احتجاجات في إيران (أرشيف)
احتجاجات في إيران (أرشيف)
الثلاثاء 13 يناير 2026 / 09:08

إيران تبقي قنوات التواصل مع واشنطن رغم التهديدات

قالت إيران إنها ما زالت تُبقي قنوات الاتصال مفتوحة مع الولايات المتحدة، في وقت يدرس فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خيارات متعددة للرد على حملة قمع عنيفة للاحتجاجات، تُعد من أخطر التحديات التي تواجه حكم رجال الدين منذ قيام الثورة الإسلامية عام 1979.

وإلى جانب التلويح بالخيار العسكري، صعّد ترامب من لهجته الاقتصادية، معلناً الإثنين، أن أي دولة تواصل التعامل تجارياً مع إيران ستُفرض عليها رسوم جمركية جديدة بنسبة 25% على صادراتها إلى الولايات المتحدة.

وكتب ترامب عبر وسائل التواصل الاجتماعي "هذا الأمر نهائي وقاطع"، من دون أن يوضح الأساس القانوني لهذه الخطوة أو ما إذا كانت ستشمل جميع شركاء طهران التجاريين.

بسبب القمع..البرلمان الأوروبي يحظر دخول الدبلوماسيين الإيرانيين إلى مقره - موقع 24حظر البرلمان الأوروبي دخول الدبلوماسيين وممثلي الحكومة الإيرانيين إلى مقره، رداً على استمرار السلطات الإيرانية في قمع الاحتجاجات في البلاد.

ولم يصدر تعليق فوري من البيت الأبيض، كما امتنعت البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة في نيويورك عن الرد. وتخضع إيران لعقوبات أمريكية مشددة، وتُصدر معظم نفطها إلى الصين، فيما تُعد تركيا والعراق والهند من أبرز شركائها التجاريين.

وكان ترامب وجّه تحذيراً شديد اللهجة إلى القيادة الإيرانية، ملوحاً بهجوم أمريكي إذا أطلقت قوات الأمن النار على المتظاهرين.

وأكد أن بلاده قد تلتقي بمسؤولين إيرانيين، وأنه على تواصل مع أطراف في المعارضة الإيرانية.

وقالت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، ومقرها الولايات المتحدة، إنها وثّقت مقتل 646 شخصاً، بينهم 505 متظاهرين و113 من قوات الأمن، إضافة إلى 7 من المارة، مشيرة إلى أنها تتحقق من 579 حالة وفاة أخرى.

وأضافت أن السلطات اعتقلت منذ اندلاع الاحتجاجات في 28 ديسمبر (كانون الأول) أكثر من 10,700 شخص.

وفي واشنطن، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، إن "الدبلوماسية هي الخيار الأول دائماً بالنسبة للرئيس"، لكنها أكدت أن ترامب يدرس بدائل متعددة، من بينها توجيه ضربات جوية.

وأضافت "ما يُقال علناً من جانب النظام الإيراني يختلف تماماً عن الرسائل التي تصل إلى الإدارة الأمريكية سراً".

من جانبه، أوضح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن طهران تدرس أفكاراً قدمتها واشنطن، رغم تعارضها مع التهديدات الأمريكية، مؤكداً أن اتصالاته مع المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف "تواصلت قبل الاحتجاجات وبعدها ولا تزال مستمرة".

وفي الوقت نفسه، حذّرت وزارة الخارجية الأمريكية مواطنيها من السفر إلى إيران، مشيرة إلى مخاطر "الاستجواب والاعتقال والاحتجاز".

ولم تُعلن السلطات الإيرانية حصيلة رسمية للضحايا، لكنها حمّلت الولايات المتحدة مسؤولية إراقة الدماء، واتهمت "جماعات إرهابية مدعومة من واشنطن وتل أبيب" بالوقوف وراء أعمال العنف.

خيار مطروح..البيت الأبيض: ترامب لا يستبعد ضربات جوية ضد إيران - موقع 24قال البيت الأبيض الإثنين، إن الرئيس دونالد ترامب يبقي على خيار الغارات الجوية على إيران لمواجهة حملة القمع التي تواجهها الاحتجاجات المناهضة للسلطات، مع الإبقاء على قناة دبلوماسية مفتوحة مع طهران.

وذكرت وزارة الاستخبارات الإيرانية أنها اعتقلت فرقاً "إرهابية" متهمة بقتل عناصر شبه عسكرية وإحراق مساجد ومهاجمة مواقع عسكرية.

ورغم اتساع رقعة الاحتجاجات، لا توجد مؤشرات على انقسامات داخل القيادة الدينية أو المؤسسة العسكرية، بينما يفتقر المحتجون إلى قيادة مركزية واضحة في ظل انقسام قوى المعارضة.

وعلى وقع هذه التطورات، سجلت أسعار النفط العالمية أعلى مستوياتها في 7 أسابيع، وسط مخاوف من تراجع صادرات إيران نتيجة الاضطرابات الداخلية واحتمال رد أمريكي واسع.