الرئيس الروسي ونظيره الأمريكي (أرشيف)
الرئيس الروسي ونظيره الأمريكي (أرشيف)
الجمعة 19 سبتمبر 2025 / 14:09

ترامب: بوتين "خيّب أملي" بشأن السلام في أوكرانيا

لم يمض الكثير منذ إعلان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أن بلاده ستتسلّم قريباً منظومات صواريخ "باتريوت" و"هيمارس" المتطورة، والتحول الذي تشهده سياسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في التعامل مع روسيا ودعم أوكرانيا.

وخلال مؤتمر صحفي مشترك في لندن مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، عبّر ترامب عن "خيبة أمله" في الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي أعتقد أنه وبحكم علاقته معه سيكون وقف الحرب على أوكرانيا في متناول يديه، بحسب ما نقلت قناة "فوكس نيوز" الأمريكية.

خيبة أمل

وقال ترامب صراحةً: "الذي ظننت أنه سيكون الأسهل بسبب علاقتي به هو بوتين، لكنه خيّب أملي، كنت أعتقد أن الحرب الروسية على أوكرانيا ستنتهي بسرعة، لكن سنرى كيف ستسير الأمور في الأيام المقبلة"، وهو ما اعتبره خبراء تهديد مبطن للقيصر الروسي.

تصريحات ترامب تأتي بعد أشهر من المفاوضات التي قادتها واشنطن لإنهاء الحرب، من بينها قمة جمعت ترامب وبوتين في ألاسكا، لكنها لم تثمر عن اختراق حقيقي.

وفي تصريح لافت، قال ترامب عن بوتين: "إنه يقتل الكثير من الناس، ويخسر عدداً من الجنود أكثر مما يقتل. الجنود الروس يُقتلون بمعدل أعلى من الجنود الأوكرانيين، وقد خيّب أملي. لا أحب رؤية الموت".

وأضاف ترامب مقللاً من تأثير الحرب على بلاده: "هذه الحرب لا تؤثر على الولايات المتحدة، المملكة المتحدة أقرب للمشهد بكثير منا، نحن يفصلنا محيط كامل، لكن أقول هذا: الملايين قُتلوا في هذه الحرب، ملايين الأرواح، ومعظمهم ليسوا جنوداً، الجنود يُقتلون بمعدلات لم تُشاهد منذ الحرب العالمية الثانية".

عودة زيلينسكي

وبحسب القناة الإخبارية كشف وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، أن الرئيس دونالد ترامب ربما يلتقي نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع المقبل، في ظل تصاعد التوترات في الحرب الأوكرانية الروسية، فيما لن يحضر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حيث سيمثّل موسكو وزير الخارجية سيرغي لافروف.

في المقابل، أعلن الرئيس الأوكراني زيلينسكي أن بلاده تتوقع قريباً تلقي مساعدات عسكرية من الولايات المتحدة بقيمة 3.5 مليار دولار، لدعم مجهودها الحربي ضد الغزو الروسي.

وفي تطور متصل، صادقت الولايات المتحدة هذا الأسبوع على أولى حزم الأسلحة الجديدة لأوكرانيا حيث وافق وكيل وزارة الدفاع الأمريكية للسياسات، إلبريدغ كولبي، على حزمتين بقيمة 500 مليون دولار لكل منهما.

وأكد مسؤول كبير في إدارة ترامب لـ"فوكس نيوز" أن وزارة الحرب (وفق التسمية التي تعتمدها الإدارة الحالية) أشرفت على هذه الصفقات، في إطار "أولويات ترامب بوضع أمريكا أولًا، وإنهاء الحرب الوحشية التي تسبّبت بها سياسات جو بايدن الفاشلة"، على حد تعبيره.

تُعد ألمانيا وبولندا والمملكة المتحدة ودول أعضاء أخرى في الناتو من أبرز المساهمين في تمويل دعم أوكرانيا، رغم أن التفاصيل الدقيقة للتوزيع المالي لم تُكشف بعد.

أموال الحلفاء

ويمثل قرار ترامب الاعتماد على أموال حلفاء الناتو بدلاً من طلب مخصصات إضافية من الكونغرس تحولاً كبيراً في السياسة الأمريكية، حيث يتيح له دعم ترسانة أوكرانيا مع التهرب من انتقادات النواب الذين يعارضون زيادة الإنفاق من أموال دافعي الضرائب.

وبحسب تحليل لـ"فوكس نيوز" يبرز هذا التدفق الجديد للأسلحة الضغوط التي تواجه قاعدة الصناعة الدفاعية الأمريكية، حيث يسعى البنتاغون لمضاعفة إنتاج القذائف المدفعية شهرياً، لكن القادة يعترفون بأن عملية التعويض ستستغرق سنوات وسط الطلبات المتنافسة من أوكرانيا وإسرائيل والعمليات في الشرق الأوسط.

من جانب آخر، تُعد الفجوة بين أنظمة الولايات المتحدة المتطورة والاعتماد الروسي الكثيف على الطائرات المسيّرة والمدفعية الرخيصة واحدة من أبرز التحديات الاستراتيجية في الحرب الحالية.

وقال مصدر عسكري، إن الفرع العسكري يبحث أيضاً عن طرق جديدة يمكن للشركات من خلالها إنتاج الذخائر لتكون متكافئة أو أقل تكلفة من الأسلحة التي يتم إسقاطها"، مضيفاً "ما لا نريد فعله هو إطلاق صواريخ تكلفتها 3 ملايين دولار على طائرات مسيّرة تكلفتها 50 ألف دولار أو 10 آلاف دولار".