الجمعة 7 نوفمبر 2025 / 23:23

إخلاء طهران من السكان بسبب أزمة خطيرة.. ماذا يحدث؟

حذر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، من أنّ العاصمة طهران قد تحتاج الى إجلاء لسكانها بسبب نقص المياه، إذا لم تهطل الأمطار قبل نهاية السنة.

وقال بزشكيان، في خطاب بثّه التلفزيون الرسمي، اليوم الجمعة،: "إذا لم تمطر، سنضطر إلى البدء بتقنين المياه في طهران بين أواخر نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري، وأوائل ديسمبر (كانون الأول) المقبل".

وأضاف: "حتى إذا قمنا بالتقنين، ولم تهطل الأمطار بحلول ذلك الوقت، سينفد الماء لدينا، وسنضطر إلى إخلاء طهران". ولم يتضح على الفور كيف سيتم إخلاء العاصمة.

وتأثرت إيران عموماً بانخفاض معدّلات هطول الأمطار، ولكن التداعيات تظهر بشكل أكبر في طهران، التي يبلغ عدد سكانها أكثر من 10 ملايين نسمة.

وقال مدير شركة المياه الإقليمية بهزاد بارسا، الأحد الماضي، في حديث لإحدى وسائل الإعلام: إنّ "هناك ما يكفي من المياه لمدّة أسبوعين فقط، في الخزان الرئيسي الذي يزوّد طهران".

ومن جانبها، أفادت وكالة تسنيم بأنّ مستوى هطول الأمطار هذه السنة بلغ 152 ملليمتراً، منخفضاً بنسبة 40% مقارنة بالمعدل على مدى 57 عاماً. 
ونقلت الوكالة عن محمد رضا كافيان بور، رئيس معهد أبحاث المياه، قوله إنّ "العديد من المحافظات شهدت انخفاضاً في هطول الأمطار، بنسبة تراوح بين 50 و80%".

وأشار إلى أنّ التخزين في سدود العاصمة في السنة المائية الجديدة، التي بدأت في أواخر سبتمبر (أيلول) الماضي، بلغ 250 مليون متر مكعب، أي حوالي نصف الـ490 مليون متر مكعب التي تمّ تسجيلها في السنة المائية 2023-2024. وقال: "علينا أن نعدّ أنفسنا لوضع حرج".

ووفقاً لمحسن أردكاني، المدير العام لشركة مياه طهران، انخفض منسوب المياه في الخزانات التي تزوّد العاصمة إلى أدنى مستوى منذ عقود. وقال للتلفزيون الرسمي، الأربعاء،: "في الأشهر الستة الأخيرة، وفّر السكان 10% من استهلاكهم للمياه".

وأضاف: "إذا وصل هذا الرقم إلى 20%، سنكون قادرين على ضمان وضع مائي مستقر لمدة شهر أو شهرين، حتى تبدأ الأمطار في الهطول".

وعادة ما تهطل الأمطار والثلوج في طهران خلال أشهر الشتاء، وأدى الانخفاض الحاد في هطول الأمطار وانخفاض تدفّق المياه من السدود إلى تفاقم الأزمة، في وقت تشهد إيران واحدة من أسوأ موجات الجفاف منذ عقود.

وتم قطع المياه في الأشهر الأخيرة عن العديد من أحياء طهران، بهدف التوفير في استهلاكها، وفقاً لوسائل الإعلام. 

وقُطعت المياه بشكل منتظم خلال الصيف الفائت. وفي يوليو (تموز) وأغسطس (آب) الماضيين، أعلنت الحكومة الإيرانية يومي عطلة في طهران لإدارة استهلاك المياه والطاقة، في وقت كان يتم قطع التيار الكهربائي بشكل شبه يومي في خضم موجة الحر.