المرشد الإيراني علي خامنئي (أرشيف)
المرشد الإيراني علي خامنئي (أرشيف)
الأربعاء 23 أكتوبر 2024 / 19:45

هل تغتال إسرائيل مرشد إيران الأعلى ؟

تساءلت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية إذا كانت إسرائيل ستقدم على اغتيال علي خامنئي المرشد الأعلى في إيران، مشيرة إلى أنها قد تتراجع عن الفكرة لصالح أهداف أكثر حيوية، والتي قد تشمل المنشآت النووية والصاروخية الإيرانية.

وقالت الصحيفة في تحليل تحت عنوان "هل تغتال إسرائيل المرشد الأعلى الإيراني؟"، إن الصورة التي نشرت في القناة الـ14 الإسرائيلية، وانتشرت في العديد من وسائل الإعلام الدولية، لأهداف الاغتيال الإسرائيلية، لم تشمل المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي، ولكنها شملت رجل الدين الشيعي العراقي، علي السيستاني، وزعيم حماس يحيى السنوار، ونائب الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، وزعيم الحوثيين اليمني عبدالملك الحوثي، وقائد فيلق القدس إسماعيل قاآني.


سيناريو مُحتمل

ورغم ذلك، تقول الصحيفة، إن الضربات الأخيرة والاختراقات الاستخباراتية التي استهدفت المؤسسات الأمنية الإيرانية، ووكلاء طهران، خاصةً حزب الله في لبنان، تجعل سيناريو اغتيال خامنئي مُحتملاً للغاية.
وأوضحت "جيروزاليم بوست"، أن هذا الاجتماع يفرض على الأجهزة الأمنية الإيرانية توخي الحذر الشديد، لأن الوضع حرج بشكل كبير في ظل انهيار قواعد الاشتبا،  وحدود الصراع المتفق عليها ضمناً بين إيران وإسرائيل، مشيرة إلى أن هناك عدة عوامل تضع خامنئي ضمن نطاق الأهداف الإسرائيلية المُحتملة، حتى لو كان اسمه غائباً عن قائمة الاغتيالات المُعلنة.


علي السيستاني

وأضافت أن القائمة لم تقتصر على القادة العسكريين في الحرس الثوري الإيراني، والوكلاء الإيرانيين، لأنها شملت السيستاني، الذي يُعد سلطة دينية شيعية ذات مكانة عالية، وفي الوقت نفسه ليس له نفس ثقل خامنئي في إدارة الصراع مع إسرائيل، ويفتقر إلى سلطة لتوجيه الوكلاء المتحالفين مع إيران للمشاركة في ما يُسمى بـ"محور المقاومة".
ولفتت إلى أن هذه الجماعات والحركات المسلحة تتلقى الأوامر مباشرة من الحرس الثوري الإيراني، وتقتصر علاقة السيستاني بهذه الجماعات على الجانب الروحي فقط.


خامنئي في دائرة الأهداف

وأضافت الصحيفة أن المناخ الجيوسياسي الذي تعتبره إسرائيل فريداً من نوعه يدفع بخامنئي إلى دائرة الأهداف الإسرائيلية المُحتملة، بسبب الانتصارات المتتالية لإسرائيل في إضعاف قوة إيران ووكلائها الإقليميين، بالإضافة إلى الدعم الدولي للعمليات العسكرية الإسرائيلية لتحييد التهديد الإيراني.
وفقا الصحيفة، هناك تقييمات استراتيجية ترى أن سيناريو استهداف خامنئي قد يكون الأقل كلفة والأكثر تأثيراً، وله انعكاسات على تعطيل حسابات قادة النظام الإيراني، وإشعال الصراع داخل دائرة السلطة الضيقة، كما يمكن أن يخلق الظروف اللازمة لإثارة الاضطرابات الشعبية، ولذلك يُعد سيناريو اغتيال خامنئي مصدر قلق إيراني حقيقي، وهذا ما يُفسر التقارير التي أكدت نقل المرشد الأعلى إلى مكان آمن، بعد اغتيال حسن نصرالله، وخاصةً بعد أن اتضح عمق الاختراق الاستخباراتي الإسرائيلي للأجهزة الأمنية للحرس الثوري ووكلائه.


القرار الإسرائيلي

وذكرت أن العامل الحاسم في كل ما سبق يتوقف على تقييم صناع القرار الإسرائيليين لتحليل الكلفة والعائد خلال هذه الفترة، والذي يهدف إلى تعظيم مكاسب إسرائيل الاستراتيجية من المشهد الإقليمي المضطرب، مضيفة أن فكرة اغتيال المرشد الأعلى قد تتراجع قليلاً لصالح أهداف أكثر حيوية، وقد تشمل هذه المنشآت  البرنامج النووي والصاروخي الإيراني.
ويعتمد ذلك على قدرة إسرائيل العملياتية على تنفيذ ضربة فعالة ضد هذه المنشآت دون التعرض لخطر مواجهة ضربة ثانية، ويعتمد أيضاً على قدرة الحرس الثوري الإيراني على الرد على الهجوم الإسرائيلي المحتمل، وفي هذه الحالة يبدو السيناريو مفتوحاً على كل الاحتمالات، بما في ذلك الحرب الشاملة.


ضربة فاشلة

واختتمت قائلة إن "تعرض القدرات النووية والصاروخية الإيرانية لضربة فاشلة أو محدودة التأثير قد يجبر الحرس الثوري الإيراني على استخدام جميع القدرات الهجومية المتاحة ضد إسرائيل، وربما يفعل ذلك دون ضبط النفس أو حسابات سياسية".