنهم لإنقاذ أنفسهم، وذلك على الرغم من أن مصادر استخباراتية إسرائيلية قالت في ذلك الوقت للصحيفة إن جميع كبار المسؤولين الإسرائيليين كانوا على علم بأن السنوار على قيد الحياة ويسيطر على مفاوضات الرهائن.

خلاف

وبحلول يناير (كانون الثاني)، وفبراير (شباط)، كان كبار مسؤولي الدفاع لا يزالون مستعدين للتوصل إلى اتفاق مع حماس على حساب وقف إطلاق نار أطول بكثير مما حدث في نوفمبر (تشرين الثاني)، كما أرادوا دفع قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية على الفور إلى غزة لملء لفراغ الأمني ​​الذي خلفه الجيش الإسرائيلي بعد طرد حماس من مناطق مختلفة.
ولكن نتانياهو رفض بشدة أي تفكير في إشراك السلطة الفلسطينية، ليس فقط بسبب معارضته الأيديولوجية لإعطائها دوراً أو زخماً إيجابياً، ولكن أيضاً لأنه لا يريد التلميح إلى أن الحرب تتباطأ.