متظاهرون ضد النظام في إيران (أرشيف)
الثلاثاء 13 يناير 2026 / 20:17
قال مدّعون عامون اليوم الثلاثاء، إن السلطات الإيرانية ستوجّه إلى بعض الموقوفين بسبب التظاهرات الأخيرة تهما قد تصل عقوبتها إلى الإعدام، في وقت تتزايد فيه المخاوف من لجوء النظام إلى هذه العقوبة لقمع الاحتجاجات.
وقال مكتب مدعي عام طهران في بيان نقلته وسائل الإعلام الرسمية، إن عدداً غير محدد من الموقوفين سيُلاحق بتهمة "الحرابة" أي "شنّ حرب على الله"، الجريمة التي يعاقب عليها بالإعدام في إيران، واستُخدمت على نطاق واسع في السابق.
وجاء في البيان "سيُحال قريباً على المحكمة عدد من مثيري الشغب الذين تتطابق التهم المنسوبة إليهم مع تهمة الحرابة".
وقالت منظمات حقوقية، إن مئات ، وربما أكثر، قُتلوا خلال الاحتجاجات.
وفي المقابل، تركز وسائل الإعلام الرسمية على مقتل العشرات من قوات الأمن على أيدي "مثيري الشغب".
وتُعدّ إيران ثاني أكثر دولة تنفيذا للإعدامات في العالم بعد الصين، وفق منظمات حقوقية.
وأفادت منظمة "حقوق الإنسان في إيران" من النرويج بأن إيران نفذت العام الماضي 1500 إعدام على الأقل. وحسب المنظمة ذاتها، أُعدم 12 مداناً خلال موجة الاحتجاجات الكبرى السابقة بين 2022 و2023. كما أُعدم 12 آخرون بتهمة التجسس لصالح إسرائيل منذ حرب يونيو (حزيران) الماضي بين البلدين.
وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة فولكر تورك، إنه من "المقلق للغاية" ملاحظة تصريحات علنية لبعض المسؤولين القضائيين تشير إلى احتمال استخدام عقوبة الإعدام ضد المتظاهرين عبر إجراءات قضائية معجلة.
وأعربت منظمة "حقوق الإنسان في إيران" عن خشيتها من أن طهران "تسعى إلى محاكمات سريعة دون احترام معايير المحاكمة العادلة للموقوفين".
وسلطت المنظمة الضوء على قضية عرفان سلطاني، 26 عاماً، الذي اعتُقل في الأسبوع الماضي في مدينة كرج قرب طهران، وقالت نقلاً عن مصدر عائلي إنه حُكم عليه بالإعدام بالفعل، وقد يُنفذ الحكم ضده اعتبارا من الأربعاء. ولم تتضح التهم الموجهة إليه، كما لم تتطرق وسائل الإعلام الرسمية إلى قضيته.