شاحنات محملة بمساعدات في قطاع غزة (أرشيف)
الثلاثاء 14 أكتوبر 2025 / 22:30
قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ووكالات الأمم المتحدة اليوم الثلاثاء، إنها لم تشهد زيادة كبيرة في المساعدات اللازمة لتخفيف المجاعة والمعاناة في غزة بعد عامين من الحرب.
وتزامن ذلك مع إعلان إسرائيل تقييد دخول المساعدات إلى قطاع غزة المدمر، وتأجيل فتح معبر رفع مع مصر حتى غد الأربعاء على الأقل. وقال 3 مسؤولين إسرائيليين، إن إسرائيل اتخذت الخطوة بعد بطء حركة حماس في تسليم جثث الرهائن. ومن جهتها أكدت حماس أن من الصعب تحديد أماكن الجثث لأن كل مواقع الدفن وسط الركام المنتشر في غزة، مجهولة.
وقال المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة يونيسف، ريكاردو بيريس: "نحن في حاجة إلى فتح جميع المعابر. كلما طال أمد إغلاق معبر رفح، زادت معاناة سكان غزة، خاصة النازحين في الجنوب".
وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتهاء الحرب بين إسرائيل وحماس أمس الإثنين.

وبعد تبادل آخر الرهائن الإسرائيليين الأحياء بمعتقلين فلسطينيين، زادت التوقعات بتدفق عاجل للمساعدات الإنسانية إلى القطاع، بعد تحذير منظمة عالمية لمراقبة الجوع، من مواجهة مئات الآلاف خطر المجاعة في غزة.
وقال مكتب تنسيق أعمال الحكومة في المناطق، الجهة العسكرية الإسرائيلية التي تشرف على تدفق المساعدات إلى غزة، يوم الجمعة إنه يتوقع دخول حوالي 600 شاحنة مساعدات إلى غزة يومياً، خلال وقف إطلاق النار. ولم يرد على طلب لمزيد من التعليقات اليوم الثلاثاء.
وقالت وكالات الأمم المتحدة، إن كل المساعدات حتى الآن، دخلت عبر معبر كيسوفيم في المناطق الجنوبية والوسطى منه، بينما ظل الإغلاق سارياً على المعابر المؤدية إلى شمال غزة، حيث يعود عشرات آلاف السكان المتضررين.
لا زيادة في المساعدات
وقال المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر كريستيان كاردون للصحافيين في جنيف اليوم: "لم يحدث التحول بعد. لا نزال نشهد دخول عدد قليل فقط من الشاحنات، وتتهافت حشود كبيرة على هذه الشاحنات بطريقة لا تتوافق مطلقاً مع المعايير الإنسانية".
وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن نحو 350 شاحنة مساعدات إنسانية فقط دخلت غزة في الأيام القليلة الماضية.
وقال برنامج الأغذية العالمي اليوم الثلاثاء، إنه أدخل 137 شاحنة منذ مطلع الأسبوع، مشيراً إلى أنه لم يشهد أيضاً زيادة في المساعدات حتى الآن. وأضاف البرنامج أنه لم يدخل مساعدات إلى غزة أمس الإثنين، بسبب تبادل الرهائن والمعتقلين.
وتسعى وكالات الإغاثة إلى زيادة الإمدادات بسرعة إلى غزة، حيث يقول برنامج الأغذية العالمي، إن ما يصل إلى 400 ألف، لم يتسلموا مساعدات منذ عدة أسابيع. وقالت المتحدثة باسم اليونيسف تيس إنغرام، إن المنظمة تمكنت من إدخال عشرات الشاحنات المحملة بالإمدادات المنقذة للحياة، مثل الخيام العائلية، والأغطية البلاستيكية المشمعة، والملابس الشتوية، ومستلزمات النظافة الصحية. وأضافت،"من المأمل توسيع نطاق العمل بشكل جدي في وقت لاحق من هذا الأسبوع".
القيود مستمرة
لم تحصل نحو 50 منظمة إغاثة دولية، بينها المجلس النرويجي للاجئين، ومنظمتا كير، وأوكسفام، على تصاريح لدخول الإمدادات حتى الآن حيث تواجه عوائق التسجيل المستمرة. وقالت بشرى الخالدي، مستشارة السياسات المعنية بغزة في منظمة أوكسفام: "نحن في هذا المأزق. لن تلبى احتياجات السكان الذين عانوا من المجاعة على مدى أشهر ببضع شاحنات".
وذكرت وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق، في وقت سابق أنه سيُسمح لشاحنات المساعدات التي تديرها الأمم المتحدة "والمنظمات الدولية المعتمدة" والقطاع الخاص، والدول المانحة بدخول غزة. لكن جاسون ناب، المسؤول في هيئة الإغاثة الكاثوليكية، قال من غزة، إن الهيئة حصلت على تصريح لإدخال الإمدادات مع إعطاء الأولوية لمستلزمات الإيواء.