رجل الأعمال الأمريكي من أصل فلسطيني بشارة بحبح (أرشيف)
الإثنين 19 مايو 2025 / 11:14
كشفت وسائل إعلام إسرائيلية، مساء أمس الأحد، أن "لدى كل من إسرائيل وحماس فرقاً تفاوضية في الدوحة، لكن المحادثات الحقيقية حول اقتراح المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف تجري عبر قنوات أخرى في الوقت الحالي".
وأضاف موقع "واللا" العبري، أن "ويتكوف أجرى محادثات مباشرة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ومسؤوله للمفاوضات رون ديرمر، بالإضافة إلى قيادة حماس في الدوحة عبر قناة غير مباشرة للمحادثات يديرها رجل الأعمال الأمريكي من أصل فلسطيني بشارة بحبح".
جدير الذكر بأن بشارة بحبح لعب دوراً مهماً في تأمين إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي الأمريكي، عيدان ألكسندر، الأسبوع الماضي، فمن هو هذا الرجل الذي يتمتع بنفوذ واسع من خلف الأضواء لدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والمسؤولين الكبار في إدارته.
فسطيني مقدسي
وبشارة بحبح، فلسطيني مقدسي اضطرت أسرته إلى الفرار نحو الأردن إبان «نكبة» العرب عام 1948، قبل أن تقرر العودة بعد سنتين إلى القدس القديمة، حيث ولد عام 1958.
ودرس بحبح في الولايات المتحدة بجامعة بريغهام يونغ في يوتاه، ثم واصل عبر منحة دراسية تخصصه العالي في العلوم السياسية والاقتصاد في جامعة هارفارد، حيث حصل على درجة الماجستير عام 1981 في دراسات الشرق الأوسط والعلاقات الدولية، ثم أكمل شهادة الدكتوراه عام 1983 في قضايا الأمن الإقليمي.
ولاحقاً، عمل أستاذاً في جامعة هارفارد ودرس قضايا الشرق الأوسط، كما شغل منصب المدير المساعد لمعهد الشرق الأوسط في الجامعة. وقد كان عضواً في الوفد الفلسطيني لمحادثات السلام المتعددة الأطراف حول الحد من التسلح والأمن الإقليمي بين عامي 1991 و1993، وفق صحيفة "الشرق الأوسط".
"العرب الأمريكيون من أجل ترامب"
ودعم في السابق الحزب الديمقراطي في أمريكا، إلا أنه عدل توجهاته الحزبية لاحقاً، وانتقل إلى صف الجمهوريين. بل أسس عام 2024 منظمة "العرب من أجل ترامب" مع آخرين من العرب الأمريكيين وساهم في فوز الرئيس الجمهوري على منافسته الديمقراطية نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس. وجاءت النتيجة مرضية تماماً للرئيس ترامب.
وحديثاً، كشف بحبح أنه صوت لترامب في انتخابات 2016، بسبب استيائه من الحزب الديمقراطي وسياسات الرئيس السابق باراك أوباما في الشرق الأوسط.
وبعد نقل ترامب للسفارة الأمريكية إلى القدس، والاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان، قرر بحبح في انتخابات 2020، التصويت لجو بايدن.
ولكن في عام 2024، قرر تأسيس منظمة "العرب الأمريكيين من أجل ترامب" دعماً لحملة الجمهوريين، ورد فعل على سياسة بايدن وإدارته التي وصفها بأنها داعمة لإسرائيل منذ هجمات 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

ورغم دعمه لترامب، إلا أن هذا الدعم تحول عبئاً بعد فبراير (شباط) 2024، عندما تحدث ترامب عن تهجير الفلسطينيين من غزة وبناء ريفيرا الشرق الأوسط هناك.
وقال بحبح: "لا يمكن اقتلاع الناس من أرضهم لإرضاء "إسرائيل"، هذا أمر غير مقبول ولن نرضى به أبداً"، موضحاً أنه قرر بعد ذلك تغيير اسم المنظمة ليصير "العرب الأمريكيون من أجل السلام"، لكنه استمر في التواصل مع مسؤولي ترامب ومسؤولين من حكومات المنطقة.

وسيط غير متوقع
ولم يكن لبشارة بحبح أي اتصالات سابقة مع حركة حماس، لكنه أصبح قناة اتصال خلفية بين الحركة والمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف وساعد على بناء مستوى من الثقة كان حاسماً في نجاح المحادثات.
وبدأت الاتصالات بين بحبح وحماس في أبريل (نيسان) 2025، وأرسل رسالة إلى ويتكوف لإجراء محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وحماس بهدف إطلاق سراح ألكسندر.
ولعب دوراً رئيساً في إيصال الرسائل بين الطرفين، وأوضح ويتكوف أن إطلاق سراح ألكسندر سيُعتبر "بادرة حسن نية" من قبل حماس، وخطوة "حاسمة" من وجهة نظر ترامب.
ووفقاً لموقع "أكسيوس"، فإن حماس تواصلت مع بحبح الذي صار وسيطاً غير متوقع لإجراء محادثات سرية أدت الى إطلاق ألكسندر.
وكشف موقع الموقع الأمريكي، أنه جرى تبادل قرابة 20 رسالة بين الطرفين من خلال مكالمات ونصوص أرسلت إلى بحبح خلال الأسبوعين الماضيين، كما تحدث بحبح إلى كبير مفاوضي حماس خليل الحية.
وفي مقابلة مع القناة 12 الإسرائيلية، الثلاثاء الماضي، صرح بحبح للقناة حول كيفية نشوء هذه القناة السرية "اتصل بي مسؤول من حماس"، وقال إنهم مهتمون بإطلاق سراح جميع الأسرى الإسرائيليين مقابل وقف إطالق النار في غزة، وطلبوا مني إيصال هذه الرسالة إلى المسؤولين الأمريكيين، وهو ما فعلته".
وقال بحبح: "اقترح ستيف إطلاق سراح ألكسندر كبادرة حسن نية.. تجاه رئيس الولايات المتحدة، مع علمه أن ترامب سيستخدم نفوذه حينها لوقف إطلاق النار والسماح بدخول المساعدات إلى غزة التي يحتاجها الناس هناك بشدة".
وبعد عدة جولات من المحادثات وافقت حماس على إطلاق سراح عيدان ألكسندر ونجاح الوساطة، وتم التعتيم على دور بحبح في العملية ووجه ترامب شكره لمصر وقطر لدورهما في الوساطة.
حماس توافق على عرض جديد مقابل هدنة 60 يوماً - موقع 24نقلت شبكة "سي إن إن" الأمريكية، الأحد، عن قيادي بارز في حركة حماس أن الحركة وافقت على إطلاق سراح ما بين 7 إلى 9 رهائن إسرائيليين، في إطار اتفاق يشمل هدنة إنسانية لمدة 60 يوماً، مقابل الإفراج عن 300 أسير فلسطيني.
وفي ظل تعثر المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل وحركة حماس في الدوحة، واستمرار الحصار الإسرائيلي الذي يهدد بكارثة إنسانية شاملة في قطاع غزة المحاصر، أعلن الجيش الإسرائيلي أمس إطلاق "عمليات برية واسعة" في شمال وجنوب القطاع، مع تكثيف الغارات الجوية.