مؤيد لمادورو في كاراكاس بعد اعتقاله (أ ف ب)
مؤيد لمادورو في كاراكاس بعد اعتقاله (أ ف ب)
السبت 3 يناير 2026 / 18:40

تعرف على أبرز المرشحين لقيادة فنزويلا بعد سقوط مادورو

حذرت صحيفة "تلغراف" البريطانية من أن فنزويلا تواجه فراغاً سياسياً خطيراً عقب العملية الأمريكية التي انتهت باحتجاز الرئيس نيكولاس مادورو، ونقله خارج البلاد، في خطوة وصفها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنها "بارعة"، لكنها فتحت الباب أمام سيناريوهات معقدة، قد تدفع البلاد نحو الفوضى.

وتركت العملية فنزويلا بلا قيادة واضحة، في ظل غياب توافق داخلي أو خارجي حول البديل المحتمل لمادورو، وسط نظام سياسي وعسكري متشابك، يصعب تفكيكه سريعاً. 

وتؤكد الصحيفة أن السؤال الأبرز حالياً ليس ما جرى، بل من يمكنه أن يحكم فنزويلا في المرحلة المقبلة، دون أن تنزلق البلاد إلى الفوضى.

مادورو في نيويورك.. ودولة أفريقية ساهمت بتأجيل العملية الأمريكية - موقع 24كشفت مصادر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منح الضوء الأخضر لتنفيذ عملية اعتقال نظيره الفنزويلي نيكولاس مادورو قبل عدة أيام من تنفيذها، وأن القوات الأمريكية كانت جاهزة للتحرك يوم عيد الميلاد، قبل أن تؤدي عوامل ميدانية إلى تأجيل العملية.

ويشير التقرير إلى أن الولايات المتحدة تعترف بإدموندو غونزاليس، الفائز المفترض في انتخابات 2024 المثيرة للجدل، رئيساً منتخباً لفنزويلا. 

فقد أعلنت السلطات الانتخابية الموالية لمادورو فوزه دون نشر نتائج تفصيلية، بينما أكدت المعارضة امتلاكها محاضر فرز من 80% من أجهزة التصويت تظهر فوز غونزاليس بفارق واسع. 

غير أن الصحيفة تنقل تحذيرات خبراء من أن تنصيبه المفاجئ قد يؤدي إلى انهيار أمني، لافتقاره لأي نفوذ داخل الجيش أو الشرطة أو أجهزة الاستخبارات.

كما تبرز ماريا كورينا ماتشادو، زعيمة المعارضة الفعلية، كاسم محوري في مرحلة ما بعد مادورو. 

فبحسب التقرير، كانت ماتشادو القوة الدافعة خلف حملة غونزاليس، بعد فوزها الكاسح في الانتخابات التمهيدية عام 2023 قبل منعها من الترشح. 

ورغم شعبيتها الواسعة وحصولها على جائزة نوبل للسلام لعام 2025، يشكك محللون في قدرتها على ضبط المؤسسة العسكرية، محذرين من أن وصولها إلى السلطة قد يثير مقاومة عنيفة من أركان النظام.

وتطرح الصحيفة اسم نائبة الرئيس ديلسي رودريغيز كخيار دستوري لتولي السلطة مؤقتاً، وفق الدستور الفنزويلي. 

غير أن رودريغيز، الخاضعة لعقوبات أمريكية، تفتقر إلى القبول الشعبي، رغم تقارير عن اتصالات غير معلنة مع واشنطن لبحث انتقال هادئ تحت شعار "مادوريسمو من دون مادورو".

كما يظهر اسم خورخي رودريغيز، رئيس الجمعية الوطنية وكبير مفاوضي النظام، باعتباره شخصية تملك نفوذاً داخلياً وقدرة تفاوضية، خصوصاً في حال التوصل إلى تسوية تدريجية لنقل السلطة، وإن كان مرفوضاً من المعارضة.

مادورو.. من سائق حافلة إلى قصر الرئاسة ثم الاعتقال! - موقع 24بعد سنوات من الحكم المثير للجدل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تنفيذ عملية أسفرت عن القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته، في تطور يُعد الأخطر في مسار الرجل الذي انتقل من سائق حافلة ونقابي اشتراكي إلى رأس السلطة في فنزويلا، قبل أن ينتهي به المطاف في قلب مواجهة مفتوحة مع واشنطن.

وفي المقابل، حذّرت الصحيفة من دور شخصيات نافذة داخل النظام، مثل ديوسدادو كابيو ووزير الدفاع فلاديمير بادرينو لوبيز، اللذين يتمتعان بنفوذ قوي داخل الجيش، وقد يكونان قادرين على فرض الاستقرار بالقوة، رغم رفضهما دولياً.

وخلص التقرير إلى أن فنزويلا تقف أمام مرحلة شديدة الخطورة، حيث إن غياب مادورو لا يعني بالضرورة نهاية النظام، بل بداية صراع معقد على السلطة، قد تتحدد ملامحه خلال أسابيع قليلة، في ظل توازن هش بين الانتقال السياسي والانفجار الأمني.