الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ونظيره السوري أحمد الشرع (أ ف ب)
الأحد 18 يناير 2026 / 18:20
تحدث الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الأحد، إلى نظيره السوري أحمد الشرع، حيث أعرب عن "قلقه البالغ حيال تصاعد" حدة العنف، في وقت بسطت فيه القوات الحكومية السورية سيطرتها على مدن ومنشآت استراتيجية في شمال البلاد وشرقها.
وكتب ماكرون عبر حسابه على منصة "إكس": "أبديت له قلقنا حيال التصعيد المستمر في سوريا، واستمرار العمليات العسكرية التي تقودها السلطات السورية".
وأضاف الرئيس الفرنسي: "من الضروري التوصل إلى وقف إطلاق نار دائم، كما ينبغي العمل على اتفاق لدمج قوات سوريا الديمقراطية (ذات الغالبية الكردية) في مؤسسات الدولة السورية"، وذلك تنفيذاً لمقررات اتفاق العاشر من مارس (آذار) 2025.
وعلى وقع انسحابات متلاحقة لقوات سوريا الديمقراطية، أحكمت القوات الحكومية السورية، الأحد، سيطرتها على مدن ومنشآت استراتيجية في شمال البلاد وشرقها، أبرزها سد الفرات -أحد أكبر منشآت الطاقة الكهرومائية- وحقل العمر، أكبر حقول النفط في البلاد، وذلك بعد أيام من مواجهات دامية بين الطرفين، أسفرت عن سقوط عدد من القتلى والجرحى.
تمثل أهم مصدر لقسد..القوات السورية تسيطر على حقلي نفط وغار في دير الزور - موقع 24أعلن مسؤولون ومصادر أمنية، اليوم الأحد، أن القوات السورية، التي تخوض اشتباكات مع قوات يقودها الأكراد المدعومون من الولايات المتحدة، سيطرت على حقل العمر النفطي، الأكبر في سوريا، وحقل كونيكو للغاز في محافظة دير الزور، في شرق البلاد.
وبعد عام من وصولها إلى دمشق، وعلى وقع تعثر مفاوضات دمج المؤسسات الكردية في إطار الدولة، بدأت القوات الحكومية قبل أيام هجوماً انطلق من مدينة حلب، حيث تمكنت من استعادة حيين، كانا تحت سيطرة المقاتلين الأكراد، وتابعت تقدمها، السبت، شرقاً باتجاه مدينة "الطبقة" الاستراتيجية في محافظة الرقة.
وانسحبت قوات سوريا الديمقراطية بشكل مفاجئ، فجر الأحد، من مناطق سيطرتها في ريف محافظة دير الزور الشرقي، ذات الغالبية العربية والتي تضم أبرز حقول النفط، وفق ما أورده المرصد السوري لحقوق الإنسان.
بعد الاشتباكات العنيفة..أنباء عن اجتماع بين الشرع وعبدي بحضور المبعوث الأمريكي إلى سوريا - موقع 24قال مسؤول سوري إن الرئيس الانتقالي أحمد الشرع، دعا قائد قوات سوريا الديمقراطية "قسد" مظلوم عبدي، لحضور اجتماع مع المبعوث الأمريكي إلى سوريا توم براك، حسب موقع "تلفزيون سوريا".
وقال مدير المرصد، رامي عبدالرحمن،: "انسحبت قوات سوريا الديمقراطية، فجر الأحد، من كامل مناطق سيطرتها في ريف دير الزور الشرقي، بما يشمل حقلي العمر والتنك".
وأوضح أن هذا الانسحاب جاء على وقع "تقدم مقاتلين محليين من أبناء العشائر بالتنسيق مع السلطات، بينهم مقاتلون كانوا منضوين سابقاً في صفوف قوات سوريا الديمقراطية".
وبذلك، باتت تلك المناطق التي تضم عشرات العشائر العربية تحت سيطرة السلطات فعلياً.
ويُعد حقل العمر أكبر حقول النفط السورية، وكان تحت سيطرة المقاتلين الأكراد، منذ طرد تنظيم داعش الإرهابي عام 2017، كما ضم لسنوات أبرز قاعدة للتحالف الدولي بقيادة واشنطن.
وفي منشور على منصة "إكس"، أثنى وزير الطاقة محمد البشير على ما وصفه بـ"انتفاضة أهل الجزيرة العربية"، معتبراً أن عودة موارد المنطقة إلى سلطة الدولة "تعني فتح باب واسع لإعادة الإعمار، وتنشيط قطاعات الزراعة والطاقة والتجارة".