مظاهرات الشعب الإيراني ضد النظام (إكس)
السبت 10 يناير 2026 / 10:10
تواصلت الاحتجاجات المناهضة للحكومة في إيران، لليوم الـ 13 على التوالي، في موجة من الاضطرابات على مستوى البلاد، بسبب الأوضاع الاقتصادية المتردية، وفق ما أظهرت مشاهد وصور على وسائل التواصل الاجتماعي، رغم انقطاع الإنترنت على مستوى البلاد.
وقُتل ما لا يقل عن 65 شخصاً في الاحتجاجات، التي بدأت في أواخر ديسمبر (كانون الأول) 2025، وتحولت إلى التحدي الأكبر الذي يواجه النظام الإيراني منذ سنوات.
حشود غاضبة
ومن أقصى الغرب في إيلام، وهي منطقة ذات أغلبية كردية على الحدود مع العراق، إلى طهران ومشهد في الشمال الشرقي قرب الحدود الأفغانية، خرج الناس إلى الشوارع في أكثر من 100 مدينة منذ اندلاع الاحتجاجات.
ولجأت السلطات إلى أساليبها المعتادة في القمع، فضلاً عن قطعها للإنترنت وخطوط الهاتف مع العالم، دون تقديم حلول عملية للمظالم التي تُؤجّج غضب الشعب.
وأظهرت لقطات مصورة، احتجاجات حاشدة في مدن إيرانية، حيث قطع المتظاهرون الطرق، وأضرموا النيران في شوارع العاصمة طهران.
وذكرت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية، أن احتجاجات متفرقة اندلعت في أجزاء من طهران ومدن أخرى خلال الليل، وأن عدداً غير محدد من الأشخاص قد قتلوا وجرحوا، وتضررت الممتلكات العامة والخاصة.
ونشرت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، في منشور على تطبيق تليغرام، مقطع فيديو قالت إنه يُظهر آثار الاحتجاجات في طهران.
وأظهر المقطع، الذي لا يحتوي على صوت، دراجات نارية وسيارات مشتعلة في الشوارع، وما يبدو أنه هيكل حافلة محترق، كما ظهر مدخل محطة مترو محطماً.
ثورة جديدة
وأظهرت مقاطع فيديو متداولة، حريقاً هائلاً اندلع في مبنى بلدية مدينة كرج الواقعة غربي إيران، في ظل الاحتجاجات الشعبية الواسعة المطالبة بإسقاط النظام الإيراني.
وفي مدينة مشهد، ثاني أكبر المدن الإيرانية، اندلعت مظاهرات حاشدة احتجاجاً على الأوضاع الاقتصادية والمطالبة بإسقاط نظام الملالي.
واستجابة للدعوة الأولى لولي عهد إيران السابق، رضا بهلوي، خرج ملايين المحتجين في طهران والعديد من مدن البلاد إلى الشوارع، مرددين شعارات احتجاجية ضد النظام وداعمة لنجل الشاه.

وردد المحتجون شعارات تطالب بإنهاء حكم النظام الإيراني، مثل "الموت للطاغية"، كما برزت شعارات "بهلوي سيعود"، و"يحيا الشاه".
ورغم عزل إيران البلاد عن الإنترنت والمكالمات الهاتفية الدولية، انتشرت مقاطع فيديو قصيرة على الإنترنت، زعم نشطاء أنها تُظهر متظاهرين في شوارع العاصمة طهران يهتفون، ضد الحكومة الإيرانية حول نيران مشتعلة.
وقام متظاهرون في منطقة سعدات آباد بشمال غرب طهران، بقرع الأواني وهتفوا بشعارات معادية للسلطات. وبين الشعارات التي يمكن سماعها على مقاطع الفيديو المنشورة على مواقع التواصل الاجتماعي، "الموت لخامنئي".
وتجمّعت في المكان سيارات عدّة اطلقت أبواقها بالتزامن مع هتافات المتظاهرين. كما أظهرت مقاطع أخرى تظاهرات في أماكن أخرى من طهران. وبثّت قنوات تلفزيونية ناطقة بالفارسية ومقرّها خارج إيران، مقاطع فيديو لعدد كبير من المتظاهرين في مشهد، وفي تبريز، وفي مدينة قم.
ورداً على قطع النظام الإيراني للإنترنت، قال الحساب الفارسي لوزارة الخارجية الأمريكية على شبكة إكس، إن "النظام قطع الإنترنت بالكامل لإسكات صوت الشعب الإيراني، لكن لا يمكن إيقاف الإرادة مثل شبكة الإنترنت". وأضاف الحساب مخاطباً الإيرانيين: "العالم لا يزال يراكم ويسمعكم".
