تشارلي كيرك (أرشيف)
الخميس 11 سبتمبر 2025 / 11:15
رصاصة واحدة كانت كفيلة بتغييب الشاب والناشط السياسي تشارلي كيرك المؤيد للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وصوته الشبابي المحافظ، فمن هو، ولماذا جرى اغتياله؟
وقعت جريمة اغتيال تشارلي (31 عاماً) يوم الأربعاء، خلال إحدى فعاليات منظمة "ترنينغ بوينت يو إس إيه" التي أسسها، في جامعة في ولاية يوتا، في حادثة اعتبرتها الشرطة جريمة قتل مستهدفة.
"شخصية أسطورية"
وفور اغتياله، أعرب ترامب عن حزنه العميق عبر منصة "تروث سوشيال" قائلاً: "رحل عنا تشارلي كيرك، الشخصية الرائعة، بل الأسطورية. لم يكن هناك أحد يفهم مشاعر الشباب في الولايات المتحدة كما كان يفعل تشارلي".
ترامب يتهم اليسار الراديكالي باغتيال "شهيد الحقيقة والحرية" - موقع 24اتّهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب خطاب "اليسار الراديكالي" بالمساهمة في اغتيال حليفه الوثيق المؤثّر اليميني تشارلي كيرك الذي قُتل بالرصاص أمس الأربعاء، خلال فعالية جامعية في ولاية يوتا، معتبراً إياه "شهيد الحقيقة والحرية".
ولد كيرك في ضاحية بروسبكت هايتس، إحدى ضواحي شيكاغو الراقية، لأب مهندس معماري، ودرس في إحدى الكليات المجتمعية القريبة من شيكاغو قبل أن يتوقف عن الدراسة ويكرّس نفسه للعمل السياسي. وتزوج من فتاة فازت بلقب ملكة جمال أريزونا، وأنجب منها طفلين، وكان يُنظر إليه كرمز للمستقبل الحركي للمحافظين، وفي الوقت نفسه كشخصية مثيرة للجدل، وفق تقرير لـ"بي بي سي".
ويعتبر كيرك واحداً من أشهر السياسيين الشباب، فهو أسس منظمة "ترنينغ بوينت" في سن الـ18، بهدف نشر الأفكار المحافظة في الجامعات الأمريكية ذات التوجه الليبرالي. ويتابع كيرك نحو 5.3 مليون شخص على منصة "إكس".

وقبل رحيله، كان كيرك مهتماً بمناقشة ما يدور في مجتمعه من قضايا جوهرية، مثل الهوية الجنسية، وتغير المناخ، والقيم الدينية والأساسية.
وبرأي ترامب فتشارلي "شخص رائع، يتمتع بروح وطنية عالية، وقد حقق إنجازاً كبيراً في بناء واحدة من أقوى منظمات الشباب في التاريخ".
وبدأت منظمة تشارلي غير الربحية، التي تُعد جزءاً أساسياً من إرثه، بعد إعادة انتخاب الرئيس باراك أوباما عام 2012.
وتستهدف الشباب، وتهدف إلى تنظيم الطلاب "لتعزيز مبادئ المسؤولية المالية، والاقتصاد الحر، والحكومة المحدودة". ولدى المنظمة الآن فروع في أكثر من 850 جامعة.

دعم ترامب
كما لعبت المنظمة دوراً محورياً في دعم ترامب والمرشحين الجمهوريين الآخرين في انتخابات عام 2020، حيث ساهمت في تسجيل عشرات الآلاف من الناخبين الجدد، وكان لها دور بارز في فوز ترامب في ولاية أريزونا.
وتعززت علاقة كيرك بترامب بعد فوز الأخير، حيث حضر كيرك حفل تنصيب ترامب في واشنطن، وأصبح من المقربين له في البيت الأبيض خلال فترتي رئاسة ترامب.

وفي وقت سابق من هذا العام، سافر كيرك مع دونالد ترامب الابن إلى غرينلاند، حيث كان الرئيس ترامب آنذاك يدفع بفكرة ضم هذه المنطقة إلى الولايات المتحدة.
مؤيد لإسرائيل
وفي مسيرته التعليمية، واجه كيرك تحديات كبيرة، وذات مرة تقدم بطلب للالتحاق بأكاديمية "ويست بوينت" العسكرية الأمريكية المرموقة، لكن لم يُقبل. وغالباً ما كان الناشط الراحل يشير بتهكم إلى عدم حصوله على شهادة جامعية أثناء نقاشه مع الطلاب والباحثين في مواضيع متخصصة مثل ما بعد الحداثة.
وكان كيرك متحدثاً مفوهاً، حيث كان يشارك في فعاليات الحزب الجمهوري في مختلف أنحاء البلاد، خاصة تلك التي تحظى بشعبية واسعة بين أعضاء حركة "تي بارتي" اليمينية المتشددة. كما كان برنامج حديثه الإذاعي اليومي ذو التوجه اليميني يحظى بمتابعة ملايين الأشخاص على مواقع التواصل الاجتماعي.
وكيرك، كاتب بارع، وله إنتاجات سياسية مختلفة، بعضها حقق رواجاً كبيراً، وفي عام 2020، نشر كتابه "مبادئ حركة ماغا" الذي حقق مبيعات قياسية.
وكرس كيرك جهداً كبيراً للدفاع عن إسرائيل وتأييدها، ومحاربة تفشي الأسلحة، وطالب بتنظيم حيازتها، كما نشر آراء معادية للمتحولين جنسياً، وشكك في جدية جائحة كوفيد-19، ودعم علناً الادعاء الكاذب بأن انتخابات عام 2020 سُرقت من ترامب.