وزير الثقافة الفرنسي السابق جاك لانغ (أرشيف)
الأحد 8 فبراير 2026 / 00:06
اقترح وزير الثقافة الفرنسي السابق جاك لانغ الاستقالة من رئاسة معهد العالم العربي في باريس، على خلفية صلاته بالأمريكي الراحل جيفري إبستين، المدان بجرائم جنسية، في خطوة قابلها وزير الخارجية جان نويل بارو، السبت، بالتأكيد أنه سيبدأ البحث عن خلف له.
وفي رسالة إلى بارو اطلعت عليها فرانس برس، كتب لانغ الذي استدعته وزارة الخارجية إلى مقرها الأحد، "أقترح تقديم استقالتي خلال اجتماع طارئ مقبل لمجلس إدارة المعهد".
وتعقيباً على ذلك، قال بارو للصحافيين، لدى عودته إلى باريس بعد جولة في الشرق الأوسط، إنه "أخذ علماً" برسالة لانغ.
وأضاف "سأطلق عملية اختيار خلف له على رأس معهد العالم العربي، وسأدعو خلال مهلة 7 أيام، إلى جلسة لمجلس الإدارة الذي سيسمي رئيساً أو رئيسة بالوكالة للمعهد".
وكان لانغ قال في بيان إن "الاتهامات الموجهة إلي لا أساس لها".
وتولى لانغ وزارة الثقافة (1981-1986 و 1988-1993) في حكومتين في عهد الرئيس الاشتراكي الراحل فرنسوا ميتران، وعرف بإطلاقه "عيد الموسيقى"، الذي انتشر عبر العالم.
"العدل الأمريكية" تعترف بوجود أخطاء في تنقيح ملفات إبستين - موقع 24قالت وزارة العدل الأمريكية، أمس الإثنين، إنها سحبت عدة آلاف من الوثائق ومواد "إعلامية" مرتبطة بالممول المدان جيفري إبستين، بعدما اشتكى محامون أمام قاض في نيويورك من أن حياة نحو 100 من الضحايا، "انقلبت رأساً على عقب" بسبب أخطاء في حجب المعلومات الحساسة، ضمن أحدث إفراج حكومي عن ...
والجمعة، فتحت النيابة العامة الوطنية المالية تحقيقاً في حق لانغ (86 عاماً)، وفي حق ابنته كارولين، في قضية "تبييض تهرب ضريبي مشدد" وفي روابطهما المالية المفترضة مع إبستين.
وتزايدت الدعوات إلى استقالة الوزير السابق من رئاسة معهد العالم العربي بعد الكشف عن علاقات بينه وبين إبستين عند نشر وزارة العدل الأمريكية في 30 يناير (كانون الثاني) ملايين الوثائق المتعلقة بالمدان بارتكاب جرائم جنسية، خصوصاً بحق فتيات قاصرات.
ولم توجه أي تهمة رسمياً إلى لانغ بعد، لكن ورود اسمه 673 مرة في الوثائق المكشوفة، وارتباطه بمصالح بإبستين، دفع العديد من أعضاء الطبقة السياسية الفرنسية إلى المطالبة باستقالته من رئاسة المعهد وهو مؤسسة تخضع للقانون الخاص، تأسست عام 1980، وعين جاك لانغ رئيساً لها منذ عام 2013.
واقترحت السلطات الفرنسية لانغ لهذا المنصب، لكن مجلس إدارة المعهد المؤلف بالتساوي من سفراء دول عربية وشخصيات تختارها وزارة الخارجية، هو الذي عينه رسمياً وجدد ولايته.