متسوقون في طهران (أ ف ب)
السبت 21 فبراير 2026 / 20:50
ينعكس التصعيد السياسي والتهديدات العسكرية المتبادلة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل على الوضع الاقتصادي الداخلي، في ظل تنامي القلق الشعبي من اندلاع مواجهة جديدة.
وأدى هذا المناخ من عدم اليقين إلى سلوكيات استهلاكية احترازية، تمثلت في تخزين المواد الغذائية والمياه والسلع الأساسية، تحسباً لأي طارئ.
ويحذر مراقبون من أن استمرار التوتر قد يفاقم الضغوط الاقتصادية، عبر إضعاف ثقة المستهلكين والمستثمرين، وزيادة احتمالات ارتفاع الأسعار، ونقص بعض السلع. كما أن أي تصعيد عسكري محتمل قد ينعكس سلباً على الإنتاجية، وسوق العمل، والاستقرار النقدي، في اقتصاد يعاني أصلاً من تداعيات العقوبات والتقلبات المستمرة.
وسلّطت وكالة "فرانس برس" الضوء على الأوضاع في طهران بشكل خاص، ومناطق أخرى في إيران، التي تخشى تهديد الرئيس دونالد ترامب بضربة عسكرية جديدة، مما يحيي لديهم التجربة المرة لحرب الـ12 يوماً في يونيو (حزيران) الماضي.
حرب أمريكا على إيران: القوة وحدها لا تكفي والاستراتيجية غائبة - موقع 24في زمن الحروب الحديثة، لم تعد الصراعات العسكرية تُفاجئ العالم عند اندلاعها، بل تُقرأ ملامحها مسبقاً عبر تحركات الجيوش، وتسارع التصريحات الدبلوماسية، وإعادة تموضع الأصول الاستراتيجية. وفي هذا السياق، يرى الكاتب والمحلل السياسي إم. إيه. حسين في موقع "آسيا تايمز" أن الاستعدادات العسكرية ...
ونقلت الوكالة عن الموظفة في قطاع المعلوماتية منة أحمدوند قولها: "أعتقد أنه لا مفر من حرب بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل".
وذلك أيضاً هو رأي عدد من الإيرانيين، الذين يعانون قلقاً دائماً وخوفاً من تجدد الحرب، منذ إعلان وقف هش لإطلاق النار في يونيو (حزيران)، بعد نزاع استمر 12 يوماً.
ويروي هنية (31 عاماً)، الذي لم يشأ الإدلاء باسمه كاملاً،: "لم أعد قادراً على النوم ليلاً. كوابيس الموت تلاحقني. أنام في وقت متأخر، وأستيقظ أيضاً في وقت متأخر حتى استولى علي الاكتئاب".
وتشهد شوارع طهران ازدحاماً واسعاً، ويواجه المشاة صعوبة كبيرة في إيجاد مسلك بين طوابير الدراجات النارية والسيارات.
وتشير المواطنة منة أحمدوند إلى أنها ابتاعت كمية كبيرة من عبوات الطعام الجاهز، إضافة إلى البسكويت والمياه، دون أن تنسى البطاريات. وتؤكد أنها باتت "جاهزة" للأسوأ.
وتضيف: "لا أتمنى الحرب، ولكن ينبغي عدم الاستخفاف بما يحدث".
ويشتري الكثير من الإيرانيين ما يكفيهم لأسبوع، وقال أحدهم: "أخذت العبرة من حرب الـ12 يوماً".
ففي 12-13 يونيو (حزيران) 2025، فاجأت إسرائيل الإيرانيين بهجوم مباغت، في وقت كانت تستعد البلاد لجولة جديدة من المفاوضات مع الولايات المتحدة في سلطنة عمان، محورها البرنامج النووي لطهران.
معاريف: إدارة ترامب تقترب جداً من الحرب مع إيران - موقع 24ذكرت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باتت أقرب إلى حرب كبرى في الشرق الأوسط مما يدركه معظم الأمريكيين، وأنها قد تبدأ قريباً جداً، ونقلت عن مستشار لترامب قوله: "لقد سئم الرئيس"، مشيراً إلى وجود فرصة بنسبة 90% لـ"عمل حركي" في الأسابيع ...
وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الخميس، أن أمامه من 10 إلى 15 يوماً" ليقرر ما إذا كان التوصل إلى اتفاق ممكناً، أم أنه سيلجأ إلى القوة في نهاية المطاف.
وحذرت إيران من أن إسرائيل، عدوها اللدود، ستكون هدفاً مشروعاً لصواريخها إذا تعرضت لهجوم، ومثلها المصالح الأمريكية.