علما إيران والولايات المتحدة الأمريكية (أرشيف)
السبت 12 أبريل 2025 / 09:52
تلتقي إيران والولايات المتحدة محادثات رفيعة المستوى في سلطنة عمان اليوم السبت، لإطلاق مفاوضات جديدة حول البرنامج النووي الإيراني الذي يشهد تقدماً سريعاً، في حين هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعمل عسكري إذا لم يتسنى التوصل إلى اتفاق.
وتتعامل إيران مع المحادثات بحذر، وتشك في إمكانية أن تؤدي إلى اتفاق، كما أنها متشككة في ترامب، الذي هدد مراراً وتكراراً بقصف إيران إذا لم توقف برنامجها النووي.
وفي حين تحدث كل جانب عن فرص تحقيق بعض التقدم، إلا أنهما لا يزالان بعيدان عن بعضهما، بسبب صراع استمر أكثر من عقدين من الزمن، كما لم يتفقا على محادثات مباشرة كما يطالب ترامب، أو غير مباشرة كما تريد إيران.
وقد تساعد مؤشرات على أي تحرك في تهدئة التوترات في المنطقة المشتعلة منذ 2023 مع الحروب في غزة، ولبنان، وإطلاق الصواريخ بين إيران وإسرائيل، وهجمات الحوثيين على الشحن في البحر الأحمر، والإطاحة بالحكومة في سوريا. ومع ذلك، فإن الفشل سيفاقم المخاوف من اندلاع حرب أوسع نطاقاً في منطقة تُصدّر معظم نفط العالم.
وقال مسؤول إيراني، إن الزعيم الأعلى علي خامنئي، الذي يملك الكلمة الأخيرة في القضايا الرئيسية للدولة في هيكل السلطة المعقد في إيران، منح وزير الخارجية عباس عراقجي "السلطة الكاملة" في المحادثات.
ويرأس عراقجي الوفد الإيراني، في حين سيتولى مبعوث ترامب إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، إدارة المحادثات من الجانب الأمريكي.
وقال المسؤول الذي طلب حجب هويته: "مدة المحادثات، التي ستقتصر على القضية النووية، ستعتمد على جدية الجانب الأمريكي وحسن نيته".
واستبعدت إيران التفاوض على قدراتها الدفاعية مثل برنامجها الصاروخي.
منذ عقود
تقول إيران دائماً إن برنامجها النووي مخصص لأغراض مدنية بحتة، لكن الدول الغربية تعتقد أنها تريد صنع قنبلة ذرية.وتقول، إن تخصيب إيران لليورانيوم، وهو مصدر للوقود النووي، تجاوز بكثير متطلبات البرنامج المدني، وأنتج مخزونات بمستوى من النقاء الانشطاري قريب من تلك المطلوبة في الرؤوس الحربية.
وانسحب ترامب، الذي أعاد فرض حملة "أقصى الضغوط" على طهران منذ فبراير (شباط)، من الاتفاق النووي في 2015 بين إيران و6 قوى عالمية في 2018، خلال ولايته الأولى، وأعاد فرض عقوبات صارمة على طهران.
تقرير.. الخوف من "السقوط" دفع خامنئي للتفاوض مع ترامب - موقع 24قالت صحيفة "نيويورك تايمز"، إن المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، وافق على استئناف المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة بعد ضغوط غير مسبوقة من كبار المسؤولين الإيرانيين، الذين حذروا من أن خطر الحرب والأزمة الاقتصادية المتفاقمة قد يؤديان إلى سقوط النظام.
ومنذ ذلك الحين، حقق البرنامج النووي الإيراني قفزة إلى الأمام، بتخصيب اليورانيوم إلى 60%، وهي خطوة فنية من المستويات اللازمة لصنع القنبلة.
وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو يوم الخميس، إنه يأمل أن تؤدي المحادثات إلى السلام، وأضاف "كنا واضحين للغاية، إيران لن تمتك سلاحاً نووياً أبداً، وأعتقد أن هذا هو ما أدى إلى هذا الاجتماع".
وردت طهران في اليوم التالي قائلة، إنها تمنح الولايات المتحدة "فرصة حقيقية" رغم ما وصفتها بـ "الضجة السائدة حول المواجهة" في واشنطن.
وتعتبر إسرائيل حليفة واشنطن البرنامج النووي الإيراني تهديداً وجودياً، وهددت منذ فترة طويلة بمهاجمة إيران إذا فشلت الدبلوماسية في الحد من طموحاتها النووية.