فتى فلسطيني في غزة ينتظر المستقبل المجهول (أ ف ب)
فتى فلسطيني في غزة ينتظر المستقبل المجهول (أ ف ب)
الإثنين 29 سبتمبر 2025 / 01:00

غزة تترقب الحسم وسط "هستيريا" نتانياهو و"ألغام" حماس

ازدادت وتيرة الزخم بعد إعلانات متتالية من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بشأن قرب إنجاز اتفاق حول خطته لإنهاء الحرب في قطاع غزة، والبدء في مسار يقود لتسوية في الضفة الغربية المحتلة، ينتهي بقيام دولة فلسطينية.

وقبيل اجتماع مرتقب بين ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، بدا الأخير في حالة "هستيريا"، خوفاً من "مفاجآت ترامب"، بحسب مصادر إسرائيلية، في الوقت الذي تعلن حماس أنها لم تستلم الخطة بعد.
وقال ترامب إن المفاوضات بشأن خطته وصلت إلى "المراحل النهائية"، وإن إسرائيل وافقت على الخطة، لكن نتانياهو بدا متحفظاً على كثير من تفاصيلها، خلال أحدث لقاء مع قناة "فوكس نيوز" الأمريكية.

ويرغب الرئيس الأمريكي، الذي أجرى تعديلات على الخطة بعد لقائه قادة عرب، في أن يحصل على موافقة من نتانياهو، قبل عرضها على حماس، إذ لا تزال بعض الفجوات بين واشنطن وتل أبيب بشأن الخطة قائمة.
ترامب: اتفاق غزة يفتح الباب أمام "سلام أوسع" في الشرق الأوسط - موقع 24قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأحد، إن المفاوضات بشأن خطته لإنهاء الحرب في غزة وصلت "مراحلها النهائية"، مشيراً إلى أن الاتفاق يمكن أن يفتح الطريق أمام "سلام أوسع" في الشرق الأوسط.

بنود الخطة

وتتضمن الخطة 21 بنداً، من بينها الإفراج عن كل الرهائن الإسرائيليين خلال 48 ساعة من سريان اتفاق وقف إطلاق النار، الذي سيكون دائماً، مقابل الإفراج عن 250 أسيراً فلسطينيًا من أصحاب المحكوميات العالية، وألفي فلسطيني اعتقلتهم إسرائيل بعد هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وتتضمن الخطة كذلك، آلية لإدارة غزة ما بعد الحرب، دون حماس، بإشراف عربي ودولي، وعبر حكومة تكنوقراط تضم ممثلين عن السلطة الفلسطينية، وأن تشارك قوة أمنية فلسطينية وعربية في غزة، والحصول على تمويل عربي وإسلامي لإعادة إعمار القطاع المدمر.
ويتكوف وكوشنر يلتقيان نتانياهو بعد إعلان ترامب "المفاجئ" - موقع 24كشف موقع "أكسيوس" الأمريكي، السبت، أن ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وجاريد كوشنر، صهر ترامب، سيلتقيان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، عشية زيارته للبيت الأبيض.

كما تتضمن الخطة، نزع سلاح حماس وتدمير كل الأسلحة الثقيلة والأنفاق المتبقية، و"العفو" عن أعضاء حماس، الذين يقررون نبذ العنف والبقاء في غزة، والسماح عبر "ممر آمن" للخروج من القطاع، لمن يرغب من عناصر من حماس.

وتشمل الخطة أيضاً، عدم ضم إسرائيل للضفة الغربية، أو ضم واحتلال أجزاء من غزة، مع تعهد أمريكي بمسار مستقبلي لإقامة دولة فلسطينية، بعد أن تخضع السلطة الفلسطينية لإصلاحات.

"هستيريا".. وتحفظات نتانياهو

وقالت مصادر إسرائيلية إن "نتانياهو في حالة هيستيرية قبل لقائه بترامب، ويتوقع أن يمارس الرئيس المؤيد لإسرائيل ضغوطاً شديدة على رئيس الوزراء"، بحسب صحيفة "يديعوت أحرنوت".

