الثلاثاء 16 سبتمبر 2025 / 09:30

خبير: K2 Think يضع الإمارات في طليعة الابتكار والذكاء الاصطناعي

أعلنت دولة الإمارات عن نموذج الذكاء الاصطناعي "كي 2 ثينك – K2 Think"، الذي يعدّ الأكثر تطوراً في مجال الاستدلال مفتوح المصدر على مستوى العالم، وبارك الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، هذا الإنجاز، مؤكداً أهمية الاستثمار في التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي، لتحقيق المستهدفات التنموية ومواكبة التطورات العالمية.

ويأتي الإعلان عن هذا النموذج الذي سيتم إطلاقه قريباً، تزامناً مع ذكرى ميلاد المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رحمه الله، تقديراً لإسهاماته في تأسيس مجالات العلوم والتكنولوجيا في الدولة.

رمزية وطنية

وقال الدكتور مراد الرجب، أستاذ مساعد في علوم الحاسوب وتكنولوجيا المعلومات بكلية الهندسة في جامعة أبوظبي، إن "إطلاق نموذج K2 Think يحمل رمزية وطنية ورؤية مستقبلية في آنٍ واحد، فهو ليس خبراً عابراً، بل حدث يشبه ولادة فجر جديد، إذ يمثل عقلاً رقمياً متطوراً يعد بإعادة رسم حدود الممكن في عالم الاستدلال والابتكار، جامعاً بين الإرث الوطني والطموح العلمي للأجيال المقبلة".

وأوضح أن "النموذج يشكّل نقلة نوعية في تطوير أنظمة الاستدلال، التي لا تكتفي بحفظ المعلومات أو تقليد الأنماط فحسب، بل تسعى إلى التفكير المنهجي والربط المنطقي للوصول إلى حلول واستنتاجات جديدة"، لافتاً إلى أن K2 Think ليس عملاقاً في حجمه، لكنه عملاق في كفاءته وقدرته على التعلّم العميق، ما يؤكد أن معيار التقدم في الذكاء الاصطناعي لم يعد الحجم بل الذكاء والكفاءة.

طحنون بن زايد: "K2 Think" يعزز إسهام الإمارات عالمياً بالذكاء الاصطناعي - موقع 24رأى الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان، نائب حاكم إمارة أبوظبي مستشار الأمن الوطني، أن الإطلاق المرتقب لنموذج "K2 Think" يمثل خطوة بارزة في تعزيز إسهام دولة الإمارات في مسيرة الذكاء الاصطناعي عالمياً، وبما يعكس رؤية قيادتنا نحو التقدم التكنولوجي.

ركائز متقدمة

وأشار إلى أن النموذج يعتمد على ركائز بحثية متقدمة مثل سلاسل التفكير الطويلة، والتعلم المعزز، والتخطيط القادر على تفكيك المشكلات المعقدة قبل معالجتها، إضافة إلى سرعة عالية في معالجة النصوص، وهو ما يضعه في طليعة أنظمة الاستدلال عالمياً.

وبيّن أن هذا الإنجاز لا يُقرأ كخطوة محلية فحسب، بل يندرج ضمن مسار عالمي يعيد تعريف حدود الذكاء الاصطناعي، لافتاً إلى أن "الإمارات لا تطرح نموذجاً مغلقاً، بل تتيحه كمصدر مفتوح يمنح الباحثين حول العالم فرصة تطويره وتوظيفه، وبذلك يتحول K2 Think من مشروع وطني إلى منصة للتعاون الدولي، ومن حدث تقني إلى علامة فارقة في مسيرة الذكاء الاصطناعي".

ونوه مراد الرجب إلى أن هذه الخطوة تحمل رسالة واضحة بأن الإمارات لا تكتفي بمجاراة التطورات التكنولوجية، بل تقود مسارها وتوجّه اتجاهاتها، لتغدو مختبراً للمستقبل وترجمة حيّة لرؤية وطنية تتردد أصداؤها في مختلف أنحاء العالم.