السبت 13 ديسمبر 2025 / 11:26
أوضح المحامي إبراهيم الحوسني أن المرسوم بقانون اتحادي، الصادر عن حكومة الإمارات بشأن تعديل بعض أحكام قانون مكافحة المواد المخدرة والمؤثرات العقلية، يعكس تحديثاً شاملاً للمنظومة القانونية، بما يتوافق مع التطورات المؤسسية والتنظيمية في قطاع المنتجات الطبية ومكافحة المخدرات، ويؤكد نهج الدولة التشريعي المتوازن والقائم على حماية المجتمع، وصون الصحة العامة، وترسيخ سيادة القانون وفق أعلى المعايير الدولية.
ولفت المحامي الحوسني، عبر 24، إلى أن التعديل يُعد خطوة نوعية تعكس تطور المنظومة القانونية في الدولة، من خلال مواءمتها مع المستجدات المؤسسية والتنظيمية، ولا سيما بإسناد الاختصاصات التنظيمية لمؤسسة الإمارات للدواء، وتعزيز الدور المركزي للجهاز الوطني لمكافحة المخدرات، بما يضمن تكامل الجهود الصحية والأمنية والرقابية.
تشديد الرقابة
وقال: "يبرز المرسوم بقانون توجّهاً واضحاً نحو تشديد الرقابة على الوصفات الطبية وصرف المواد الخاضعة للرقابة، واعتبار أي إخلال بذلك جريمة تسهيل تعاطٍ، وهو ما يعزز المسؤولية المهنية للأطباء والصيدليات، ويحمي المجتمع من إساءة استخدام الأدوية ذات التأثير العقلي وفي المقابل، يرسخ التشريع بُعدًا إنسانيًا ووقائيًا متقدمًا، عبر توسيع نطاق العلاج والتأهيل، وتبنّي بدائل علاجية للمتعاطين، خاصة فئة الطلبة، بما يحقق التوازن بين الردع والعلاج، والعقوبة والإصلاح".
القدرة على العلاج
وأوضح أن المرسوم نص على إبعاد الأجانب المدانين بجرائم المخدرات بعد تنفيذ العقوبة، باستثناء حالتين محددتين هما ارتباط المدان بزوج أو قريب من الدرجة الأولى لمواطن، أو إذا كان إبعاده يضر باستقرار أسرته المقيمة في الدولة مع ثبوت القدرة المالية على العلاج.
وأضاف الحوسني: "حدّدت التعديلات حصر اختصاص نظر جرائم الاتجار والترويج والتسهيل بالمحاكم الاتحادية، مع ضمان نفاذ أوامر النيابة العامة الاتحادية في جميع إمارات الدولة، بما يعزز وحدة الإجراءات وسرعة إنفاذ القانون".
وأشار إلى أن هذه التعديلات تؤكد التزام الإمارات بنموذج تشريعي متكامل، يواكب التطورات الصحية والأمنية، ويعزز الاستقرار المجتمعي، ويكرّس مكانة الدولة كبيئة قانونية رائدة تحمي الإنسان، وتقدّم المصلحة العامة على نحو مسؤول ومستدام.