المرشد الإيراني الذي تم اغتياله، علي خامنئي (رويترز)
الأحد 1 مارس 2026 / 11:32
أثار مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، بعد نحو 37 عاماً في السلطة، تساؤلات جوهرية بشأن مستقبل الحكم في إيران، وآلية انتقال السلطة في النظام السياسي القائم على ولاية الفقيه.
وذكرت وكالة "أسوشيتد برس" الإخبارية، أن ملامح عملية خلافة معقدة بدأت تتشكل، صباح اليوم الأحد، وسط ترتيبات دستورية سريعة لضمان استمرارية الدولة.
مجلس قيادي مؤقت
وبحسب الدستور الإيراني، تم تشكيل مجلس قيادي مؤقت لتولي مهام القيادة وإدارة شؤون البلاد خلال الفترة الانتقالية.
ويتألف المجلس من الرئيس الحالي مسعود بزشكيان، ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجي، إضافة إلى عضو في مجلس صيانة الدستور يختاره مجلس تشخيص مصلحة النظام.
وسيتولى المجلس "بشكل مؤقت جميع مهام القيادة" إلى حين اختيار مرشد أعلى جديد، في خطوة تهدف إلى منع حدوث فراغ دستوري في هرم السلطة.
ترامب يعلن مقتل خامنئي - موقع 24أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، السبت، مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، واصفاً إياه بأنه "أحد أكثر الأشخاص شراً في التاريخ".
اختبار حاسم
ورغم تولي المجلس المؤقت إدارة البلاد، فإن اختيار المرشد الأعلى الجديد يقع على عاتق هيئة مكوّنة من 88 رجل دين، تُعرف باسم "مجلس الخبراء".
وينص القانون الإيراني على أن المجلس يجب أن يختار خليفة للمرشد "في أسرع وقت ممكن".
ويتألف مجلس الخبراء بالكامل من رجال دين، يُنتخبون شعبياً كل 8 سنوات، إلا أن ترشحهم يخضع لموافقة مجلس صيانة الدستور، المعروف باستبعاد مرشحين في استحقاقات انتخابية مختلفة.
وكان المجلس قد منع الرئيس الإيراني الأسبق حسن روحاني، من الترشح لانتخابات مجلس الخبراء في مارس (آذار) 2024.

نجل خامنئي كمرشح
وتجري مداولات الخلافة عادة خلف أبواب مغلقة، ما يجعل من الصعب تحديد الأوفر حظاً لتولي المنصب.
وكان يُنظر سابقاً إلى الرئيس الإيراني السابق إبراهيم رئيسي، كمرشح محتمل لخلافة خامنئي، قبل أن يلقى حتفه في حادث تحطم مروحية في مايو (أيار) 2024.
ومع غياب رئيسي، يبرز اسم نجل المرشد الراحل، مجتبى خامنئي البالغ من العمر 56 عاماً، كأحد الاحتمالات المطروحة، رغم أنه لم يشغل أي منصب حكومي رسمي.
غير أن انتقال المنصب من الأب إلى الابن قد يثير جدلاً واسعاً داخل إيران، سواء بين منتقدي الحكم الديني أو حتى بين بعض أنصار النظام، الذين قد يرون في ذلك توجهاً نحو "توريث ديني" يتناقض مع مبادئ الثورة التي أطاحت عام 1979 بحكم الشاه محمد رضا بهلوي.
ومع بدء مسار الخلافة، تترقب الأوساط الداخلية والدولية ما ستسفر عنه عملية اختيار المرشد الجديد، في مرحلة قد تعيد رسم ملامح التوازنات السياسية داخل إيران وخارجها.