وزيرة الأمن الداخلي الأمريكية كريستي نويم (إكس)
الجمعة 12 ديسمبر 2025 / 13:58
دافعت وزيرة الأمن الداخلي الأمريكية كريستي نويم، بقوة عن سياسات إدارة الرئيس دونالد ترامب المتشددة تجاه الهجرة، خلال جلسة استماع في مجلس النواب، أمس الخميس.
وحسب وكالة "أسوشيتد برس"، اعتبرت نويم أن المهاجرين يشكلون "تهديداً كبيراً" يبرر حملات الاعتقال والترحيل الواسعة، والقيود المتسارعة المفروضة على الأجانب.
وحظيت نويم بدعم الجمهوريين في اللجنة، فيما واجهت استجواباً حاداً من الديمقراطيين، الذين طالب عدد منهم باستقالتها بسبب "أجندة الترحيل الجماعي".
جلسة مشحونة
واندلعت الجلسة بفوضى، بعد أن قاطعها محتجون طالبوها بوقف مداهمات وكالة الهجرة والجمارك وإنهاء الترحيلات، ولحقوا بها في الممرات مرددين "عار عليك"، بينما غادرت مبكراً لحضور اجتماع آخر.
وأكدت نويم أنها "لن تتراجع"، مضيفة: "ما يبقيني مستيقظة ليلاً، هو أننا لا نعرف بالضرورة كل من هم داخل هذا البلد، ولا نعرف نواياهم".
وكانت الجلسة أول ظهور علني لنويم أمام الكونغرس منذ أشهر، في جلسة خصصت عادة لمناقشة التهديدات العالمية، مثل الإرهاب والأمن السيبراني والصين، لكنها تحولت هذا العام إلى منصة لمناقشة سياسات الهجرة المتشددة لإدارة ترامب.

وانتقد النائب الديمقراطي بيني تومسون الوزيرة، متهماً إياها بتوجيه موارد ضخمة لتنفيذ "أجندة متطرفة"، ودعاها إلى الاستقالة، قائلاً: "قدّمي خدمة حقيقية للبلاد".
وتأتي هذه المواجهة، وسط تصاعد عمليات الاحتجاز والترحيل منذ عودة ترامب إلى السلطة، وتكثيف فحص المهاجرين عقب اتهام لاجئ أفغاني بإطلاق النار على عنصرين من الحرس الوطني.

اتهامات بالكذب
ووفق الوكالة، واجهت نويم اتهامات مباشرة من عدد من الديمقراطيين بـ"الكذب"، حول تركيز الوزارة على المجرمين العنيفين، وقدموا أمثلة لمواطنين أمريكيين احتُجزوا بالخطأ، وعائلات لجنود قدامى تضررت من ترحيل أقاربهم.
وقالت النائبة الديمقراطية داليا رودريغيز: "أنت تكذبين بدون رادع… يجب أن تستقيلي أو تُعزلي".
وفي المقابل، عبّر الجمهوريون عن دعمهم القوي لنويم، إذ قال النائب آندي أوغليز: "رحّليهم جميعاً".
وخلال الجلسة، أصدرت محكمة فيدرالية حكماً بالإفراج عن كيلمار أبرغو غارسيا، الذي أثار ترحيله الخاطئ إلى سجن سيئ السمعة في السلفادور انتقادات واسعة. ولم تتطرق نويم للحكم.
خطر الهجرة
وأشارت "أسوشيتد برس" إلى أن مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، كاش باتيل، لم يحضر الجلسة، وأرسل بدلاً منه مسؤولاً آخر، قال إن البلاد تواجه "تهديدات خطيرة ومتطورة"، لافتاً إلى "أنتيفا" باعتبارها "أكثر تهديد عنيف مباشر"، دون أن يضع الهجرة ضمن أبرز التهديدات.
وأثار ذلك تساؤلات من الديمقراطيين، حول تضخيم نويم لخطر الهجرة، مقارنة بتقييم أجهزة الأمن الأخرى.
وتأتي الجلسة فيما تخضع الوزارة لتدقيق متزايد، بعد حصولها على تمويل يبلغ 165 مليار دولار لتطبيق سياسات الترحيل الجماعي، بما يشمل تعيين 10 آلاف ضابط ترحيل إضافي، واستكمال بناء الجدار الحدودي، وتوسيع مراكز الاحتجاز.
تقرير: سياسات ترامب ضد الهجرة تعيد أمريكا 100 عام للوراء - موقع 24قالت صحيفة "واشنطن بوست" إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وفريقه صعدوا في الأسابيع الأخيرة لهجتهم وسياساتهم المعادية للهجرة.
وتواجه نويم كذلك، تحقيقاً قضائياً قد يفضي إلى اتهامها بازدراء المحكمة، بسبب رحلات جوية تحمل مهاجرين إلى السلفادور.
وفي ختام الجلسة، شددت نويم على أن وزارتها ماضية في نهجها، قائلة: "لن نستسلم ولن نتراجع".