المبعوث الأمريكي إلى سوريا توماس براك (أرشيف)
الأربعاء 23 يوليو 2025 / 01:00
طالب المبعوث الأمريكي إلى سوريا توماس براك الرئيس المؤقت أحمد الشرع، إلى تقويم سياساته وتبني نهج أكثر شمولاً بعد جولة جديدة من الصراعات الطائفية الدامية في الأسبوع الماضي، أو خسارة الدعم الدولي وتفتيت البلاد.
وقال براك إنه نصح الشرع في مناقشات خاصة بمعاودة النظر في تكوين الجيش، وتقليص نفوذ الإسلاميين وطلب المساعدة الأمنية الإقليمية.
وفي مقابلة في بيروت، قال براك لرويترز إن دون تغيير سريع، فإن الشرع يجازف بفقدان القوة الدافعة التي أتت به ذات مرة إلى السلطة. وأضاف أن على الشرع القول: "سأتأقلم سريعاً، لأني إن لم أفعل سأفقد طاقة الكون التي كانت تقف ورائي". وقال إن الشرع يمكن أن "ينضج رئيساً ويقول: الصحيح الذي يجب أن أفعله هو ألا أتبع أسلوبي الذي لا يحقق المرجو منه".
ووصل الشرع، وهو قائد سابق لجناح في تنظيم القاعدة، إلى السلطة في سوريا بعد أن أطاح مسلحون تحت قيادته بالرئيس بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) بعد حرب أهلية دامت أكثر من 13 عاماً.
ورغم أن مقاتليه ينتمون لجماعات سنية متشددة فإن الشرع وعد بحماية الأقليات الطائفية العديدة في سوريا. إلا أن هذا التعهد بات على المحك، أولاً بالقتل الجماعي لأفراد الطائفة العلوية في مارس (آذار)، والآن بالعنف في الجنوب الغربي.
وأبلغ عن مقتل المئات في اشتباكات بمحافظة السويداء الجنوبية بين مسلحين دروز وعشائر بدوية وقوات الشرع نفسها. وتدخلت إسرائيل بغارات جوية لمنع ما قالت إنه قتل جماعي للدروز على يد القوات الحكومية.
وقال براك إن على الحكومة الجديدة يجب أن تفكر في أن تكون "أكثر شمولاً على نحو أسرع" بدمج الأقليات في هيكل الحكم. لكنه رفض أيضًا التقارير التي تقول إن قوات الأمن السورية مسؤولة عن الانتهاكات ضد المدنيين الدروز.
وأشار إلى أن مسلحي داعش الإرهابي ربما كانوا متنكرين في زي الحكومة، وأن المقاطع المصورة على وسائل التواصل الاجتماعي، يسهل التلاعب بها، ولا يمكن الاعتماد عليها. وقال: "لم تدخل القوات السورية إلى المدينة. هذه الفظائع التي تحدث لا ترتكبها قوات النظام السوري. إنهم ليسوا حتى في المدينة لأنهم اتفقوا مع إسرائيل على تجنب دخولها".
لا وريث للشرع
ساعدت الولايات المتحدة في التوصل إلى وقف لإطلاق النار الأسبوع الماضي ما أنهى القتال الذي اندلع بين مسلحي العشائر البدوية والفصائل الدرزية في 13 يوليو (تموز).
المبعوث الأمريكي: يجب محاسبة الحكومة السورية - موقع 24قال مبعوث الرئيس الأمريكي الخاص لسوريا توماس باراك اليوم الاثنين، إن الولايات المتحدة تتفاعل مع التطورات في السويداء السورية "بقدر لا يصدق من القلق والألم والتعاطف والمساعدة"، مشيراً إلى أنه "يجب محاسبة الحكومة السورية".
وقال براك إن المخاطر في سوريا عالية، في غياب خطة خلافة أو بديل ممكن للحكومة الجديدة. وقال براك: "مع هذا النظام السوري، لا خطة بديلة. إذا فشل هذا النظام السوري.. وهناك من يحاول دفعه للفشل.لأي غرض؟، فلا خليفة له".
ورداً على سؤال هل يمكن أن تؤول سوريا إلى ما آلت إليه ليبيا وأفغانستان، قال: "نعم، وأسوأ من ذلك".
وقالت الولايات المتحدة إنها لم تدعم الغارات الجوية الإسرائيلية على سوريا. وقال براك إن الغارات زادت "الارتباك" في سوريا.
وتصف إسرائيل المسؤولين الحاليين في دمشق بمتشددين خطيرين، وتعهدت بإبقاء القوات الحكومية بعيداً عن جنوب غرب سوريا، وحماية الأقلية الدرزية السورية في المنطقة، وشجعتها على ذلك مناشدات من الطائفة الدرزية في إسرائيل.
وقال براك إن رسالته إلى إسرائيل هي الحوار لتهدئة مخاوفها من القادة السنة الجدد في سوريا، وأن الولايات المتحدة يمكن أن تلعب دور "الوسيط النزيه" للمساعدة في تبديد أي مخاوف. وقال إن الشرع ألمح في بداية حكمه إلى أن إسرائيل ليست عدوه، وأنه يمكن أن يطبع العلاقات معها في الوقت المناسب.
وقال برّاك إن الولايات المتحدة لا تفرض الشكل السياسي الذي يجب أن تكون عليه سوريا سوى أن يتسم بالاستقرار والوحدة والعدالة والشمول. وأضاف "إذا انتهى الأمر بحكومة اتحادية، فهذا قرارهم. والإجابة على هذا السؤال هي أن الجميع قد يحتاج الآن إلى التكيف".