المرشد الإيراني علي خامنئي (أرشيف)
المرشد الإيراني علي خامنئي (أرشيف)
الخميس 24 أكتوبر 2024 / 15:00

هل ترد إسرائيل على استهداف منزل نتانياهو بـ"اغتيال خامنئي"؟

دعت الكاتبة الإسرائيلية، روث كابيسا، بلادها إلى القضاء على المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي، مؤكدة أن إسرائيل تحتاج إلى تسوية الحساب مع إيران، وهنا الأمر ينقسم إلى شقين، الأول، على إسرائيل الرد بقوة على الهجوم الإيراني، وثانياً "تدمير خامنئي".

وقالت في مقال بصحيفة "ماكور ريشون" الإسرائيلية، إنه مر أكثر من 3 أسابيع على الهجوم الصاروخي الإيراني على إسرائيل، والذي استهدف عدة أماكن، ومنذ ذلك الحين أصبح هناك ضغط دولي على إسرائيل لعدم الرد، أو الرد بطريقة محدودة يُمكن احتواؤه من قبل الإيرانيين وعدم الرد مجدداً.

استهداف منزل نتانياهو

ووفقاً للكاتبة، ذهب "الباحثون عن الاستقرار" إلى أبعد من ذلك، حتى أن الرئيس السابق دونالد ترامب، اتهم هذا الأسبوع مسؤولين أمريكيين بتسريب وثائق الهجوم الإسرائيلي من أجل وقفه، وبينما تمارس الضغوط على إسرائيل، اتخذت إيران إجراء جريئاً آخر، عندما حاولت هذا الأسبوع اغتيال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو وعائلته، باستخدام طائرة بدون طيار مُفخخة.

وضع جديد

وقالت الكاتبة إن الوضع أصبح جديداً تماماً تهاجم فيه إيران هدفاً إسرائيلياً بمبادرة منها، دون محاولة ربط الهجوم بالعمل الإسرائيلي، مشيرة إلى أن إحدى الطائرات الثلاث التي تم إرسالها واخترقت طبقات الدفاع الجوي الإسرائيلي نجحت في الوصول واصطدمت بنافذة غرفة النوم بمنزل رئيس الوزراء، وألحقت أضراراً كبيرة، ولحسن الحظ، رئيس الوزراء أو أي من أفراد عائلته، أو أي من سكان المنطقة، لم يصب بأذى.

اغتيال خامنئي

وأوضحت، أنه إذا كانت هناك أي إصابة في الأرواح، فستكون إسرائيل أمام سيناريو جديد تماماً، وعليها  أن ترد على ذلك الحادث، وقد تضطر إلى القضاء على خامنئي الذي وصفته بـ"رأس الثعبان"، مشيرة إلى أنه كان من المتوقع أن يخرج كل "الباحثين عن الاستقرار" بانتقاد حاد لما فعلته إيران، أو بالرد بعقوبات تهدف إلى منع تلك الدولة من الهجوم مُجدداً.
وذكرت الكاتبة، أنه في ذلك الوقت كان الرئيس الأمريكي جو بايدن منشغلاً، وكانت كامالا هاريس منشغلة أيضاً بحملتها الانتخابية، فيما أدان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إسرائيل بسبب أفعالها في لبنان، وبطريقة ما، حتى في إسرائيل، تجاهل غالبية السياسيين، وبالتأكيد قادة المعارضة، الهجوم الإيراني، واصفة ذلك بالسلوك بأنه يتراوح بين السياسة الرخيصة وإهمال المصالح الأمنية الإسرائيلية.
وشددت على ضرورة التعلم من تجارب الماضي، وعلى أن إسرائيل تحتاج إلى النظر في نوايا وقدرات أعدائها، وليس فقط في نتائج أفعالهم، ولذلك يجب التعامل مع الهجوم الإيراني الذي استهدف منزل رئيس الوزراء على أنه نجح بالفعل. 

تصفية الحسابات

كما أكدت أن إسرائيل تحتاج إلى تصفية حساباتها مع إيران، والآن أصبح الأمر مزدوجاً، أولاً "يجب أن ترد بقوة على الهجوم الإيراني، وكما كنا سنفعل حال نجاح الهجوم، علينا تدمير خامنئي"، وثانياً "ربما يكون تسريب الوثائق من قبل الأمريكيين قد أخر الخطة الإسرائيلية، لكن يجب أن نلحق بها سريعاً، إن الفرصة المتاحة أمام إسرائيل لإحداث تغيير حقيقي في الشرق الأوسط آخذة في التقلص".