الجمعة 5 يوليو 2024 / 18:55
ذكرت صحيفة "غلوبس" الإسرائيلية، أن الهجوم الأخير الذي شنه تنظيم "حزب الله" اللبناني عقب اغتيال إسرائيل لقائد وحدة عزيز التابعة للتنظيم، هجوم غير عادي من حيث النطاق، وكانت عملية الاغتيال هي الأكثر أهمية منذ اغتيال قائد وحدة الرضوان بحزب الله.
وكان حزب الله أعلن، صباح أمس الخميس، أنه أطلق نحو 200 صاروخ ونحو 20 طائرة مسيرة باتجاه الشمال الإسرائيلي، وتم إطلاق صافرات الإنذار من هضبة الجولان حتى عكا، متسائلة عن سبب الهجوم المكثف هذه المرة، وهل هناك علاقة بين الهجوم وبين المفاوضات مع حركة "حماس" الفلسطينية بشأن وقف إطلاق النار.
اغتيال قائد وحدة عزيز
وقتلت إسرائيل، أمس الأول الأربعاء، قائد وحدة عزيز محمد نعمة ناصر، موضحة أنها الضربة الأهم التي توجهها إسرائيل إلى حزب الله منذ اغتيال طالب سامي عبدالله قائد كتيبة الناصر في يونيو (حزيران) الماضي، ووسام الطويل قائد وحدة الرضوان في يناير (كانون الثاني)، وأوضحت الصحيفة أن رد حزب الله على الهجوم الإسرائيلي كان متوقعاً إلى حد كبير.
وتقول غلوبس، إن وحدة عزيز في حزب الله تتواجد في منطقة جنوب غرب لبنان، وكان قائدها محمد نعمة ناصر الملقب بـ"أبو نعمة" قائداً مخضرماً، ويشير الضرر الذي لحق به نطاق جمع المعلومات الاستخبارية لدى إسرائيل.
واقع أمني معقد
وأشارت الصحيفة إلى أن حزب الله يدرك أن هناك صعوبة في الحفاظ على الأمن الميداني، خصوصاً أن إسرائيل تمتلك قدرات تكنولوجية متقدمة للغاية، ولذلك أمروا سكان جنوب لبنان بالتوقف عن استخدام الهواتف المحمولة، كما يقوم حزب الله بإرسال رجاله تحت ستار المدنيين إلى قرى جنوب لبنان في محاولة للعثور على متعاونين.
ونقلت الصحيفة عن وسائل إعلام لبنانية، أن الهجوم الأخير لحزب الله كان الأكبر منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول)، وذكرت مصادر مقربة من الحزب أنه تم الهجوم على 12 قاعدة عسكرية في إطار هجمات استمرت أكثر من ساعة.
ترسانة حزب الله
وتقدر وكالة المخابرات المركزية أن حزب الله لديه ترسانة تضم حوالي 150 ألف صاروخ وقذيفة، أي أنه إذا شنت حماس الهجوم في 7 أكتوبر (تشرين الأول) بكمية غير مسبوقة تبلغ حوالي 3000 صاروخ وقذيفة هاون باتجاه إسرائيل، فإن حزب الله قادر على الحفاظ على معدل إطلاق النار هذا لمدة شهر ونصف تقريباً، وعلى سبيل المقارنة، فقد أطلق طوال حرب لبنان الثانية نحو 4000 صاروخ على إسرائيل، معظمها من طراز كاتيوشا الذي يصل مداها إلى 30 كيلومتراً.
وبعد هجوم حزب الله، رد الجيش الإسرائيلي على الفور بإطلاق النيران المدفعية على مواقع الإطلاق، ثم شن هجوماً جوياً أوسع نطاقاً.
ترابط ساحتي غزة وحزب الله
وعن احتمالية وجود علاقة بين المفاوضات مع حماس واليوم العاصف مع حزب الله، نقلت الصحيفة عن الدكتور، كارميت فالنسي، كبير الباحثين ورئيس برنامج الساحة الشمالية في معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي بأنه "يمكن التقدير أن هناك ارتباطاً بين الساحتين"، مشيراً إلى أن نائب الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، يواصل توضيح العلاقة بين قطاع غزة ولبنان، بالقول إنه عندما تتوقف النار في غزة، ستتوقف في الشمال.
وعن الدروس المستفادة من هجوم حزب الله، ذكرت غلوبس أن التنظيم يستهدف في الأغلب أهدافاً عسكرية، وهو الأمر الذي حدث أيضاً في هجمات سابقة له باتجاه إسرائيل.