من مباراة إنتر وبرشلونة (إكس)
من مباراة إنتر وبرشلونة (إكس)
الأربعاء 7 مايو 2025 / 18:45

فليك يخسر دوري الأبطال.. ويكسب هيبة برشلونة

أرادت كرة القدم أن تنتهي المسيرة الرائعة لبرشلونة الإسباني بقيادة مدربه الألماني هانزي فليك في دوري الأبطال هذا الموسم في نصف النهائي أمام منافس "شرس" مثل إنتر ميلان الإيطالي، إلا أنه رغم مرارة الخروج وضياع حلم الثلاثية، أكدت الصورة التي ظهر بها الفريق على مدار مشواره عودة البلاوغرانا للمشهد القاري من جديد في الأعوام المقبلة.

ولاشك أن مباراتي نصف النهائي التي شهدت تسجيل 13 هدفاً، 7 للإنتر و6 للبارسا، أبرزت العديد من المشاهد المهمة في مسيرة صاحب الخمس ألقاب في بطولة الكأس ‘ذات الأذنين’:

استعاد الهيبة الأوروبية من الباب الكبير:

غاب برشلونة في آخر 6 أعوام عن المربع الذهبي في أكبر بطولات الأندية في العالم، حيث كانت المرة الأخيرة في 2019 عندما ودع بطريقة درامية على يد ليفربول الإنجليزي، الذي أكمل طريقة نحو اللقب بفوزه في النهائي على مواطنه توتنهام هوتسبر.

وبعد فترة ليست بالقصيرة صاحبها العديد من الإخفاقات في البطولة، جاء الألماني هانزي فليك لينتشل الفريق من هذه ‘الغيبوبة’ ويعيده مرة أخرى للواجهة، بل وكاد أن يتأهل بالفريق للنهائي الغائب منذ 10 أعوام.

وقدم برشلونة على مدار مشواره في دوري الأبطال ما يتحسق عليه الثناء، رغم مرارة الخروج، بداية من مرحلة الدوري التي أنهاها في المركز الثاني، مرورا بنتائجه القوية في المراحل الإقصائية التي أطاح فيها حتى نصف النهائي ببنفيكا البرتغالي، في دور الـ16، ثم بوروسيا دورتموند الألماني في ربع النهائي.

بعد وداع "الأبطال".. حلم برشلونة بـ"الثلاثية" يتبخر - موقع 24انتهى مشوار برشلونة في بطولة دوري أبطال أوروبا عند نصف النهائي، عقب خسارته أمام إنتر ميلان بنتيجة 6-7 في مجموع مباراتي الذهاب والإياب.

لامين يامال والتأكيد على مولد نجم عالمي:

رغم مرارة الإقصاء الأوروبي وضياع حلم الثلاثية (الليجا ودوري الأبطال وكأس الملك)، إلا أن النقطة المضيئة في ليلة خروج الفريق الكتالوني، كانت الموهبة الصاعدة بقوة، لامين يامال، الذي كان بمثابة "الكابوس" لدفاع "النيراتزوري" بإمكاناته الفردية الرائعة وتسديداته التي لا تخطئ.

وكان اللاعب الذي لم يتخط عمره الـ17 قريياً في أكثر من مناسبة من هز الشباك، إلا أنه اصطدم في هذه الليلة "تحديداً" بتألق استثنائي من الحارس السويسري المخضرم يان سومر الذي أبعد أكثر من تسديدة خطيرة، آخرها في اللحظات الأخيرة من المباراة عندما كان بطل إيطاليا متقدما في النتيجة (4-3)، وكانت كفيلة بإعداة الأمور لنقطة الصفر.

ووفقاً لإحصائيات موقع (BeSoccer Pro) المتخصص، كان لامين هو العلامة الفارقة في صفوف الفريقين، حيث نجح في مباراة الإياب في تحقيق رقم قياسي في نصف النهائي في آخر 10 نسخ، في عدد المراوغات (29 مرة)، منها 19 ناجحة.

