ياسر أبو شباب مع مسلحين من مجموعته (إكس)
ياسر أبو شباب مع مسلحين من مجموعته (إكس)
الأحد 8 يونيو 2025 / 23:50

ماذا تعرف عن مجموعة "ياسر أبو شباب" المناهضة لحماس في غزة؟

أصبحت الأضواء مسلّطة في الفترة الأخيرة على "مجموعة ياسر أبو شباب" في غزة، والتي تحمل أيضاً اسم "القوات الشعبية"، وهي مجموعة مسلحة يقودها شاب فلسطيني من مدينة رفح يُدعى ياسر أبو شباب، ينتمي إلى قبيلة الترابين، إحدى أبرز العشائر البدوية في جنوب فلسطين.

ولد أبو شباب في 19 ديسمبر (كانون الأول) 1993، وكان قد اعتقل في وقت سابق على خلفية اتهامات جنائية، قبل أن يُطلق سراحه عقب غارات إسرائيلية استهدفت مقار الأجهزة الأمنية في غزة

ليس أمراً سيئاً..نتانياهو: ندعم مجموعة مسلّحة في غزة ضد حماس - موقع 24اعترف رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو بدعم مجموعة مسلحة في غزة مناهضة لحركة حماس، عقب كشف وزير الدفاع الأسبق أفيغدور ليبرمان، تزويد إسرائيل هذه الجماعة بأسلحة.

منذ ذلك الحين، صعد نجم أبو شباب سريعاً بصفته قائد مجموعة ميدانية تسيطر على مناطق في شرق رفح، ضمن ظروف شديدة التعقيد، وغموض كبير يحيط بأهدافه وعلاقاته.

اتهامات حماس 

وجهت حركة حماس اتهامات مباشرة إلى المجموعة، ووصفتها بـ"عصابة ياسر أبو شباب"، متهمة إياها بالتعاون مع إسرائيل، والسعي لزعزعة الأمن الداخلي في القطاع. 
ووفق حماس، فإن هذه المجموعة مسؤولة عن عدة اشتباكات مسلحة في رفح، ومحاولات للسيطرة على خطوط توزيع المساعدات الإنسانية.
في المقابل، نشر أبو شباب تسجيلاً صوتياً، صباح الأحد، عبر منصة تعرف بـ"مركز علاقات السلام"، طالب فيه حماس بالتنازل عن السلطة والحكم في غزة، مشيراً إلى أن "مئات المظاهرات" خرجت لإسقاطها، حسب تعبيره.

 وقال إن قواته تتعرض لهجمات متكررة من حماس، أسفرت عن مقتل نحو 25 من عناصرها.
وادعى أبو شباب أن مجموعته تؤمن المساعدات الإنسانية، وتمنح ممرات آمنة لآلاف الأسر النازحة. 
كما أكد أن من يدخل مناطق سيطرته يخضع لفحص من جهاز المخابرات الفلسطيني "لمنع تسلل أي عناصر إرهابية"، نافياً أي علاقات بدول أو أجهزة استخباراتية، ومشدداً على أن السلاح الذي يمتلكه "موروث" من قبيلة الترابين، وأن التمويل يأتي من تبرعات فردية.

دور غامض

قضية أبو شباب تحوّلت إلى ملف معقد، خاصة بعد أن ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" أن الأمم المتحدة أدرجت اسمه في مذكرة داخلية بوصفه قائداً لمجموعة متورطة في عمليات نهب منظمة للمساعدات، ضمن تقارير توثق نشاط مجموعته التي بدأت باسم "جهاز مكافحة الإرهاب"، قبل أن تعيد تقديم نفسها باسم "القوات الشعبية" في مايو (أيار) 2025.

أما في إسرائيل، فقد اندلع جدل سياسي، بعد أن كشفت "وول ستريت جورنال" عن تلقي أبو شباب دعماً عسكرياً مباشراً من الجيش الإسرائيلي خلال الحرب، ضمن خطة هدفها – وفق الصحيفة – تقويض سلطة حماس.

أمام ذلك، دافع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو عن هذه السياسة علناً، قائلاً في فيديو على إنستغرام: "ما الخطأ في هذا؟ إنه أمر جيد، ويُنقذ أرواح جنود إسرائيليين". 

بينما قال الوزير السابق أفيغدور ليبرمان إن الحكومة سلحت مجموعات "متطرفة" في غزة، ضمن استراتيجية مضادة لحماس.

"بيان مزيف"

وبينما ظهر أبو شباب علناً بزي عسكري يحمل شعارات وأعلام فلسطين، نفت السلطة الفلسطينية وجود أي تنسيق معه، وأكدت قوى الأمن أنها لا تملك أي اتصال أو تنسيق مع هذه المجموعة. 

ونقلت شبكة "سي إن إن" الأمريكية نقلت أيضا بياناً شديد اللهجة من وجهاء وكبار عائلة أبو شباب، أعلنوا فيه "البراءة التامة" من ياسر، مؤكدين أن مجموعاته الأمنية متورطة في اشتباكات، وتعمل "بالتنسيق مع قوات الاحتلال".

القوات الشعبية تصارع حماس على أنقاض غزة - موقع 24ظهرت ميليشيا فلسطينية، تعمل بموافقة ضمنية من جانب إسرائيل في قطاع غزة، الذي دمرته الحرب لتحدي حكم حماس، التي هددت بدورها بشن حملة إجراءات صارمة ضدها.

ردّ أبو شباب على البيان قائلاً إنه "مفبرك وكاذب"، وادعى أن هناك "حملة إعلامية" ممنهجة تستهدفه، في محاولة لإجهاض ما وصفه بـ"التحرك الشعبي لإنهاء حكم حماس"، حسب قوله.