الأربعاء 27 نوفمبر 2024 / 13:17
بعد دخول قرار وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله حيز التنفيذ، صباح اليوم الأربعاء، توقع سياسيون لبنانيون أن ينعكس الوضع سلباً على الحرب في قطاع غزة خلال الفترة الحالية، من خلال التصعيد في الضفة الغربية، وشمال وجنوب غزة أيضاً.
وأكد السياسيون أنه لابد من وجود ضمانة حقيقية لوقف إطلاق النار في لبنان، وضرورة التزام كل طرف سواء إسرائيل أو حزب الله ببنود الاتفاق، الذي تمت الموافقة عليه، أمس الثلاثاء.
تخبط إسرائيلي
وقال المحلل السياسي اللبناني سركيس أبوزيد إن هناك تناقضات وتخبط في الموقف الإسرائيلي على المستوى الحكومة قد ينذر بالتصعيد العسكري والأمني في قطاع غزة، وأن ينعكس قرار وقف إطلاق النار في لبنان سلباً على الوضع الفلسطيني.
وأوضح أبوزيد لـ24 أن إسرائيل قد تصعد عملياتها العسكرية في الضفة الغربية وقطاع غزة، حتى تزيد الضغط على حركة حماس، والقبول باتفاق يرضي مصالحها، وتستطيع من خلال هذا الاتفاق الخروج الآمن والذي يظهر به رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أنه انتصر في النهاية.
وأشار المحلل السياسي اللبناني إلى أنه من الضروري وجود ضمانات دولية تساهم في الحفاظ على وقف إطلاق النار في لبنان، وألا تصعد إسرائيل ضد حزب الله تحت ذريعة الخروقات الأمنية من الجانب الآخر، وقال لابد من وجود آلية صريحة وواضحة تراقب الموقف، وتمنع نشوب أي خروقات تساهم في اشتعال الوضع مجدداً.
ماذا حقق حزب الله ؟
كما توقع السياسي اللبناني جورج العاقوري أن يؤثر قرار وقف إطلاق النار في لبنان سلباً على الوضع في قطاع غزة خلال الفترة المقبلة، وأن تكثف إسرائيل من عملياتها العسكرية في الضفة الغربية أيضاً، لكسب المزيد من التواجد العسكري في فلسطين.
وأشار العاقوري إلى أنه بعد عام وأكثر من تدخل حزب الله في الحرب مع إسرائيل دعماً لحركة حماس في مواجهة تل أبيب، يطرح اللبنانيون الآن علامة استفهام حول "ماذا فعل حزب الله على مدار عام وانتهى الأمر دون نهاية حرب غزة"، فما كان الداعي من الحرب أساساً؟، حسب قوله.
وقال العاقوري إن الوضع الآن يستلزم وجود ضمانات حقيقية لما بعد وقف إطلاق النار، لأن إسرائيل لن تقبل بسهولة سحب قواتها، وقد تلجأ لبعض المناوشات لتجدد إطلاق النار مرة أخرى مع حزب الله، مؤكداً ضرورة وجود لجنة للمراقبة لمنع اشتعال الأوضاع مرة أخرى.
وكان الرئيس الأمريكي جو بايدن أعلن مساء الثلاثاء، عن التوصل لهذه الهدنة، ومدتها 60 يوماً، مشيراً إلى أنها تهدف "لأن تكون دائمة"، ومحذراً من أنه لن يُسمح "لما تبقى من حزب الله.. بتهديد أمن إسرائيل مرة أخرى".
وأتى إعلان الرئيس الأمريكي بعد تشديد نتانياهو على أن الاتفاق يتيح لجيشه "حرية التحرك" في لبنان، ويؤدي إلى "عزل" حركة حماس في قطاع غزة، ويسمح للدولة العبرية بـ"التركيز على التهديد الإيراني".