جانب من قمة شرم الشيخ أمس (رويترز)
الثلاثاء 14 أكتوبر 2025 / 13:37
رأى سياسيون أن "قمة شرم الشيخ" رسخت لعملية السلام في الشرق الأوسط ووقف عامين من المعاناة والخسائر الفادحة وبدء صفحة جديدة من الأمن والازدهار في المنطقة خلال الفترة المقبلة.
ونص الاتفاق الموقع بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والرئيس تركي رجب أردوغان، وأمير قطر تميم بن حمد على "ضرورة إنهاء الحرب في غزة وإحلال سلام دائم في الشرق الأوسط. سنعمل معا على تطبيق هذه الاتفاقية بما يضمن السلام والأمن والاستقرار والفرص لجميع شعوب المنطقة، بما في ذلك الفلسطينيون والإسرائيليون".
ماذا بعد ؟
وقال أستاذ العلوم السياسية الدكتور جمال سلامة، إنه عقب إنتهاء قمة شرم الشيخ للسلام بحضور الرئيس الأمريكي ترامب والعديد من الزعماء والرؤساء حول العالم، سيتم الانتقال إلى المرحلة الأصعب وهي الدخول في مفاوضات معقدة للغاية بشأن مستقبل قطاع غزة والتعامل بين إسرائيل وحركة حماس.
وأوضح سلامة لـ24 أن هناك قضايا مفخخة في مسار الوضع الحالي بقطاع غزة، حيث تريد إسرائيل نزع السلاح من حركة حماس التي ترفض هذا المقترح، بينما ترفض إسرائيل الانسحاب الكامل من قطاع غزة طالما استمرت حركة حماس في حيازة السلاح مما يهدد أمنها القومي حسبما تقول.
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن هناك أبعاد أخرى اكثر من ذلك، وهي قضية من يدير قطاع غزة.. هل ستعود حماس مرة أخرى للحكم، أم سيتم فرض لجنة دولية للقيام بهذا الدور، أم سيتم إسناد الأمر للسلطة الفلسطينية، وبالتالي الأمر سيكون معقد للغاية وليس سهلاً حتى يتم الاتفاق على آلية سياسية.
هل القمة ضامنة لمنع الخروقات؟
وحول إمكانية ضمانة الدول المشاركة في قمة شرم الشيخ للسلام لمنع الخروقات بين إسرائيل وحركة حماس، قال الدكتور جمال سلامة إنه للأسف لن تكون هناك ضمانة تستطيع أن تفرض سلطاتها على إسرائيل التي تراوغ باستمرار وقد تخرق اتفاق وقف إطلاق النار بحجة تهديد حركة حماس لأمنها القومي وأنها مازالت ترى تحركات عسكرية من قبل عناصرها ضد تل أبيب.
وأوضح سلامة أن الدول الراعية للاتفاق تريد تثبيت وقف إطلاق النار قدر الإمكان، ولكن الإشكالية الآن متى يتم البدء في مرحلة إعادة الإعمار ومازالت هناك نقاط عالقة فيما يتعلق بالخروقات لوقف إطلاق النار وتدمير ما يمكن بنائه داخل قطاع غزة مرة أخرى.
كما توقع أستاذ العلوم السياسية سلامة أن يتم استئناف المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل وحركة حماس خلال الأسابيع القليلة المقبلة بعد الانتهاء من تسليم إسرائيل كافة جثامين الرهائن الإسرائيلية المتبقية وإنهاء هذا الملف بالكامل.
وترأس الرئيس المصري السيسي، ونظيره الأمريكي ترامب، قمة شرم الشيخ للسلام، الاثنين، بمشاركة 30 دولة ومنظمة دولية وإقليمية بمناسبة الاحتفال بالتوقيع على اتفاق وقف إطلاق النار.
وتهدف القمة إلى إنهاء الحرب في قطاع غزة، وتعزيز جهود إحلال السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، وفتح صفحة جديدة من الأمن والاستقرار الإقليمي.
كما تأتي هذه القمة في ضوء رؤية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لتحقيق السلام في المنطقة، وسعيه الحثيث لإنهاء النزاعات حول العالم.