السبت 13 ديسمبر 2025 / 10:59
رسخت دولة الإمارات مكانتها التاريخية والحضارية بمعالم بارزة شكلت رموزاً وطنية وثقافية وعصرية وجسدت مسيرة التنمية الشاملة التي شهدتها الدولة، وتمثل هذه المعالم شواهد حيّة على نهج الإمارات في الجمع بين الأصالة والحداثة.
ويستعرض 24 كل أسبوع، واحداً من معالم الدولة التاريخية والثقافية والحضارية، ويسلط الضوء على ملامحه ومكانته ودوره في مسيرة الدولة التنموية، مثل متحف التاريخ الطبيعي في أبوظبي، الذي يقع بقلب المنطقة الثقافية بجزيرة السعديات، وهو مؤسسة ثقافية وعلمية تهدف إلى تسليط الضوء على قصة تطوّر كوكب الأرض من نشأته إلى يومنا هذا، عبر تجربة تفاعلية تمر بـ 13.8 مليار سنة من التاريخ الطبيعي.
ويمتد المتحف على مساحة تزيد عن 35,000 متر مربع وقد صُمّم مبناه من قبل مكتب الهندسة المعمارية الهولندي ميكانو ليحاكي التكوينات الصخرية الطبيعية، ما يساهم في تعزيز فهم الزوار للعالم الطبيعي وربطهم به بطريقة فريدة.

ويعتبر المتحف مؤسسة بحثية وتعليمية رائدة، لما يضمه من مجموعات علمية عالمية المستوى وتجارب تعليمية وتثقيفية، إلى جانب مراكز بحثية تعمل في مجالات عدة مثل علم الحيوان والحفريات والبيولوجيا البحرية وعلوم الأرض، بهدف تعزيز المعرفة العلمية واستكشاف أسرار البيئة والكائنات الحية.
من أبرز معروضات المتحف عينات نادرة ذات أهمية عالمية مثل الهيكل العظمي للديناصور الشهير "ستان" وهو من فصيلة التيرانوصور ويعود عمره إلى نحو 67 مليون سنة، ونيزك مورشيسون الذي يُعد من أقدم القطع المكتشفة على الأرض ويقدم لمحة عن تاريخ النظام الشمسي، ما يجعل المتحف وجهة تعليمية وثقافية تجمع بين العلم والترفيه.

افتتح المتحف أمام الجمهور في 22 نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، ويعتبر اليوم أحد أبرز المعالم الثقافية والعلمية في الإمارة، ويثري المشهد الثقافي لأبوظبي ويعزز مكانتها كوجهة عالمية للمعرفة والاستكشاف الطبيعي.
