الخميس 10 يوليو 2025 / 09:17
في 5 نوفمبر (تشرين الثاني) 2008 أُعْلِنَ عن فوز الرئيس الأمريكي من الحزب الديمقراطي، باراك أوباما، بمقعد الرئاسة، ليكون أول أمريكي من أصل أفريقي إسلامي، يظفر بقيادة أمريكا.
عقب بضعة أشهر مُنح أوباما جائزة «نوبل» للسلام في 10 سبتمبر (أيلول) 2009 وهو بعدُ في فجر ولايته!
آبي أحمد، رئيس الوزراء الإثيوبي، نال الجائزة عام 2019 عقب شهور فقط من تقلّده منصب رئيس الوزراء!
الرجلان، أوباما وآبي، انخرطا، بصور متنوعة، في حروب بعد نيل الجائزة الشهيرة.
قبل أيام سخر ناس من ترشيح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب، لجائزة نوبل للسلام. بعض الساخرين كانوا مستغربين من أن يكون نتانياهو، رجل الحروب الأول في العالم اليوم، هو مصدر الترشيح، وبعضهم كان ضدّ منح ترامب الجائزة، من الأساس، فهو بنظرهم لا يستحقّها.
لكنّ دولة مثل باكستان لها رأي آخر، ففي يونيو (حزيران) الماضي، ذكرت إسلام آباد أنها سترشّح ترامب للجائزة لعمله في المساعدة في حلّ نزاعها الخطير الأخير مع الهند. نتذكر أن الهند وباكستان تملكان السلاح النووي!
إذا فاز ترامب بالجائزة، سيكون خامس رئيس أمريكي يظفر بها، بعد تيودور روزفلت، وودرو ويلسون، وجيمي كارتر، وباراك أوباما، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.
الجائزة الدولية الأثيرة والشهيرة هي حلم غالب الساسة في العالم والناشطين، لكن كانت دوماً، أعني فرع الجائزة للسلام، موضع جدل واختلاف، وهناك تُهمٌ لهذه الجائزة بعدم المهنية، والإغراق في الانحيازات السياسية الدعائية.
سبق أن نال الجائزة قادة عرب مثل ياسر عرفات وأنور السادات، كما نالها إسرائيليون مثل شيمون بيريز وإسحاق رابين.
لكن كان من أكثر فصولها إثارة للجدل والعجَب حين مُنحت هذه الجائزة للناشطة اليمنية «الإخوانية» توكّل كرمان إبّان فوضى «الربيع العربي» عام 2011، وهذه كانت القاصمة لمصداقية هذه الجائزة، والكاشفة لألوانها السياسية الفاقعة.
بصراحة، وبعيداً عن مصداقية هذه الجائزة ونظافتها من الهوى السياسي والدعائي، فإنّه بالمقارنة بين أوباما وترامب، فإن ترامب أولى بالجائزة منه، لأسباب، منها أنه أمضى ولايته الأولى، وها هو يمضي قُدُماً في ولايته الثانية، يعني مرّ عليه وقت كافٍ، أنهى حرباً خطيرةً بين الهند وباكستان، وسارع لاختصار الحرب في إيران، وهو يسعى لإنهاء الحرب الخطيرة بين الغرب، ممثّلاً بأوكرانيا، من جهة، وروسيا من جهة أخرى.
هل ينجح؟! هل هو صادق العزم في ذلك؟!
لا ندري، لكن إذا كان ترامب لا يستحق جائزة نوبل مرّة، فإن آبي أحمد وباراك أوباما وطبعاً فلتة زمانها، توكّل كرمان، لا يستحقّونها، مئة مرّة!