الأربعاء 10 ديسمبر 2025 / 11:47

غرامات صارمة لمخالفي الفوترة الإلكترونية بالإمارات.. وقانوني يشرح التفاصيل

أكد محمد العوامي المنصوري محامٍ ومستشار قانوني، أن إعلان وزارة المالية صدور قرار مجلس الوزراء رقم 106 لسنة 2025، المتعلق بالمخالفات والغرامات الإدارية المرتبطة بعدم الالتزام بنظام الفوترة الإلكترونية، يأتي في إطار جهود دولة الإمارات لدعم التحول الرقمي وترسيخ الامتثال الضريبي وفق المعايير العالمية.

وبين المنصوري عبر 24، أن تحديد الغرامات الإدارية يشكّل عاملاً محورياً في رفع مستوى الالتزام، خصوصاً مع اتساع نطاق المنشآت الملزمة بتطبيق الفوترة الإلكترونية بموجب القرار الوزاري رقم 243 لسنة 2025، كما يرى أن الإعفاء المؤقت للأشخاص الذين يعتمدون النظام اختيارياً يعكس نهجاً تدريجياً يراعي جاهزية الشركات قبل دخولها مرحلة الإلزام.

ولفت المنصوري إلى أن القرار الجديد يمثل خطوة أساسية لضبط تطبيق النظام الإلزامي، وأن تحديد الغرامات يهدف إلى تعزيز الانضباط، وضمان انسيابية العمل وفق نموذج موحّد للفوترة الإلكترونية يدعم الرقابة الضريبية وجودة البيانات المالية.

وأوضح أن القرار يضع إطاراً قانونياً واضحاً للفئات المشمولة بالنظام، ويبيّن حالات الاستثناء، ويحدد أنواع المخالفات التي تستوجب الغرامات، إلى جانب تنظيم آليات التطبيق ومسؤوليات الشركات، والإجراءات الواجب اتباعها في حال وقوع أعطال أو تغييرات في البيانات المسجلة لدى الهيئة.

الغرامات

وقال: "أبرز بنود جدول الغرامات الإدارية هو فرض غرامة شهرية قدرها 5000 درهم في حال عدم تطبيق نظام الفوترة الإلكترونية أو عدم تعيين مزود خدمة معتمد ضمن المدة المحددة في القرار الوزاري 244 لسنة 2025، كما تُفرض غرامة 100 درهم عن كل فاتورة إلكترونية لم تُصدر أو تُرسل خلال الفترة الزمنية المحددة، على ألا يتجاوز إجمالي الغرامات الشهرية 5000 درهم، وينطبق ذلك أيضاً على الإشعارات الدائنة التي لا تُرسل في الوقت المحدد".

وأضاف المنصوري "يفرض القرار كذلك غرامة مقدارها 1000 درهم عن كل يوم تأخير، أو جزء منه، في حال عدم قيام المصدر أو المستلم بإبلاغ الهيئة الاتحادية للضرائب عن أي عطل في نظام الفوترة الإلكترونية خلال المهلة المحددة، كما تطبق غرامة مماثلة عند عدم الإخطار بأي تعديل يطرأ على البيانات المسجلة لدى الهيئة وفق الجدول الزمني المعتمد".

تعزيز الجاهزية التقنية

ويرى المحامي أن وضوح هذه العقوبات من شأنه أن يساعد الشركات على تحسين جاهزيتها التقنية، والالتزام بالمتطلبات التشغيلية، وتقليل الأخطاء المرتبطة بإصدار الفواتير أو إرسالها، بما يعزز بناء بيئة ضريبية أكثر شفافية، ويواكب توجه الدولة نحو منظومة رقمية متكاملة تدعم الاقتصاد وتضمن دقة التدفقات المالية.