الرئيس الأمريكي دونالد ترامب متحدثاً للصحافيين في الطائرة الرئاسية إير فورس وان (إكس)
الأربعاء 29 أكتوبر 2025 / 21:39
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، إنه يملك صلاحية إرسال قوات عسكرية أمريكية، تتجاوز الحرس الوطني، إلى المدن الأمريكية، مدّعياً أن المحاكم نفسها لا يمكنها منعه من ذلك، لكنه أشار إلى أن هذا لم يكن ضرورياً حتى الآن.
وفي حديثه للصحافيين على متن طائرة "إير فورس وان" خلال جولته الآسيوية، قال الرئيس إنه يستطيع إرسال "الجيش، والقوات البحرية، والجوية، ومشاة البحرية"، و"كل من أريده" إلى المدن الأمريكية، وأنه سيفعل "إذا رأى أن الأمر ضروري".
وجاء ذلك بعد أن في وقت سابق أثناء زيارته لقوات أمريكية في قاعدة "يوكوسوكا" البحرية قرب طوكيو، إنه مستعد لإرسال "أكثر من الحرس الوطني" إلى المدن الأمريكية إذا تطلّب الأمر"، حسب قناة "سي.بي.أس" نيوز.
وعندما سُئل إذا كان يقصد نشر فروع أخرى من القوات المسلحة داخل البلاد، قال ترامب: "تعلمون، إذا أردت تفعيل قانون معين، فيمكنني عمل ذلك بشكل روتيني"، في إشارة على ما يبدو إلى "قانون التمرد"، الذي يسمح باستخدام الجيش في مهام إنفاذ القانون لاحتواء تمرد أو عنف داخلي، وهي صلاحية لم يستخدمها أي رئيس أمريكي منذ أكثر من 30 عاماً.
وأشاد الرئيس بنشر الحرس الوطني في واشنطن العاصمة، وممفيس في ولاية تينيسي، مشيراً إلى أن وجوده ساهم في خفض معدلات الجريمة.
وركز ترامب بشكل عام على إرسال الحرس الوطني إلى مدن تقودها إدارات ديمقراطية. ورفعت مدن مثل شيكاغو، وواشنطن، وولايات إلينوي، وكاليفورنيا، وأوريغون، دعاوى قضائية ضد الإدارة بسبب هذه الإجراءات.
ويُقيّد "قانون بوسيه كوماتيتوس" استخدام الجيش الأمريكي في تنفيذ مهام إنفاذ القانون داخل الولايات المتحدة، لكن مع بعض الاستثناءات.
وقال مدير مركز القانون والسياسات العسكرية في كلية الحقوق بجامعة تكساس التقنية والمفتش العام السابق في البنتاغون، جيفري كورن، في رسالة إلكترونية: "الرئيس يتحدث عن قانون التمرد، الذي يسمح باستخدام القوات العسكرية الفدرالية في مهام لإنفاذ القانون"، مضيفاً أن "هذا القانون نادراً ما يُستخدم".
ويُذكر أن آخر مرة فُعّل فيها "قانون التمرد" كانت في 1992 عندما طلب حاكم ولاية كاليفورنيا يومها غراي ديفيس، من الرئيس جورج بوش الأب التدخل، لاحتواء الشغب في لوس أنجليس بعد تبرئة هيئة محلفين4 ضباط شرطة متهمين بالاعتداء وبضرب الأمريكي من أصول أفريقية رودني كينغ، الحادثة الشهيرة التي انتشرت على نطاق واسع، وأثارت احتجاجات عارمة.
وقال كورن: "ما لم يطلب حاكم الولاية المساعدة، سيكون على ترامب تفعيل هذا القانون بنفسه".