قطاع غزة (أرشيف)
قطاع غزة (أرشيف)
الجمعة 11 يوليو 2025 / 20:03

هدنة غزة في خطر.. ما هي التحديات التي قد تعصف بالاتفاق؟

ذكرت صحيفة "يسرائيل هيوم" الإسرائيلية، أنه على الرغم من إعلان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو عن اتفاقات بين إسرائيل وحماس، لا يزال هناك الكثير من الفجوات في قضايا جوهرية وفقاً لمصادر دبلوماسية، وتُعد القضية الأهم المطروحة هي إعادة تموضع الجيش الإسرائيلي خلال فترة وقف إطلاق النار.

نقطة الخلاف الرئيسية

أوضحت "يسرائيل هيوم"، أن نقطة الخلاف الرئيسية تتركز في جنوب قطاع غزة، حيث تسعى إسرائيل إلى مواصلة التمسك بالمناطق الواقعة جنوب محور ميراج، أي رفح ومحيطها، مضيفاً أن النية الإسرائيلية تهدف إلى "إنشاء منطقة مدنية آمنة في هذا المكان لمئات الآلاف من اللاجئين من جنوب القطاع، وهي منطقة ستوفر لهم الغذاء والرعاية الطبية وغيرها من الاحتياجات، وتكون خالية من مناطق القتال".

وتقول الصحيفة، إن حماس تعتزم إحباط هذا الأمر، حيث إن ذلك يُخرج منها السيطرة على المدنيين في جنوب القطاع على الأقل، ويُقلل من إيراداتها، ويُعزز المجموعات المعارضة لها في القطاع.

غموض حول التنازلات الإسرائيلية

ونقلت "يسرائيل هيوم" عن أحد المصادر الدبلوماسية، أنه يوجد على الطاولة اقتراح تسوية أمريكي، لكن حماس لم تُجب عليه بعد، وقد يكون هذا الاقتراح هو ما وافق عليه نتانياهو في لقائه الثاني مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مضيفة أنه لا يوجد تأكيد للمنشورات التي تفيد بأن إسرائيل تنازلت عن المنطقة، وبالتالي عن خطة إقامة المنطقة الإنسانية الجديدة، ولكن إذا ثبتت صحتها، فإن إسرائيل تتنازل بذلك عن "رافعة مهمة" في مواجهة حماس.

وبسبب ذلك وبسبب قضايا أخرى لم يتم حسمها بعد، من المتوقع أن تستمر المفاوضات لعدة أيام على الأقل، وفقاً للصحيفة.

خلافات حول توزيع المساعدات

وتُعد قضية إدخال المساعدات الإنسانية إلى المناطق الخاضعة لسيطرة حماس أيضاً محل خلاف، فحماس تريد السيطرة على محاور نقل الإمدادات وعلى التوزيع، بينما تطلب إسرائيل أن يتم التوزيع بواسطة آليات تابعة للأمم المتحدة، إلى جانب التوزيع الذي سيستمر في مراكز التوزيع تحت رعاية الجيش الإسرائيلي.

ووفقاً للصحيفة، يأتي التنازل الإسرائيلي في هذه النقطة جزئياً نتيجة الصراع الدبلوماسي العالمي، وخاصة مع أوروبا، فقد اتفقت إسرائيل والاتحاد الأوروبي على خطوط إمداد ثابتة وموسعة للقطاع، وذلك لمنع العقوبات الأوروبية على إسرائيل التي تُناقش حالياً في الذراع الخارجي للاتحاد، مشيرة إلى أن صورة الوضع في القطاع أدت أيضاً إلى هذا التنازل.

إعادة الإعمار وموقف قطر

تقول الصحيفة إن قضية بدء إعادة الإعمار في القطاع تُعد أيضاً محل خلاف، فبعد نشر أخبار تفيد بأن قطر ستكون من بين ممولي إعادة الإعمار، صرح مصدر سياسي إسرائيلي لـ"يسرائيل هيوم" بأنه لن يصل "أي أموال مخصصة لإعادة إعمار قطاع غزة إلى أيدي حماس، ولن يتم إعادة الإعمار تحت سيطرتها أو حكمها"، ووفقاً للمصدر، ستُشارك في عملية إعادة الإعمار عدة دول، وستكون قطر على الأرجح واحدة منها، إلى جانب دول عربية وغربية، ومع ذلك، لم يشرح المصدر ما إذا كانت هذه الأموال ستمول بدء أعمال إعادة الإعمار على المدى القصير لوقف إطلاق النار، مثل إزالة الأنقاض.

وأوضحت الصحيفة أن قضية مشاركة قطر في إعادة الإعمار ليست جديدة، فقط طرحت في جميع المناقشات حول "اليوم التالي" وإعادة إعمار القطاع، مشيرة إلى أن إسرائيل لا تظهر حماساً كبير للمشاركة القطرية.