أعلام فلسطينية في لندن خلال مسيرة تطالب بإنهاء حرب غزة (رويترز)
الأربعاء 24 سبتمبر 2025 / 10:32
يشعر المسؤولون البريطانيون بالقلق من أن يعترف دونالد ترامب بالسيطرة الإسرائيلية على المستوطنات غير القانونية في الضفة الغربية المحتلة، رداً على قرار بريطانيا وأستراليا وفرنسا ودول أخرى الاعتراف بدولة فلسطين.
ويرى مقربون من الإدارة الأمريكية أن ترامب يفكر في منح اعتراف رسمي للمجتمعات الإسرائيلية هناك، وهو ما سيمثل ضربة خطيرة لتحقيق حل الدولتين.
وأشار ترامب بشكل عابر إلى الاعتراف بدولة فلسطين، خلال خطاب ألقاه في الأمم المتحدة أمس الثلاثاء، قائلاً: "سيكون هذا بمثابة مكافأة على هذه الفظائع المروعة، بما في ذلك ما حدث في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.
الأمريكيون يصدمون حلم ترامب في "نوبل للسلام" - موقع 24بينما يواصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حملته للفوز بجائزة نوبل للسلام، يشكك الأمريكيون على نطاق واسع في استحقاقه لهذا التكريم.
ويسعى القادة العرب والأوروبيون حالياً لممارسة ضغوط مكثفة لضمان عدم ذهابه إلى أبعد من ذلك، من خلال الاعتراف بمستوطنات الضفة الغربية، بحسب صحيفة "غارديان" البريطانية.
وقال مسؤولون بريطانيون إن بعض حلفاء ترامب يضغطون عليه للاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على المستوطنات في الضفة الغربية، وقال أحدهم: "كما هو الحال دائماً مع ترامب، من الصعب معرفة المسار الذي سيسلكه، لكننا قلقون بشأن ما قد يحدث".
لا قيود
ورفض البيت الأبيض التعليق، لكن مسؤولاً أمريكياً قال إن ترامب ليس ملزماً بحل واحد في الشرق الأوسط. وأضاف أن ترامب لن يتقيد بالضغوط، التي قد تمارس عليه بشأن موقفه من هذه القضية.
إيطاليا تضع شرطين للاعتراف بالدولة الفلسطينية - موقع 24قالت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني إن روما يمكن أن تعترف بدولة فلسطينية، بشرط إطلاق سراح جميع الرهائن الإسرائيليين، واستبعاد حركة "حماس" من أي دور في الحكم.
وجاءت هذه الخطوة على خلفية الهجوم الإسرائيلي على مدينة غزة، إلى جانب موقف إسرائيلي أكثر حزماً بشكل متزايد في الضفة الغربية.
وتخطط إسرائيل بالفعل لإنشاء مستوطنة جديدة تُعرف باسم E1، ستقسم الضفة الغربية فعلياً إلى قسمين. وقال بتسلئيل سموتريتش، وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف، إنه يعتقد أن هذا التطوير "سيدفن فكرة الدولة الفلسطينية".
ويتعرض بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي، لضغوط من داخل حكومته للذهاب أبعد من ذلك إما بضم الضفة الغربية بالكامل أو جزئياً، وهي خطوة من شأنها أن تجعل من المستحيل قيام دولة فلسطينية. وقال إنه لن يتخذ أي قرار حتى يتحدث مع ترامب في أوائل الأسبوع المقبل في البيت الأبيض.
مفاوضات دبلوماسية
وقضى رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر جزءاً كبيراً من اجتماعه الثنائي مع ترامب الأسبوع الماضي في شرح أسباب الاعتراف بفلسطين، وشعر المسؤولون البريطانيون بالسرور، عندما بدا الرئيس الأمريكي هادئاً بشأن هذا الاحتمال في مؤتمرهما الصحافي المشترك.
ولم يتحدث ترامب كثيراً عن التوسع الإسرائيلي في الضفة الغربية، لكنه يتعرض لضغوط من بعض الحلفاء لتأييده.
وقال مايك هوكابي، السفير الأمريكي لدى إسرائيل، الشهر الماضي: "لا أعرف ما الذي كان يعتقد الأوروبيون أنهم سيحققونه بالاعتراف بفلسطين، ولكن من خلال أفعالهم، فإنهم يحققون شيئاً لا أعتقد أنهم أرادوا القيام به، وهو إعطاء ضوء أخضر أو تشجيع الإسرائيليين على المضي قدماً، وأخذ المزيد من أجزاء الضفة الغربية، إما عن طريق إعلان السيادة أو الضم".
لكن آخرين، بمن فيهم صهر ترامب جاريد كوشنر، يحثون الرئيس على عدم تقويض إمكانية حل الدولتين، وقام كوشنر بترتيب اجتماع الشهر الماضي في البيت الأبيض للتخطيط لغزة ما بعد الحرب، والذي حضره أيضاً رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير.
وسيتم تقويض مثل هذه الخطة إذا اعترف ترامب بالمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، وهو ما سيعتبره القادة العرب خطاً أحمر، بحسب الصحيفة البريطانية.