وأضافت: "يوجد داخل الحكومة الإسرائيلية أنصار لإنهاء الحرب، ويبدو أن مجال المناورة أمام نتانياهو قد يكون محدوداً في نهاية المطاف، كما ستكون قدرته على مراعاة مطالب شركائه في الائتلاف محدودة أيضاً".
نتانياهو يضع شروطاً للموافقة على خطة ترامب - موقع 24قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إن بلاده تعمل مع فريق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول الخطة الأمريكية، المكونة من 21 بنداً، لإنهاء الحرب في غزة وإطلاق سراح الرهائن.

ويتحفظ نتانياهو، على فكرة أن يكون للسلطة الفلسطينية دور في قطاع غزة، كما يشير إلى أن البند المتعلق بنزع سلاح حماس في مسودة الخطة "غامض وغير كافٍ"، وكذلك تعريف "الأسلحة الهجومية"، التي يجب أن تدمرها حماس.

وأشار نتانياهو، خلال لقاء مع قناة "فوكس نيوز"، إلى أنه غير مستعد للسماح لأعضاء حماس بالعودة إلى القطاع، ولا لطرح أي أفق يفضي إلى قيام الدولة الفلسطينية، والتي تعني موافقة إسرائيلية على حل الدولتين.

كما أن نتانياهو لا يزال مصمماً على تطبيق السيادة على أجزاء معينة من الضفة الغربية، وهي الخطوة التي أعلن ترامب تحت ضغط دولي شديد، أنه لن يسمح بها، وفق "يديعوت أحرنوت".

موقف حماس.. "حقل ألغام"

وترفض حركة حماس التعليق بشكل واضح على الخطة، واكتفت بالإشارة إلى أنها لم تتلقَ تفاصيلها بشكل رسمي، لكنها أعلنت مواقف اعتبرتها "ثوابت" للتفاوض قبل وبعد الحديث عن خطة ترامب.

وترفض حماس أي حديث عن نزع سلاحها، أو ما تبقى منه، وهو موقف أعلنته سابقاً وأكده، مساء الأحد، عضو المكتب السياسي للحركة حسام بدران، في تصريحات نشرها الموقع الرسمي لحماس.
تضارب الأنباء حول موقف حماس من اقتراح ترامب - موقع 24قالت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية إن حركة حماس أبدت موافقة مبدئية على اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة، تدعمه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بينما نفت الحركة تلقيها أي مقترح رسمي.

وحول خطط "اليوم التالي" للحرب في قطاع غزة، ومسؤولية إدارته تعلن الحركة استعدادها لأي شكل من أشكال الحكم لا تكون مسيطرة عليه، لكنها تفرض بعض الاشتراطات حول هوية الجهة التي ستحكم القطاع.

ومن بين هذه الاشتراطات رفض إشراك أو دخول قوات عربية أو دولية إلى قطاع غزة، كما تضع اشتراطات على عودة السلطة الفلسطينية للحكم في غزة، وهي الخطوة التي ترفضها إسرائيل من حيث المبدأ.

وقال بدران: "إدارة الشأن الفلسطيني في غزة أو الضفة شأن فلسطيني داخلي، يجب أن يكون عبر توافق فلسطيني داخلي، وليس من حق أي طرف لا إقليمي ولا دولي أن يملي على الشعب الفلسطيني كيف يدير شؤونه".

سيناريو متكرر

وتشير صحيفة "يديعوت أحرنوت" إلى أن الوضع الحالي تكرر من قبل، مضيفة: "في الماضي، فشلت صفقات بدت على وشك الإتمام مراراً وتكراراً في اللحظات الأخيرة، وقد يتكرر الأمر هذه المرة أيضاً، خاصةً وأن الفجوات لم تُسدّ بعد".
وقالت: "خلافاً لتصريحات ترامب، لا تتوقع إسرائيل توقيع اتفاق في الأيام المقبلة، والمحادثات مستمرة".