رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (أرشيف)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (أرشيف)
الإثنين 27 أكتوبر 2025 / 21:32

كابوس نتانياهو.. بين التصريحات السابقة ومحاولات إلغاء المحاكمة

انتقد الكاتب الإسرائيلي، بن كسبيت، التناقض الصارخ بين تصريحات رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، السابقة، التي وعد فيها بتجنب التدخل في الإجراءات القضائية، ورغبته في إثبات براءته، وبين سعيه الحالي لإلغاء المحاكمة، معتبراً أن ذلك هجوماً على نظام العدالة الإسرائيلي.

واعتبر بن كسبيت في صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، بعنوان "ها هي ذي قادمة. اللحظة التي يخشاها نتانياهو وخدمه وأبواقه"، أن إسرائيل تعيش الآن عصر التزييف، والأكاذيب، ونظريات المؤامرة، حيث تتشكل الحقائق لتناسب الاحتياجات الشخصية، مشدداً على أن الحملة لإنقاذ نتانياهو من محاكمته لا يمكن وصفها إلا بـ"الوقاحة والجرأة"، خاصة أن رئيس الوزراء صرح مراراً في السابق بأنه "لن يوقف محاكمة أبداً، ولن يتهرب من قبضة القانون، بل سيثبت براءته".

وعود نتانياهو المتناقضة

يستعرض بن كسبيت أمثلة على هذه التناقضات، ففي مقابلات سابقة، صرح نتانياهو بأنه "لا ينوي سن أي قانون" لتحطيم الاتهامات، وأنه "ضد" أي مبادرة لإلغاء المحاكمة، مؤكداً "لا نوقف محاكمة"، كما أعرب في مؤتمر صحافي عن انتظاره 8 أعوام "لعرض الحقيقة" وإثبات براءته، مستنكراً فكرة تهربه من المحاكمة بعبارة "ماذا؟ ما هذا الهراء!".  ويوصي كاسبيت بمشاهدة هذه المقاطع المصورة لملاحظة لغة جسد نتانياهو، ونبرة صوته، التي توحي بالدهشة والاشمئزاز من مجرد طرح فكرة سعيه لإلغاء المحاكمة، واصفاً إياه بـ"الممثل الموهوب".


لماذا الآن؟

يتساءل كاسبيت عن سبب سعي نتانياهو لإلغاء العملية القضائية الآن، خاصةً أن المحاكمة وصلت إلى مرحلة الاستجواب المضاد للمتهم رقم 1، نتانياهو نفسه، والتي يصفها بـ"العقبة الأخيرة"، ويشير إلى أن هذا الاستجواب من المفترض أن يستمر لأسابيع قليلة، وبعده سيكون نتانياهو حراً. ويضيف الكاتب أنه إذا كانت الملفات قد انهارت، والاتهامات تبددت، كما يدعي البعض، فلماذا لا يخضع نتانياهو للاستجواب المضاد وينتهي الأمر، بدل تأجيله بحجج مختلفة؟، ويجيب بن كسبيت بأنهم يعلمون أن فرصة إفلات نتانياهو من تهمتي الاحتيال وخيانة الأمانة في الملف 1000، وكذلك في الملف 4000، تقترب من الصفر، وأن القضية لم تنته بعد.

مستقبل نتانياهو القضائي

ويختم بن كسبيت بأن قضية نتانياهو يجب أن تنتهي بإحدى ثلاث طرق، صفقة ادعاء تتطلب استقالته من الحياة السياسية، أو عفو يتطلب منه الاعتراف بجرائم مختلفة، أو صدور حكم، مؤكداً أن لا خيار آخر، وبالنسبة لنتانياهو، فإن كل ما تبقى له هو إنهاء الاستجواب المضاد، الذي يحاول إحباطه بكل طريقة ممكنة.  ويؤكد بن كسبيت أن محاولة إلغاء المحاكمة هذه، هي بمثابة "حقن سمّ يدمر نظام القانون والعدالة الإسرائيلي"، لأن إلغاء محاكمة رئيس وزراء يعني إلغاء المساواة أمام القانون، وترهيب النظام، والسماح بالفساد، وغياب العدالة.