صورة توضيحية (أكسيوس)
الإثنين 5 يناير 2026 / 19:22
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن العملية العسكرية الأخيرة في فنزويلا، التي أسفرت عن اعتقال نيكولاس مادورو، تهدف إلى إعادة السيطرة على قطاع النفط في البلاد ومنح شركات النفط الأمريكية القدرة على إعادة بناء البنية التحتية المتدهورة، بعد عقود من الإهمال والإدارة العسكرية لفنزويلا.
لكن شبكة "سي إن إن" رأت أن تحقيق هذه الغاية لن يكون سهلاً، فالتحديات كبيرة ومعقدة على المستويات المالية والتقنية والسياسية.
وتواجه الإدارة الأمريكية، وفق التقرير. عقبة ضخمة بسبب التدهور الشديد للبنية التحتية لشركة النفط الحكومية الفنزويلة، التي لم تُحدث خطوط الأنابيب والتكرير منذ أكثر من 50 عاماً.
ووفق خبراء الطاقة، فإن إعادة تشغيل النفط الفنزويلي إلى مستويات إنتاجية عالية ستتطلب استثمارات قد تصل إلى 58 مليار دولار، مع الحاجة إلى تطوير أنظمة التكرير والمرافئ والخطوط الداخلية.
وستضطر شركات النفط الأمريكية، وفق تحليلات خبراء، للعب دور "شبه حكومي" لتطوير البنية التحتية وإدارة الإنتاج، وهو أمر معقد من الناحية القانونية والاقتصادية، ويضعها أمام مسؤوليات غير مسبوقة في بلد يعاني من هشاشة مؤسساتية وسياسية.
تطور خطير في إنتاج النفط الفنزويلي بعد سقوط مادورو - موقع 24قالت 3 مصادر مطلعة إن شركة النفط الوطنية الفنزويلية (بي دي في إس إيه)، التي تديرها الدولة، ستطلب من بعض شركاتها في المشروعات المشتركة خفض إنتاج النفط الخام، عبر إغلاق حقول نفط أو مجموعات من الآبار، مع تزايد المخزونات البرية، ونفاد المواد المخففة لدى الشركة وسط شلل في التصدير.
وأكد ترامب أن الجيش الأمريكي قد يحتاج للحفاظ على وجود طويل الأمد في فنزويلا لحماية المنشآت النفطية وضمان أمن العمليات، وهو عنصر يزيد من تكلفة المخطط وتعقيداته، ويضع واشنطن أمام تحديات سياسية ودبلوماسية كبيرة على المستوى الإقليمي والدولي.
ويرى التقرير أنه حتى مع نجاح العملية العسكرية، فإن إدارة ترامب تواجه غموضاً في مستقبل فنزويلا، بما في ذلك مقاومة المعارضة المحلية والخلافات الدولية بشأن سياسات الخصخصة أو استحواذ الشركات الأمريكية على النفط الفنزويلي.
كما أن إدخال الشركات الأمريكية في الإنتاج سيستغرق شهوراً، وربما سنوات، لتجاوز العقبات التقنية والسياسية.
وفي الوقت الذي يرى ترامب فيه أن إعادة السيطرة على النفط الفنزويلي تمثل "أعظم فرصة اقتصادية لأمريكا"، تؤكد شبكة "سي.إن.إن" أن الطريق طويل، مليء بالتحديات، ويحتاج إلى مزيج من الاستثمارات الضخمة، الدعم العسكري، والتنسيق السياسي المحلي والدولي لضمان نجاح خطة واشنطن في فنزويلا.