صحف نيجيرية معنونة بتهديدات ترامب العسكرية الموجهة للبلد الإفريقي (أرشيف)
صحف نيجيرية معنونة بتهديدات ترامب العسكرية الموجهة للبلد الإفريقي (أرشيف)
الخميس 6 نوفمبر 2025 / 23:06

تهديدات ترامب بالتدخل العسكري في نيجيريا "سلاح ذو حدين"

أثارت تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتدخل عسكرياً ضد الجماعات الإرهابية، لحماية المسيحين في نيجيريا، ارتياحاً ومخاوف في نفس الوقت.

ورغم أن وعود ترامب قوبلت بالترحاب وتسببت بتزايد الاهتمام الدولي بمحنة المسيحيين المضظهدين في البلد الإفريقي إلا أن الخبراء حذروا من مخاطرها.

وقال الأسقف ماثيو حسن كوكا، من أبرشية الروم الكاثوليك، في مقاطعة سوكوتو شمال غرب نيجيريا لمجلة "نيوزويك"،: "يأمل البعض، أن يدفع هذا الخطاب الحكومة النيجيرية إلى اتخاذ المزيد من الإجراءات لمعالجة المشكلة".

وأضاف: "ينبغي النظر إلى تهديدات الرئيس ترامب على أنها خطوة تهدف إلى بث الخوف والأمل في آن واحد.. خوف على الحكومة وأمل للمسيحيين". وأضاف: "مع ذلك، فإننا نعلم أن القضايا ليست واضحة المعالم". 

واجب حكومي 

وأضاف كوكا، "من المهم أن تستجيب الحكومة النيجيرية بوضع خطط قصيرة ومتوسطة وطويلة الأجل لاستعادة السلام، وضمان التراجع الفوري عن أي شكل من أشكال التمييز ضد المسيحيين".

جادل كوكاه بأن البديل الذي اقترحه البيت الأبيض، والذي وصفه ترامب بأنه نهج "مُطلق العنان للقوة" مدعوم بعمل عسكري أمريكي "سريع ووحشي ولطيف"، سيكون "كارثياً وسيدفع بلادنا إلى دوامة من العنف"، بينما "سيساعد حل هذه المشكلة نيجيريا على استغلال مواردها الهائلة لخدمة شعبها".

وقال كوكاه، إن "فكرة التدخل العسكري بحد ذاتها تتعارض تمامًا مع خطط الرئيس ترامب لإنهاء الحروب، وهو أمرٌ أجاد فعله". 

توتر وخوف 

 أما الصحافي النيجيري البارز المعروف بدفاعه عن حقوق الإنسان، شيدو أونوماه، فقد جادل بأن تركيز البيت الأبيض يجب أن ينصب على مساعدة الدولة وقواتها المسلحة بدلًا من فرض إنذارات نهائية صارمة على نيجيريا، حيث قال: "إن مجرد ذكر التدخل العسكري قد أثار الكثير من التوتر والخوف بين النيجيريين". 

وفي وقت سابق قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية للمجلة، إن "ترامب أكد أن الولايات المتحدة مستعدة وراغبة وقادرة على التصرف، فالمذبحة المستمرة لآلاف المسيحيين في نيجيريا على يد الإسلاميين المتطرفين وميليشيات الفولاني العرقية مأساوية وغير مقبولة".

ويعود الصراع في نيجيريا إلى جذور قديمة عرقية ودينية، وبدأت شرارته الأولى قبل قرون من الآن وقُتل فيه عشرات الآلاف من الأشخاص من المسيحيين والمسلمين، على حد سواء. 

وتفاقم الصراع خلال الحرب الأهلية بين عامي 1967 و1970 والاشتباكات التي تلتها على مدى عقود، وأضر بجميع السكان على اختلاف أعراقهم ودياناتهم.