نتانياهو وترامب (أرشيف)
نتانياهو وترامب (أرشيف)
الجمعة 11 يوليو 2025 / 19:12

كواليس البيت الأبيض.. ما الذي يخفيه نتانياهو وترامب؟

أشار موقع "واللا" الإسرائيلي إلى أن زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، الأخيرة إلى البيت الأبيض شهدت خرقاً شبه كامل للبروتوكولات الدبلوماسية المعتادة، مما يثير تساؤلات حول ما قد يكون مخفياً وراء الكواليس، مضيفاً أن ذلك يأتي في ظل ضغوط داخلية متزايدة تواجه نتانياهو في إسرائيل.

بروتوكول غير مألوف وتكهنات بالتستر

وذكر "واللا" أن زيارة نتانياهو افتقرت إلى العديد من الإجراءات الدبلوماسية التقليدية، فلم يكن هناك مصافحة في المكتب البيضاوي، ولا مؤتمر صحفي مشترك، وتحول عشاء الزعيمين إلى وليمة عائلية بمشاركة غير معتادة لسارة ويائير نتانياهو، وعلى الرغم من أن ترامب معروف بخرقه للتقاليد، إلا أن القائدين البارعين في استغلال الكاميرات ووسائل الإعلام، اختارا هذه المرة التخلي عن "العرض البصري"، مما يوحي بأن "شيئاً آخر يحدث داخل الغرفة يحاولان إخفاءه".

ويُلمح الموقع إلى أن هذا قد يكون جزءاً من "خداع متعمد"، مشيراً إلى "عملية الخداع المعقدة" التي نفذها الزعيمان قبل شهر واحد، حيث فاجأا إيران وكبار المحللين بما فعلوه.

النصر على إيران موضع شك

على الرغم من وصف زيارة نتانياهو مسبقاً على أنها "حفلة نصر" بعد الحرب مع إيران، فإن التحليل شكك في حقيقة هذا "النصر المطلق"، فتقييمات الاستخبارات الحديثة تشير إلى أن المنشآت الإيرانية "تضررت بشدة"، لكن طهران "نجحت في تهريب جزء من اليورانيوم المخصب إلى مواقع سرية"، وأن برنامجها النووي "تراجع بضعة أشهر فقط".

واعترف نتانياهو نفسه هذا الأسبوع في مقابلة مع "فوكس نيوز" بأنه "لم يتعامل مع اليورانيوم المخصب"، مهدداً بأن ما فعلته الولايات المتحدة وإسرائيل مرة، يمكن أن يفعلاه مرتين وثلاث، ويرى التحليل أن نتانياهو نجح في إبعاد ترامب عن مسار الدبلوماسية مرة، وقد يكرر ذلك.

إطالة أمد حرب غزة

ووفقاً للموقع، فإن نتانياهو، الذي وعد بـ"فرص تاريخية لتغيير وجه المنطقة" قبل الزيارة، ركز بشكل أساسي خلالها على "إطالة أمد الحرب في غزة" والتأكد من أن أي وقف لإطلاق النار "لن يُفكك حكومته"، حتى يتمكن من إقناع شريكيه إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش بأن القتال سيعود ويتجدد.

ضغوط داخلية 

ويُشير التحليل إلى أن نتانياهو يستخدم تهديدات بن غفير وسموتريتش "كأسلوب عمل" ليشارك ترامب "الضغوط السياسية التي تقيده محلياً" وليتوافق مع شروطهما، أو على الأقل جداولهما الزمنية، مشيراً إلى أنه سيتعين على رئيس الوزراء الموازنة بين "غضب الحريديم" على تأخيرات يولي إدلشتاين وبين غضب الجمهور من قانون التهرب وتمديد الخدمة العسكرية. 

ويقول الموقع إن التحدي الرئيسي خلال الأسبوعين المقبلين لنتانياهو، سيكون منع التهديدات الحريدية من التوحد مع تهديدات سموتريتش وبن غفير، ويُرجح أن يشاركهم "أسرار البيت الأبيض" لمحاولة إقناعهم بأن "هذا ليس الوقت لانهيار كل شيء".