الإثنين 14 يوليو 2025 / 16:49

نهيان بن مبارك: المبتعثون سفراء للوطن وتجسيد لهويتنا وقيمنا

قال الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح والتعايش رئيس مجلس إدارة صندوق الوطن، إن الطلبة المبتعثين من أبوظبي للدراسة في الخارج هم طلائع قادة المستقبل، وعليهم أن ينظروا إلى دراستهم في الخارج باعتبارها جزءاً لا يتجزأ من ارتباطهم القوي بالوطن ومحبتهم له وحرصهم على تحقيق آماله كافة، وعليهم أن ينظروا إلى دراستهم في الخارج، باعتبارها تأكيداً على اعتزازهم ببلدهم الذي يسعى إلى تحقيق مستقبل زاهر لجميع السكان.

وأكد أهمية النظر إلى ابتعاثهم للدراسة في الخارج باعتباره علاقة تعاقدية بينهم وبين دولتهم الحبيبة، التي توفر لهم فرص التعليم والتقدم والرقي، وفي المقابل تتوقع منهم بذل أقصى الجهد والعمل بصدق وإخلاص، وأن يأخذوا بأفضل الممارسات العالمية، وأن يعتزوا بهويتهم الوطنية ويحرصوا على القيم والمبادئ الأخلاقية الراقية، وأن يحققوا الإفادة المثلى من الفرص المتاحة كافة.

جاء ذلك خلال مشاركة الشيخ نهيان بن مبارك في اللقاء التوجيهي لمبتعثي دائرة التعليم والمعرفة بأبوظبي للدراسة في الخارج، الذي نظمته دائرة التعليم والمعرفة، بحضور سارة مسلم، رئيس دائرة التعليم والمعرفة – أبوظبي بالتعاون مع 25 شريكاً استراتيجياً من الجهات الوطنية والدولية، وذلك في إطار استعداداتها لتأهيل 300 طالب وطالبة من منتسبي برنامجي "بعثات أبوظبي" و"خطوة" للانطلاق في رحلتهم الأكاديمية خارج الدولة.

ويهدف البرنامج إلى تزويد الطلبة بالمهارات والمعارف والرؤى التي تُمكّنهم من تمثيل دولة الإمارات بكل فخر، وتعزيز جاهزيتهم لتحقيق النجاح الأكاديمي والتميّز كمواطنين عالميين وفاعلين، حيث وجه كلمة إلى المبتعثين إضافة إلى رؤيته حول تعزيز الهوية الوطنية لدى كافة فئات المجتمع، ولاسيما الشباب.

وأكد الشيخ نهيان بن مبارك أن البرنامج هو استجابة صادقة، للرؤية الحكيمة للشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، التي تسعى بكل جدٍ وإخلاص إلى أن يكون جميع أبناء وبنات الوطن نماذج مرموقة للمواطنة الصالحة، وأن يكونوا قادرين على تحقيق النفع لأنفسهم والفائدة لوطنهم وأمتهم وعالمهم، وأن هذه الرؤية الحكيمة والواثقة لرئيس الدولة تدعو كل فرد فينا إلى أن يفتخر بانتمائه إلى الإمارات، وأن يعبر عن اعتزازه بتراثها الخالد وحاضرها الزاهر، ومستقبلها الباهر، كما أنها تدعونا إلى أن نجسد هذا الفخر والاعتزاز بمحبة الوطن وتأكيد الانتماء والولاء له، وكذلك بالعمل الجاد والالتزام بتحقيق مستويات عالية، في كل ما نقوم به من عملٍ أو جهد، وأن نشارك في حركة التنمية الشاملة، في هذا البلد الطيب الذي أعطانا الفرصة والإمكانات التي تجعل منا مساهمين نشطين في حركة الخير والتقدم والازدهار التي تشهدها الإمارات.

ويُقدّم "برنامج إعداد طلبة البعثات" الذي يستمر لمدة أسبوع تجربة متكاملة تشمل الاستعداد الأكاديمي، والتكيّف الثقافي، والمرونة النفسية، والمهارات الحياتية الأساسية.

وتغطي الجلسات مجموعة من الموضوعات المتنوعة مثل تنمية المهارات القيادية، والثقافة المالية، والسلامة الشخصية في دول الابتعاث، فضلاً عن استراتيجيات تعزيز الصحة النفسية، ما يُسهم في تعزيز جاهزية الطلبة للحياة والدراسة في الدول المستضيفة بثقة واستقلالية.

ويقوم البرنامج على 11 ركيزة أساسية تم تطويرها استناداً إلى آراء وملاحظات الطلبة وأولياء الأمور والشركاء من مختلف القطاعات، بهدف تقديم دعم شامل يتجاوز الإعداد الأكاديمي التقليدي.

وتشمل هذه الركائز ترسيخ الهوية الوطنية، والحفاظ على التراث والثقافة الإماراتية، وتوجيه الطلبة حول كيفية تمثيل دولة الإمارات بأمانة ومسؤولية، بالإضافة إلى تعريفهم بقوانين الهجرة والتنقل العالمي لضمان إدراكهم لحقوقهم ومسؤولياتهم خلال فترة دراستهم وإقامتهم في الخارج.

ويغطي البرنامج أيضاً موضوعات تتعلق ببروتوكولات الصحة والسلامة، مثل الوقاية من الأمراض المعدية وتعزيز الصحة الشخصية، إضافةً إلى تعريف الطلبة بآداب السلوك المهني والبروتوكولات الدبلوماسية، بهدف إعدادهم للتكيّف مع مختلف البيئات الاجتماعية والمهنية المتنوعة.