دخان في شمال إسرائيل بعد قصف من حزب الله (أرشيف)
دخان في شمال إسرائيل بعد قصف من حزب الله (أرشيف)
الثلاثاء 9 يوليو 2024 / 20:30

سكان الشمال لن يعودوا إلى منازلهم بعد اتفاق مع حماس

تناولت القناة الـ12 الإسرائيلية الواقع الأمني على الحدود الشمالية، حيث تنتشر المستوطنات التي أصبح الكثير منها خالياً من السكان بسبب تهديدات تنظيم حزب الله اللبناني، وألقت الضوء على موقف المستوطنين الذين أكدوا أنهم لن يسمحوا للحكومة الإسرائيلية بأن تكذب عليهم بقصة "إزالة التهديد" في الشمال، باتفاق مع حركة حماس الفلسطينية في قطاع غزة.

وأضافت الـ12 الإسرائيلية، أن الواقع الأمني على الحدود الشمالية يرتبط بما يجري في الساحة الجنوبية، مشيرة إلى ما ورد في وكالة "رويترز" للأنباء، بأن حماس أبلغت حزب الله بقبولها اقتراح وقف إطلاق النار ، وتصريح مسؤول في التنظيم اللبناني أنه بحال وقف إطلاق النار في غزة سيكون هناك وقف فوري للنار على الحدود اللبنانية- الإسرائيلية أيضاً.وأضافت القناة أن تلك التصريحات لم تعجب سكان الشمال، وفي محادثاتهم مع القناة، أوضحوا أنهم لن يتعجلوا في العودة إلى منازلهم حتى لو تم توقيع اتفاق بين إسرائيل والطرفين يسفر عن وقف إطلاق النار على الحدود الشمالية.


صفعة على وجه إسرائيل

ونقلت عن مايكل فاكنين، أحد سكان بلدة شلومي الذي ترك منزله  بشأن التقارير التي تفيد بأن إسرائيل قد تتعاون مع وقف إطلاق النار من جانب حزب الله، والذي قال إنه "ليس من المنطقي أن يكون حزب الله هو من يحدد ارتفاع وتيرة النيران بالمنطقة، وبمجرد أن تتوقف، سوف تتعاون إسرائيل، فهذه صفعة على وجه عشرات الآلاف من السكان الذين يحلمون بالعودة إلى منزل آمن ظلوا لاجئين لمدة عام تقريباً، داخل الفنادق والشقق العشوائية، دون عمل عسكري يتضمن أمننا، ولن نحصل على وعود الحكومة الغامضة".


قصة الحكومة

ويقول نيسان زافي، وهو من سكان كيبوتس كفار جلعادي، إن إخلاء الشمال خلق معادلة أضرت بقيم الصهيونية والاستيطان، مشيراً إلى أن وقف إطلاق النار في غزة لن يحل مشكلة حزب الله، كما أن وجود قوة الرضوان لن يسمح للحكومة الإسرائيلية بالتسويق لقصة "إزالة التهديد" للمواطنين، وأوضح أن سكان الشمال يدركون حجم الخطأ وأن استعادة الأمن في الشمال حدث استراتيجي منفصل، وبالنسبة للأهالي، فينتظرون قرارات وحلول تعيدهم إلى المنطقة بغض النظر عما يحدث في الساحة الجنوبية.


إجلاء أعداد كبيرة

وتشير الأرقام منذ بداية القتال إلى إجلاء أكثر من 61 ألف شخص من الحدود الشمالية، بينهم 23 ألف شخص من كريات شمونة، و27 ألف  من المستوطنات التي تبعد حتى 2 كيلومتر عن الحدود، و11 ألف آخرين من المستوطنات التي تبعد حتى 3.5 كيلومتر، بناء على البيانات الرسمية التي لا تشمل الإخلاء الطوعي للسكان.
وتقول الصحيفة إنه على الرغم من التقارير المحتملة عن التوصل إلى اتفاق ينهي النار في الشمال أيضاً، لا توجد إشارة إلى عودة وشيكة للسكان، وما يقرب من نصف سكان كريات شمونة يفكرون في عدم العودة إلى منازلهم.


لا تغيير حقيقي

كما تقول دوريت، وهي من سكان كريات شمونة، والتي تم إجلاؤها من منزلها، إنها لم تشعر أن هناك تغييراً حقيقياً في الوضع الأمني بالشمال حتى بعد مرور 9 أشهر، فما زال السكان خائفين، ولم يتم حل أي شئ في الشمال، وأنه في أي لحظة يمكن للمسلحين أن يخترقوا الحدود ويأتوا إلى إسرائيل.
وتابعت "مع كل الاحترام الواجب لعمليات القتل والأفعال التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي، لم يكن هناك تغيير حقيقي في الوضع الأمني ​​ولم يكن هناك ردع، بل على العكس من ذلك".


رسالة إلى الحكومة

وفي حديثها مع القناة الـ12 الإسرائيلية، بعثت دوريت برسالة واضحة للحكومة مفادها أن سكان الشمال مستعدون لدفع الثمن، إذا كان هناك إجراء من شأنه أن يغير الوضع الأمني، وتابعت: "افعلوا شيئاً كبيراً من شأنه أن يحل الوضع الرهيب هنا، وسننتظر طالما كان ذلك ضرورياً"، مشيرة إلى أن الدمار الواسع الذي لحق بالعديد من المباني في المنطقة الشمالية سبب آخر يدفع السكان إلى تجنب عودتهم إلى منازلهم، لأن الأضرار التي خلفتها الحرب في بعض المستوطنات كانت جسيمة بشكل كبير.