الأحد 11 أغسطس 2024 / 09:16

بينها السجن.. ما عقوبة الامتناع عن سداد القروض البنكية في الإمارات؟

يلجأ العديد من الأشخاص في الإمارات إلى البنوك للحصول على قروض مالية لتلبية احتياجاتهم، إلا أن عدم سدادها يمكن أن يعرض المقترض المتعثر لعقوبات تصل في بعض الحالات إلى السجن 3 سنوات، وحجز الممتلكات والأموال، ومنع السفر، وفقاً للقانون الإماراتي.

وبحسب القانون، يمكن للبنك أن يتخذ إجراءات صارمة بحق المقترض المتعثر، في حال تبين أنه امتنع عن سداد القروض البنكية عمداً، بما يندرج تحت بند "الاحتيال المصرفي"، مثل أن يتقدم للحصول على قرض مالي ثم يغادر الدولة دون رجعة بعد أخذ الأموال، ويرفع البنك في هذه الحالات دعوى قضائية ضد المدين تصل عقوبتها إلى حجز أمواله ومنعه من دخول الدولة.

حلول ودية

وفيما يتعلق بالإجراءات التي يمكن أن يتخذها البنك بحق المقترض في حال عدم قدرته على السداد بسبب تعسر أموره المادية، أوضح معتز فانوس محامي ومستشار قانوني، عبر 24، أن الشخص المتخلف عن سداد التزاماته يبدأ بالبحث عن حلول ودية مع البنك لسداد ما تبقى من القرض عبر تخفيض قيمة القسط الشهري وقيمة فوائده القانونية، وفي حال عدم التوصل إلى حل يقوم البنك بالإيعاز إلى قسم الشؤون القانونية لتحصيل حقوقه من خلال دعوى مدنية ينتدب فيها خبير حسابي.

مكافأة نهاية الخدمة

ولفت فانوس، إلى أن البنك له حق رفع قضية ضد المقترض لعدم سداده القرض استناداً لشيك الضمان أو غيره من الضمانات التي يقدمها قبل الحصول على القرض، والذي لا يمكن للبنك رفع دعوته بدونها، مشيراً إلى أنه يحق للبنك التعميم على المقترض الممتنع عن الدفع ومنعه من السفر، وتعطيل حساباته البنكية والحجز على ممتلكاته وأمواله ومكافأة نهاية الخدمة كضمان لسداد الدين.

حبس

أما بخصوص سوء النية في عدم سداد القروض البنكية، أوضح المستشار القانوني، أن "المقترض سيء النية الذي يأخذ الأموال ولا يلتزم بسدادها، يحق للبنك اتخاذ إجراءات صارمة بحق برفع دعوى يطالب فيها بحبس المقترض مدة تتراوح من شهر إلى 36 شهراً مع تطبيق غرامة مالية حسب تقدير المحكمة.

مخصصات مالية

إلى ذلك، قال ثاني سالم الكثيري خبير اقتصادي، إن "أسباب تعثر القروض الشخصية يعود إلى عوامل عدة أهمها.. وفاة المتعامل أو تقاعده أو انقطاعه عن عمله لأسباب خارجة عن إرادته، وكذلك عدم دراسة ملف المتعامل أو متابعته".
وأشار الكثيري، إلى أن أفضل حل للبنوك لمواجهة هذه المشاكل المتكررة التي تظهر في القطاع المصرفي بسبب تعثر القرض، يتلخص بضرورة توفير مخصصات مالية كافية لمواجهة هذه المخاطر الطارئة.