الخميس 11 ديسمبر 2025 / 11:25
يلتقي المنتخب الفلسطيني لكرة القدم بنظيره السعودي، الخميس، في مباراة تحمل طابعاً تنافسياً خاصاً بدور الثمانية ببطولة كأس العرب "فيفا قطر 2025".
وقدم المنتخب الفلسطيني واحداً من أفضل عروضه في تاريخ مشاركاته بالبطولة، إذ أنهى دور المجموعات متصدراً مجموعته برصيد 5 نقاط، دون تعرضه لأي خسارة.
وافتتح "الفدائي" مشواره بفوز ثمين على المنتخب القطري بهدف نظيف في لقاء شهد تنظيماً دفاعياً مميزاً واستغلالاً جيداً للفرص.
وفي الجولة الثانية، فرض المنتخب الفلسطيني التعادل على تونس بنتيجة 2-2 في مباراة قوية قدم فيها لاعبوه أداءً هجومياً متناغماً. أما الجولة الثالثة، فشهدت تعادله السلبي أمام سوريا، وهو التعادل الذي ضمن له صدارة المجموعة الأولى.
ويقود المنتخب الفلسطيني المدير الفني إيهاب أبوجزر، الذي تولى المهمة منذ أواخر العام 2024، وقاد الفريق لثبات واضح في الأداء، مع الاعتماد على الانضباط الدفاعي والهجمات السريعة.
ويبرز في صفوف "الفدائي" عدد من اللاعبين المؤثرين، أبرزهم الحارس رامي حمادة، والمدافع مصعب البطاط، إضافة إلى مجموعة من العناصر الشابة التي أظهرت قدرات بدنية عالية خلال الدور الأول.
على الجانب الآخر، يدخل المنتخب السعودي المباراة بطموح الوصول للنهائي، لاسيما أنه أنهى دور المجموعات في المركز الثاني بعدما حصد ست نقاط، من فوزه على عمان 2-1 في الجولة الأولى، ثم الفوز على جزر القمر 3-1 في الجولة الثانية قبل الخسارة أمام المنتخب المغربي بهدف نظيف.
ويقود السعودية المدير الفني الفرنسي هيرفي رينار، صاحب الشخصية الصارمة والخبرة الواسعة في البطولات القارية.
ويعتمد رينارد على مزيج من اللاعبين أصحاب التجربة إلى جانب عناصر شابة، من بينهم الحارس نواف العقيدي، والجناح سالم الدوسري، والمهاجم عبدالله الحمدان.
وعند النظر إلى تاريخ المواجهات المباشرة بين المنتخبين، يتضح أن الأفضلية التاريخية تميل لصالح المنتخب السعودي، إذ لم يسبق للمنتخب الفلسطيني أن حقق الفوز في آخر خمس مباريات جمعت الطرفين، حيث فاز المنتخب السعودي في مباراتين وتعادلا في ثلاث.
وتعكس هذه النتائج أن المنتخب الفلسطيني نجح في تضييق الفوارق في بعض اللقاءات الأخيرة، إلا أن "الأخضر" يحتفظ بأفضلية رقمية واضحة تمنحه ثقة أكبر قبل مواجهة جديدة تجمع الطرفين.
من الناحية الفنية، يبدو أن المنتخب الفلسطيني يدخل المباراة بزخم معنوي أكبر بعد عروضه القوية ونجاحه في الحفاظ على شباكه في مباراتين من أصل ثلاث. وينتظر أن يعتمد أبوجزر على أسلوبه المعتاد: تماسك دفاعي محكم، استغلال الأطراف، والسرعة في التحولات.
أما المنتخب السعودي، فلديه أسماء قادرة على قلب موازين المباراة في أي لحظة، خصوصاً مع خبرات عناصره ومهارة أجنحته الهجومية. ويتوقع أن يلجأ رينار إلى الضغط المبكر ومحاولة فرض نسق هجومي يمنع فلسطين من الصعود بارتياح إلى منتصف الملعب.