في مباراة مجنونة.. إنتر يطيح ببرشلونة ويتأهل لنهائي دوري الأبطال - موقع 24حقق إنتر ميلان فوزاً مثيراً على برشلونة بنتيجة 4-3، في مباراة إياب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا التي احتضنها ملعب جوزيبي مياتزا بمدينة ميلانو، ليقصي الفريق الكتالوني من البطولة ويتأهل إلى المباراة النهائية.

قاعدة صلبة وجيل واعد قادر على المحاولة مجدداً:

يعتبر فريق برشلونة الحالي هو الرابع في قائمة الفرق الأصغر سناً في النسخة الحالية للبطولة، حيث بلغ المعدل العمري لهذا الفريق 23.7 عاماً، وذلك وفقاً لإحصائيات نفس الموقع.

ولا شك أن المزيج بين الشباب مثل باو كوبارسي ولامين يامال وبيدري، ومنتصف العمر مثل البرازيلي رافينيا والفرنسي جول كوندي، والمخضرمين وعلى رأسهم البولندي روبرت ليفاندوفيسكي، وإنييغو مارتينيز، خرج في أفضل صورة بقيادة رائعة من فليك، الذي أكد عقب الخروج أن الفريق سيحاول مجدداً.

مدرب برشلونة: يعتصرني الألم من الهزيمة أمام إنتر - موقع 24استشاط مدرب برلشونة هانسي فليك غضباً من بعض القرارات التحكيمية في الخسارة 4-3 على ملعب إنتر ميلان، والتي حرمت العملاق الكتالوني من الوصول إلى أول نهائي له في دوري أبطال أوروبا منذ عقد، بعد هدف سجله البديل دافيدي فراتيسي في الوقت الإضافي.

تفاصيل صغيرة قد تُكّلف الكثير في دوري الأبطال:

يقول المثل الكروي الدارج إن النجاح في ‘التشامبيونز ليغ’ "يُحسم بالتفاصيل الصغيرة"، وهو ما ينطبق تحديداً على الحارس السويسري يان سومر، الذي نجح بفضل تصدياته الرائعة (8 في الذهاب) و (7 في الإياب)، في قيادة فريق نحو النهائي الثاني بعد موسم 2023.

أمر آخر يعد خارجاً عن سيطرة لاعبي البارسا، وهي الأمور التحكيمية التي أثارت الجدل، وتسببت في اعتراض اللاعبين على الحكم البولندي شيمون مارتشينياك، لاسيما وأن كل الحالات التحكيمية التي كان مشكوكاً فيها، كانت دائماً لصالح أصحاب الأرض.

ورغم هذا، كانت بطاقة التأهل للنهائي بين أقدام لاعبي البارسا، حيث سجل رافينيا هدف، التأهل المحتمل، لبرشلونة في الدقيقة 88، ولكن لم يحسن الفريق الجانب الدفاعي في لقطة الهدف التعادل الثالث لإنتر بعدها بدقائق بقدم المدافع فرانشيسكو أتشيربي، وفرض اللجوء لشوطين إضافيين، شهدا تسجيل بطل إيطاليا هدف الفوز والتأهل عن طريق دافيد فيراتسي.

عدم التوازن بين الحماس الهجومي والفوضى الدفاعية:

أنهى برشلونة مشواره في هذه النسخة من دوري الأبطال في صدارة الأكثر تهديفاً (43 هدفاً في 16 مباراة)، وهي الأرقام التي تتناقض تماماً مع عدد الأهداف التي استقبلتها شباكه (24 هدفاً)، وهو الرقم الأسوأ في تاريخ الفريق منذ نسخة (2000-01) التي استقبل فيها 23 هدفاً.

وتظهر هذه الأرقام أن الفريق الكتالوني، رغم هجومه الرائع، إلا أنه يعاني دفاعياً، وهي نقطة الضعف التي استغلها فريق "متمرس" و "شرس" مثل إنتر، يضاف إلى هذا بعض القرارات الفردية الخاطئة للمدافعين، ومن خلفهم الحارس البولندي فويتشيك تشيزني، والتي حرمت الجميع من الفريق الأكثر امتاعاً في "القارة العجوز".