سجناء من داعش لدى قسد في سوريا (أرشيف)
سجناء من داعش لدى قسد في سوريا (أرشيف)
الإثنين 19 يناير 2026 / 22:16

بعد فرار سجناء من داعش..دمشق وقسد تتبادلان الاتهامات

تبادلت دمشق وقوات سوريا الديمقراطية قسد، الاثنين الاتهامات بهروب سجناء من تنظيم داعش الإرهابي كانوا محتجزين في مرافق يديرها الأكراد في شمال وشرق البلاد، مع انتشار القوات الحكومية تنفيذاً لاتفاق بين الطرفين.

وتحتجز "قسد" في 7 سجون تشرف عليها، آلافا من تنظيم داعش، بينهم أجانب، اعتقلتهم خلال المعارك ضده حتى دحره من آخر نقاط سيطرته في سوريا في 2019.

وفي بيان الإثنين، أعلنت قسد "تعرض سجن الشدادي الذي يضم آلاف السجناء من عناصر تنظيم داعش الإرهابي، لهجمات متكررة نفذتها فصائل دمشق". وأكدت قسد أن السجن في محافظة الحسكة، معقلها في شمال شرق سوريا، "خرج حالياً عن سيطرة قواتنا".

ومن جهته، اتهم الجيش القوات الكردية بإطلاق سراح موقوفين من السجن. وأكد، وفق وكالة الأنباء الرسمية ، أن وحداته ستعمل على "تأمين السجن" ومحيطه، وتمشيط مدينة الشدادي للقبض على الفارين. وأوضح الجيش أن السجن و"المرافق الأمنية" في المدينة، ستسلم إلى وزارة الداخلية. ولم تتمكن وكالة فرانس برس، من التحقق من صحة ادعاءات الطرفين.

الجيش السوري يبدأ الانتشار في مواقع "قسد" - موقع 24بدأت قوات الجيش السوري، اليوم الإثنين، عملية الانتشار في منطقة الجزيرة لتأمينها بموجب الاتفاق بين الدولة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد).

وتضمن الاتفاق الذي أعلن الأحد، ووقعه الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع، وقائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، بنداً نص على "دمج الإدارة المسؤولة" لدى الإدارة الذاتية الكردية عن ملف سجناء، ومخيمات التنظيم، إضافة إلى "القوات المسؤولة عن حماية هذه المنشآت مع الحكومة السورية"، التي ستتولى "المسؤولية القانونية والأمنية عنها بالكامل".

وفي محافظة الرقة المجاورة، أعلنت قسد اشتباكات في محيط سجن الأقطان، حيث تحتجز مقاتلين من التنظيم، قالت إنها أوقعت قتلى في صفوفها.

وأفاد مراسل في محيط السجن عن انتشار عناصر حماية من قسد على سطحه، بينما نشرت القوات الحكومية عناصر ومدرعات حوله. ولم يشهد المراسل عند وجوده في المكان أي اشتباكات أو يسمع إطلاق نار.

وأكدت وكالة الأنباء السورية، أن الشرطة العسكرية انتشرت في محيط السجن لـ "تأمينه". واتهمت الحكومة السورية الإدارة الذاتية بمحاولة "توظيف ملف الإرهاب سياسياً"، مؤكدةً في بيان "رفضها القاطع" لاستخدامه "ورقة ابتزاز سياسي أو أمني للمجتمع الدولي".

ويشكل ملف عناصر تنظيم داعش مسألةً شائكةً، ويشمل آلاف الأجانب وعائلاتهم من الذين رفضت دولهم تسلمهم على مدى الأعوام الماضية رغم نداءات متكررة من الأكراد. وتضم السجون الموزعة بين محافظتي الرقة والحسكة أيضاً، مقاتلين من عشائر عربية من أبناء المحافظتين.

إلى ذلك، تحتجز الإدارة الذاتية عائلات مقاتلين من التنظيم سوريين وعراقيين وأجانب، في مخيمين رئيسيين. وقالت جيهان حنان، المسؤولة في الإدارة الذاتية عن مخيم الهول في محافظة الحسكة، في ديسمبر (كانون الأول)، إن عدد القاطنين في المخيم يتجاوز 24 ألفاً، بينهم 15 ألف سوري، و3500 عراقي، و6200 أجنبي.