الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (أرشيف)
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (أرشيف)
الثلاثاء 6 يناير 2026 / 19:51

كوبا تواجه "اختبار الصمود" أمام ترامب

لم تتأثر أي دولة بارتدادات العملية العسكرية الأمريكية التي أطاحت، السبت، بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو كما تأثرت كوبا، إذ امتدت تداعياتها عبر أمريكا اللاتينية والعالم.

ويؤكد الخبراء أن الإدارة الأمريكية الثانية لترامب تمثل تهديداً جديداً لكوبا، وأن أي خطوات لإضعاف النظام أو دفعه نحو إصلاحات اقتصادية ستختبر قدرة الحكومة على الصمود، وسط اقتصاد هش وتحديات سياسية متشابكة.

وذكرت الصحيفة أن الرئيس دونالد ترامب ووزير الخارجية ماركو روبيو، أوضحا أن سقوط النظام الشيوعي في كوبا ليس مجرد مكسب جانبي محتمل لإزاحة مادورو، بل هدف تسعى إليه واشنطن.

ليندسي غراهام يهدد كوبا: "أيامها معدودة" - موقع 24على متن الطائرة الرئاسية "إير فورس وان"، التي كانت تقل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى واشنطن، أمس الأحد، وجه السناتور الجمهوري ليندسي غراهام تهديداته إلى كوبا، قائلاً في حديث للصحافيين، "كوبا هي التالية بعد فنزويلا، وأيامها باتت معدودة".

ونقلت الصحيفة عن ترامب قوله: "لا أعتقد أننا بحاجة إلى اتخاذ أي إجراء.. كوبا دون مادورو وإمدادات النفط التي كانت توفرها فنزويلا على وشك السقوط. وقال روبيو، متحدثاً إلى شبكة "إن.بي.سي": "لو كنت أعيش في هافانا وكنت في الحكومة، لكنت قلقاً".

وقالت الصحيفة إن كلمات ترامب وروبيو وجدت صدى واسعاً لدى الجالية الكوبية في ميامي، حيث احتفل بعض المنفيين الكوبيين بهذه الخطوة، معتبرين أنها فرصة لتحرير الشعب الكوبي من الحكم الشيوعي الطويل. 

وأكد أستاذ التاريخ ومدير برنامج الدراسات الكوبية بجامعة ميامي داريل فرنانديز، أن "كوبا هي جذر المشاكل في فنزويلا ونيكاراغوا ودول يسارية أخرى في المنطقة.. والوقت حان لمحاسبة النظام الكوبي ومنح الشعب حريته".

وقال أستاذ التاريخ ومدير برنامج الدراسات الكوبية بجامعة ميامي مايكل بوستامانت: "إذا كنت تسأل عما إذا كانت الحكومة الكوبية ستنهار بمفردها بسبب الأزمة الاقتصادية المتزايدة بعد توقف النفط الفنزويلي، فأنا متشكك جداً".

وأوضح أن كوبا نجت من أزمات مشابهة في السابق، مثل "الفترة الخاصة" بعد انهيار الاتحاد السوفيتي.

من جهته، قال خوان غونزاليس، الذي شغل منصب مدير شؤون نصف الكرة الغربي في مجلس الأمن القومي خلال إدارة الرئيس جو بايدن، إن "قطع إمدادات النفط سيشكل ضغطاً هائلًا على الوضع الإنساني" في كوبا، التي تعاني أصلًا من انقطاعات متكررة للكهرباء ونقص الغذاء، لكنه استدرك "لا أعتقد أن النظام سيرفع الراية البيضاء".

وذكرت "واشنطن بوست" أن الاعتماد الطويل لكوبا على النفط الفنزويلي مقابل تقديم عناصر أمنية وطبية، إضافة إلى ضعف البنية التحتية وقيود الحزب الشيوعي، يحد من قدرة الحكومة على التكيف سريعاً مع أي أزمة. 

وزير الخارجية الأمريكي: كوبا يجب أن تشعر بالقلق - موقع 24قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، السبت، إن على الحكومة الكوبية أن تشعر بالقلق، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

وأوضح كارلوس ألزوغاراي، الدبلوماسي الكوبي المتقاعد، أن "الحكومة قد تضطر إلى فتح الاقتصاد وتنفيذ إصلاحات طالما طالبت بها النخبة الاقتصادية، لكنها لم تفعل ذلك حتى الآن".

وأفادت الصحيفة بأن المعارضة على الجزيرة لا تزال مشتتة وقيادتها غائبة منذ اعتقالات احتجاجات 2021، مما يجعل أي انهيار مفاجئ للنظام أمراً غير مرجح.