صورة أقمال صناعية لمواقع نووية إيرانية (نيويورك تايمز)
صورة أقمال صناعية لمواقع نووية إيرانية (نيويورك تايمز)
الجمعة 6 فبراير 2026 / 22:07

مواقع صواريخ ومنشآت نووية.. صور أقمار صناعية تكشف نوايا إيران

أظهرت صور الأقمار الصناعية أن إيران بدأت في إعادة تأهيل عدد من مواقع الصواريخ الباليستية التي تضررت نتيجة الضربات الإسرائيلية والأمريكية في يونيو (حزيران) 2025، في حين أحرزت تقدماً محدوداً في إصلاح منشآتها النووية الرئيسية، وفقاً لتحليل أجراه فريق صحيفة "نيويورك تايمز" استناداً إلى الصور والبيانات المتاحة.

وتشير الصور إلى أن إيران أعطت أولوية عاجلة لإصلاح مواقع إنتاج الصواريخ، بما في ذلك مركز شاهرود للصواريخ، الذي يبدو أنه أصبح عملياً مجدداً في غضون أشهر قليلة بعد الضربات.

ولوحظت إزالة الثلوج بسرعة عن الطرق والأسطح، ما يدل على نشاط مستمر داخل المنشآت. ويقول الخبراء إن هذا التركيز على الصواريخ يعكس استراتيجية طهران لتوفير قدرة ردع فورية ضد أي هجوم محتمل على منشآتها النووية.

على النقيض من ذلك، أظهرت الصور أن المنشآت النووية الرئيسية مثل نطنز وأصفهان وفوردو شهدت إصلاحات جزئية فقط، تضمنت تركيب أسقف جديدة وتغطية الأضرار السطحية، مع تعزيز مداخل الأنفاق المحتملة التي قد تحتوي على منشآت تحت الأرض.

ورغم هذه التحسينات، لم تظهر أي مؤشرات واضحة على استئناف إنتاج الوقود النووي أو تصنيع أسلحة نووية بشكل كامل.

ويشير الخبراء إلى أن إيران ما زالت تحتفظ بمخزون من اليورانيوم المخصب في المنشآت المتضررة، ما يجعل برنامجها النووي قابلاً للاستئناف إذا قررت توسيع قدراتها في المستقبل.

كما أظهرت الصور نشاطاً في مواقع أخرى مثل مجمع بارشين العسكري جنوب شرق طهران، حيث جرى بناء غرفة أسطوانية كبيرة يمكن استخدامها لاختبار المتفجرات اللازمة لتشغيل الرؤوس النووية.

وعززت إيران هذا الموقع بدفاعات مضادة للطائرات، وفقاً لتقارير معهد العلوم والأمن الدولي في واشنطن.

ملفات الخلاف بين واشنطن وإيران.. من النووي إلى القمع - موقع 24تجري الولايات المتحدة وإيران محادثات حاسمة في عمان غداً الجمعة، وذلك في الوقت الذي يهدد فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعمل عسكري في منطقة تعصف بها الصراعات منذ 2023.

ويأتي هذا النشاط وسط حشد القوات الأمريكية في المنطقة، في وقت تستمر فيه المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة في مسقط، بهدف تهدئة التوترات الإقليمية ومنع تصعيد محتمل. ويشير المحللون إلى أن إيران تركز على تطوير قدراتها الصاروخية على المدى القصير، بينما تبدي حذراً شديداً في استعادة كامل قدراتها النووية، ما يعكس استراتيجية للردع العسكري المباشر مع الحفاظ على خياراتها النووية المستقبلية.