الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (أرشيف)
الخميس 7 أغسطس 2025 / 00:07
بعد دخول قرار رفع الرسوم الجمركية الأمريكية على السلع البرازيلية إلى 50%، حيز التنفيذ، الأربعاء، قال الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا لرويترز في مقابلة، إنه لا يرى مجالاً لمحادثات مباشرة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، معبراً عن اعتقاده بأن أي محاولة ستكون بمثابة "إذلال" له.
وأضاف أن البرازيل لن ترد برسوم جمركية مضادة، وأن حكومته لن تتخلى عن المحادثات على مستوى الوزراء. لكن لولا نفسه ليس في عجلة من أمره للاتصال بالبيت الأبيض. وقال لولا في المقابلة في مقر إقامته الرئاسي في برازيليا : "في اليوم الذي يخبرني فيه حدسي بأن ترامب مستعد للتحدث، لن أتردد في الاتصال به. لكني اليوم أظن أنه لا يريد التحدث. ولن أذل نفسي".
شكراً ترامب.. احتجاجات في البرازيل دعماً لبولسونارو بعد العقوبات الأمريكية - موقع 24تظاهر آلاف من أنصار الرئيس البرازيلي السابق اليميني المتطرف جايير بولسونارو، في عدة مدن برازيلية الأحد، عقب إعلان فرض عقوبات أمريكية على القاضي المكلف بمحاكمته.
ورغم أن صادرات البرازيل تواجه واحدة من أعلى الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب، فإن الحواجز التجارية الأمريكية الجديدة، لا تبدو قادرة على إخراج أكبر اقتصاد في أمريكا اللاتينية عن مساره، ما يمنح لولا مساحة أكبر للدفاع عن موقفه ضد ترامب مقارنة مع معظم الزعماء الغربيين.
وقال لولا عن العلاقات بين الولايات المتحدة والبرازيل إنها في أدنى مستوياتها منذ 200 عام، بعدما ربط ترامب الرسوم الجمركية الجديدة بمطالبته بإنهاء محاكمة الرئيس اليميني السابق جايير بولسونارو الذي يحاكم بتهمة التخطيط لقلب نتيجة انتخابات 2022.
وقال لولا إن المحكمة العليا في البرازيل التي تنظر في قضية بولسونارو: "لا تهتم بما يقوله ترامب وليس عليها ذلك"، مضيفاً أنه يجب محاكمة الرئيس السابق مرة أخرى، بتهمة إثارة تدخل ترامب، واصفاً إياه بـ "خائن للوطن".
وقال لولا، الذي بدأ مسيرته السياسية زعيماً نقابياً يناضل ضد الحكومة العسكرية التي أعقبت انقلاب 1964: "عفونا عن التدخل الأمريكي في انقلاب 1964. لكن هذا التدخل ليس أمراً هيناً. رئيس الولايات المتحدة يظن أنه يستطيع إملاء القواعد على دولة ذات سيادة مثل البرازيل. هذا أمر غير مقبول".
وقال لولا إن وزراءه يواجهون صعوبة في فتح محادثات مع نظرائهم الأمريكيين، ولذلك ركزت حكومته على الإجراءات المحلية لتخفيف الضربة الاقتصادية الناجمة عن الرسوم الجمركية الأمريكية، مع الحفاظ على "المسؤولية المالية".
وقال أيضا إنه يخطط للاتصال بزعماء مجموعة بريكس للدول النامية، بدءاً من الهند والصين، لمناقشة الرد المشترك على الرسوم الجمركية الأمريكية.
كما تحدث لولا عن خطط لوضع سياسة وطنية جديدة للموارد المعدنية الاستراتيجية في البرازيل، معتبراً ذلك مسألة "سيادة وطنية"، في خروج عن تاريخ في تصدير المعادن، لم يُضف قيمة تُذكر للبلاد.