الضربات الصاروخية الإيرانية أوقعت دماراً واسعاً في تل أبيب (أ ف ب)
الضربات الصاروخية الإيرانية أوقعت دماراً واسعاً في تل أبيب (أ ف ب)
السبت 14 يونيو 2025 / 17:44

هل يصمد مخزون الصواريخ الإيرانية في الحرب مع إسرائيل؟

تتصاعد المواجهة بين إيران وإسرائيل، في أعقاب "هجوم الفجر"، الذي شنّته الدولة العبرية على الجمهورية الإسلامية في الساعات الأولى من صباح الجمعة، ما أسفر عن مقتل قيادات عسكرية إيرانية بارزة إضافة إلى ما يقرب من 9 علماء نوويين.

وردّت إيران مساء الجمعة بثلاث هجمات صاروخية، بلغت بحسب التقديرات الإسرائيلية 150 صاروخاً، وتوعّدت بالمزيد في الأيام المقبلة، حيث أسفرت الهجمات الإيرانية عن مقتل 3 إسرائيليين وإصابة أكثر من 170 آخرين، وتدمير بنايات سكنية، وإجبار قطاع عريض من سكان تل أبيب على البقاء لساعات طويلة في الملاجئ.

وفي هذا الصدد، يبدو أن الرد الإيراني سيركّز في البداية، على الأقل، على القدرات الصاروخية، والهجمات القادرة على إلحاق الضرر بالبنية التحتية لإسرائيل.
إسرائيل تعلن السيطرة على الأجواء من غرب إيران إلى طهران - موقع 24أعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، أن حملته الجوية المتواصلة سمحت له بتحقيق "حرية الحركة في الأجواء" من غرب إيران وصولاً إلى طهران، حيث شنّت 70 طائرة حربية ضربات خلال الليل.

وبحسب مركز الدراسات الدولية والاستراتيجية، في تقرير نشره اليوم السبت، فإن إيران تمتلك واحدة من أكبر قدرات الصواريخ الباليستية في الشرق الأوسط، ومعظم هذه القدرات مصنّعة محلياً، ويعمل هذا البرنامج الصاروخي من قبل الحرس الثوري الإيراني.
ويقدّر المسؤولون الأمريكيون أن إيران تمتلك أكثر من 3 آلاف صاروخ باليستي، يبلغ مدى هذه الصواريخ حوالي 1,250 ميلاً (نحو 2,000 كم)، لكن الخبراء يعتقدون أن إيران قادرة على تعديل هذه الصواريخ بسرعة لنشر صواريخ ذات مدى أطول بكثير.

ويقول الخبراء العسكريون إن الصواريخ الإيرانية، الفرط صوتية، تستغرق من 12 إلى 15 دقيقة للوصول إلى الأراضي الإسرائيلية. وفي هجوم أبريل الماضي باستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ، فشل حوالي نصف الصواريخ الباليستية في الإطلاق أو سقطت أثناء الطيران، بحسب ما أفاد به مسؤولون أمريكيون.

كيف يمكن لإيران الرد على الهجوم الإسرائيلي؟ - موقع 24في أعقاب الضربات الإسرائيلية الأخيرة التي استهدفت القوات المسلحة الإيرانية وبرنامجها النووي، أطلقت إيران طائرات مسيرة باتجاه إسرائيل كرد أولي سريع، إلا أن مراقبين يتوقعون أن يكون الرد الإيراني الكامل أوسع نطاقاً وأكثر تأثيراً، بما يمتد إلى مناطق متعددة من الشرق الأوسط، وقد يُخلّف تداعيات اقتصادية ...

ومع ذلك، هناك مؤشرات على أن قدرة إيران على تنفيذ ضربات مكثفة بصواريخ باليستية "قد تكون محدودة"، فحتى مع التقديرات العليا التي تشير إلى امتلاك إيران 3 آلاف صاروخ باليستي، يُعتقد أن بعض هذه الصواريخ دُمّرت في المراحل الأولى من عملية "الأسد الصاعد" التي شنّتها إسرائيل، وأن ثلثي هذا المخزون فقط يتكوّن من صواريخ متوسطة المدى تعمل بالوقود الصلب أو السائل، وقادرة على الوصول إلى إسرائيل.

كما تُثار تساؤلات بشأن جاهزية هذه القوة الصاروخية، وعدد الصواريخ التي قد تختار إيران الاحتفاظ بها كاحتياطي رادع لأي هجمات مستقبلية.
وهذا يعني، بحسب تقرير مركز الدراسات الدولية والاستراتيجية، أنه رغم امتلاكها لنحو 3 آلاف، فقد لا يكون لدى إيران سوى ألف صاروخ قابل للاستخدام فعليًا، وهذا الرقم يُجبر القادة في طهران على اتخاذ قرار استراتيجي: هل يحاولون إغراق الدفاعات الإسرائيلية بدفعات كبيرة ومكثفة من الصواريخ؟، أم يختارون تنفيذ سلسلة ضربات مستمرة؟، وهذه الأخيرة ستكون أكثر تعقيداً، في ظل تحليق الطائرات الإسرائيلية فوق مواقع الإطلاق المعروفة بانتظار ضربها.