السبت 3 يناير 2026 / 15:53
لا يزال الغموض يحيط بما سيحدث في فنزويلا، في ظل تطورات سياسية متسارعة وعدم وضوح مصير رأس السلطة في البلاد.
وشنت الولايات المتحدة اليوم السبت عملية عسكرية في فنزويلا، أسفرت عن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته، ونقلهما إلى الولايات المتحدة لمحاكمتهما، كما أشارت وسائل إعلام أمريكية نقلاً عن مسؤولين.
وفي حين توجد لائحة اتهام أمريكية ضد مادورو، من غير المعروف بعد سبب اعتقال زوجته.
ما الاتهامات التي يوجهها مادورو أمام القضاء الأمريكي؟ - موقع 24قبل اعتقاله اليوم السبت، عكفت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على وصف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بـ"المجرم"، وسعت طويلاً إلى محاكمته عبر النظام القضائي الأمريكي.
أما بالنسبة للسلطة في فنزويلا، فما زال الأمر غامضاً، وبحسب تقرير نشرته شبكة سي إن إن الأمريكية اليوم، ينص الدستور الفنزويلي على انتقال السلطة إلى نائبة الرئيس نيكولاس مادورو، ديلسي رودريغيز، في حال شغور منصب الرئاسة.
وأكدت رودريغيز أن الحكومة لا تعرف مكان وجود الرئيس، ولا مكان وجود السيدة الأولى سيليا فلوريس، ما يضيف مزيداً من الضبابية إلى المشهد السياسي.
وفي وقت تتزايد فيه الشكوك حول مستقبل النظام، يرجّح أن تنظر قوى المعارضة، داخل البلاد وخارجها، إلى هذه اللحظة باعتبارها فرصة حاسمة لإحداث تغيير سياسي.
وتؤكد المعارضة الفنزويلية أن الرئيس الشرعي هو السياسي المعارض المنفي إدموندو غونزاليس، وسط تصاعد الجدل حول المسار الدستوري المقبل.
مادورو.. من سائق حافلة إلى قصر الرئاسة ثم الاعتقال! - موقع 24بعد سنوات من الحكم المثير للجدل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تنفيذ عملية أسفرت عن القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته، في تطور يُعد الأخطر في مسار الرجل الذي انتقل من سائق حافلة ونقابي اشتراكي إلى رأس السلطة في فنزويلا، قبل أن ينتهي به المطاف في قلب مواجهة مفتوحة مع واشنطن.
سيناريوهات محتملة
في خضم هذا الغموض، تبرز عدة سيناريوهات محتملة لمستقبل الحكم في فنزويلا:
- المسار الدستوري: وفقاً للمادة 233 من الدستور، وفي حال ما يُسمّى بـ"الغياب المطلق" للرئيس، تتولى نائبة الرئيس التنفيذية ديلسي رودريغيز مهام الرئاسة، على أن يتم الدعوة إلى انتخابات خلال 30 يوماً، ويشغل الرئيس المنتخب بعدها ولاية كاملة مدتها ست سنوات.
- انهيار النظام: يتمثل هذا السيناريو في استقالة كبار المسؤولين أو فرارهم من البلاد. وفي هذه الحالة، يُعد إدموندو غونزاليس أوروتيا، الذي خاض انتخابات عام 2024، المرشح الأبرز للمعارضة. وغونزاليس أكاديمي ودبلوماسي مخضرم، ويقيم حالياً في المنفى بإسبانيا. ويحظى بدعم الناشطة الديمقراطية ماريا كورينا ماتشادو، الحائزة حديثاً على جائزة نوبل للسلام. وكانت ماتشادو قالت، خلال خطاب ألقته في أوسلو الشهر الماضي عقب تسلّم الجائزة، إن حركتها تستعد لـ"انتقال منظم وسلمي" فور رحيل مادورو. وأضافت في ديسمبر أن غونزاليس عرض عليها تولي منصب نائبة الرئيس، مشيرة إلى أن "الغالبية العظمى" من الشرطة والقوات المسلحة ستلتزم بأوامر الإدارة الجديدة مع بدء الانتقال السياسي.
- سيطرة عسكرية: يتمثل هذا الاحتمال في تولي الجيش زمام السلطة. ويقود وزارة الدفاع حالياً فلاديمير بادرينو لوبيز، الذي أدلى بتصريحات منذ الضربات الأمريكية التي وقعت فجر السبت، مؤكداً أن فنزويلا ستقاوم وجود أي قوات أجنبية على أراضيها. وقال إن "هذا الغزو يمثل أكبر إهانة تعرضت لها البلاد".

وفي ظل هذه السيناريوهات المتداخلة، تبقى فنزويلا أمام مرحلة مفصلية، مع ترقب داخلي وخارجي لمسار السلطة ومآلات الأزمة السياسية المتفاقمة.