رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (أرشيف)
الخميس 3 يوليو 2025 / 16:19
ذكرت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية، أن إسرائيل تأمل أن يتمكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من وضع قيود ناجحة على إمدادات الصواريخ الباليستية الإيرانية، لكنها وصفت هذا الأمر بأنه "أكثر غموضاً"، ونقلت عن مصادر، أن استراتيجية إسرائيل تجاه إيران تعتمد بشكل كبير على حصول الولايات المتحدة على اتفاق نووي جيد.
الاستراتيجية الإسرائيلية
وأضافت "جيروزاليم بوست" أن إسرائيل تشعر بالتفوق بعد إنجازات كبيرة ضد إيران خلال الحرب التي اندلعت في 13 يونيو (حزيران) واستمرت 12 يوماً، ومع ذلك، أفادت مصادر أن الاستراتيجية الحالية للمستقبل تعتمد بشكل كبير على قيام الولايات المتحدة بإجبار طهران على إبرام اتفاق نووي جديد صارم وطويل الأمد.
وقالت الصحيفة إنه حال عدم توصل الولايات المتحدة إلى مثل هذا الاتفاق المحكم، فإن إسرائيل غير واضحة بشأن استراتيجيتها أو خطواتها المقبلة، مضيفة أنه على عكس اتفاق وقف إطلاق النار ونهاية الحرب مع تنظيم "حزب الله" في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، والذي وضع في حد ذاته قيوداً واضحة على حق حزب الله في إعادة التسلح، وحدد بوضوح كيف يمكن لإسرائيل تطبيق هذه القيود بشكل استباقي، فإن وقف إطلاق النار في إيران أوقف القتال بين الجانبين دون أي بنود تتعلق بالمستقبل.
نقص في الخطة الإسرائيلية
ورأت أن هذا النقص في وضوح الخطة وعدم اليقين ينطبق على مدى اعتقاد إسرائيل بقدرتها على منع إيران من إعادة بناء برنامجها النووي المتضرر بشدة، ونقلت عن مصادر أن الخطة قد تكون أقل وضوحاً فيما يتعلق بفرض وتطبيق قيود على برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني.
وأوضحت أن الوضع المثالي بالنسبة لإسرائيل، هو اتفاق بوساطة أمريكية يُنهي البرنامج النووي الإيراني أو يُوقف تخصيب اليورانيوم وأجهزة الطرد المركزي المتطورة لعقود عديدة، بالإضافة إلى إبقاء كمية صواريخها الباليستية التي يصل مداها إلى إسرائيل عند المستوى الحالي الذي يتراوح بين 500 و1000 صاروخ.
ماذا لو وافقت إيران على تنازلات معينة فقط دون غيرها؟
وقالت "جيروزاليم بوست" إن إيران قد توافق على عدم تخصيب اليورانيوم لمدة عام أو عامين قادمين، خلال فترة زمنية قد لا تتمكن فيها من القيام بذلك بعد الهجمات الإسرائيلية والأمريكية، يليها تخصيب اليورانيوم "بمستويات منخفضة" كما فعلت بموجب الاتفاق النووي لعام 2015.
وهذا يعني قبول العرض الذي قدمه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لهم قبل الحرب، إلا أنهم الآن لن "يخسروا" شيئاً لأنهم لا يستطيعون، على الأقل لفترة من الوقت، تخصيب اليورانيوم بشكل كبير في الوقت الحالي على أي حال.
تضرر البرنامج النووي
واعتبرت "جيروزاليم بوست" أن الخبر السار الوحيد حتى الآن على الصعيد النووي هو أن إيران بدأت تقر بأن منشآتها النووية، بما فيها فوردو، قد تضررت بشدة، وهذا يعني أنه حتى لو غاب العالم عن الأنظار، فقد تستمر إيران لعدة أشهر أو أكثر دون إحراز أي تقدم يذكر نحو إعادة بناء برنامجها النووي، مهما حاولت جاهدة.
وأشارت الصحيفة إلى أنه قبل الحرب، لم يكن برنامج الصواريخ الباليستية لإيران مطروحاً على الطاولة، والآن، ستحاول إسرائيل طرح هذا الأمر على الطاولة، مجادلةً بأن هجمات إيران الصاروخية الباليستية الثلاث الضخمة في أبريل (نيسان) 2024، وأكتوبر (تشرين الأول) 2024، والشهر الماضي، تجعلها تهديداً وجودياً جديداً.